الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

واشنطن تعتزم ارسال مئات العسكريين لتدريب مقاتلي المعارضة السورية

تم نشره في الأحد 18 كانون الثاني / يناير 2015. 02:00 مـساءً

 عواصم -  قررت الولايات المتحدة ارسال مئات العسكريين الاميركيين لتدريب مقاتلين من المعارضة السورية المعتدلة على محاربة تنظيم داعش في معسكرات ستستضيفها السعودية وتركيا وقطر. واوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية الاميرال جون كيربي خلال مؤتمر صحافي امس الاول ان العدد الاجمالي للعسكريين الاميركيين، بين مدربين وعناصر دعم، الذين سيشاركون في هذه المهمة، قد «يبلغ حوالى الف جندي او اكثر بقليل من ذلك».
وبحسب البنتاغون فان «السعودية وقطر وتركيا وافقت على استقبال معسكرات تدريب»، كما وافقت على ان تؤمن هي ايضا مدربين عسكريين. وقال كيربي ان بلدين اخرين مهتمين بتوفير مدربين في اطار هذه العملية لكنه لم يكشف عنهما. واستلزم التوصل الى هذه الصيغة مفاوضات استمرت اشهرا عدة بين مختلف الدول المعنية.
وأضاف كيربي ان الادارة الاميركية تأمل ان يبدأ تدريب اول دفعة من المقاتلين السوريين «في نهاية آذار» بحيث ينهون تدريبهم ويصبحون جاهزين للقتال «في نهاية العام». وقال كيربي ان اول المدربين الاميركيين قد يبدأون العمل «خلال 4 الى 6 اسابيع» ومعظمهم سيكونون من القوات الخاصة الاميركية.
ولكن المتحدث باسم البنتاغون حذر من انه «لا يزال امامنا الكثير من العمل للقيام به» من اجل الالتزام بهذه المهل.
واكد كيربي ان المهمة الاولى للمقاتلين الذين سيتم تدريبهم ستكون «حماية مجتمعاتهم ومواطنيهم» وشن «هجمات» ضد تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.
كما ستكون مهمة هؤلاء المقاتلين «دعم المعارضة» المناوئة للرئيس بشار الاسد وذلك بهدف التوصل الى حل للنزاع السوري.
واوضح المتحدث ان الولايات المتحدة وشركاءها وضعوا هدفا هو تدريب اكثر من خمسة الاف مقاتل سوري هذا العام.
ووافق الكونغرس الاميركي الشهر الماضي على تمويل برنامج تدريب وتجهيز القوات العراقية والمعارضة السورية المعتدلة.
وكان معارضون سوريون معتدلون وبرلمانيون اميركيون اتهموا الرئيس اوباما بالمماطلة في تقديم دعم للمعارضة السورية.
واحدى المشاكل التي تواجهها الادارة الاميركية هي تحديد من هم المقاتلون الذين يمكن ان يستفيدوا من التدريب والتحقق من انهم لا يقيمون صلات مع الدولة الاسلامية.
وقال كيربي انه لم يتم حتى الان استقطاب اي سوري لتدريبه. واضاف «حددنا عددا كبيرا من المجموعات التي يمكن» ان تشارك في البرنامج «ونواصل تقييم الوضع».
وستعتمد الولايات المتحدة وشركاؤها اجراءات تحقق صارمة في صفات المرشحين لتفادي حصول عمليات تسلل على ان يستمر ذلك بعد بدء التدريب.
وقال كيربي «من الافضل ان نعمل بشكل متقن، على ان نعمل بسرعة».
والتقى الجنرال مايكل ناغاتا الذي يقود القوات الخاصة الاميركية في الشرق الاوسط والمكلف تدريب المعارضين السوريين في اسطنبول اخيرا مجموعات من المعارضة السورية المعتدلة لمناقشة برنامج الدعم الاميركي. وقال كيربي ان الجنرال ناغاتا خرج من هذه اللقاءات بقناعة ان هذه المجموعات «مهتمة» بتقديم متدربين.
الى ذلك، تتعاقب مهمات التدريب على متن حاملة الطائرات شارل ديغول وتقلع مقاتلات رافال وسوبر اتندار منها الواحدة تلو الاخرى، وستكون الطائرات الفرنسية في الخليج خلال شهر مستعدة لمحاربة تنظيم داعش في العراق. ومنذ ابحارها الثلاثاء الماضي من ميناء تولون (جنوب) تكثف حاملة الطائرات شارل ديغول «التدريبات» في المتوسط. وقال الكابتن بيار فاندييه قائد حاملة الطائرات «في كل مرة تبحر حاملة الطائرات مجددا بعد توقف يزيد عن شهر هناك مرحلة «تمرين» تماما كما هي الحال بالنسبة الى اي رياضي يتيح ذلك لطيارينا تخفيف الضغط». وبعد العودة من «المهمة» بعد ساعة ونصف من الطيران تحاول بعض الطائرات مرتين «الهبوط» بشكل ممتاز على مدرج لا يزيد حجمه عن حجم ملعب لكرة المضرب من خلال الارتباط بحبل معدني يخفض سرعتها ثم يوقفها.
ووسط صخب عال يسمع في كافة انحاء حاملة الطائرات ينجح الطيارون في اعتماد التقنية نفسها عند الاقلاع، الانطلاق من صفر الى 250 كلم في الساعة خلال 2,5 ثانية والتحليق بعد 75 مترا في حين يحتاج اقلاع طائرة على الارض يحتاج الى 1600 متر.
وخلال ايام ستشتد وتيرة المهمات بحيث تتكثف التدريبات. وحاملة الطائرات شار ديغول اكبر حاملات الطائرات في اوروبا، ستبحر وتقطع 1000 الى 1200 كلم في اليوم باتجاه قناة السويس حيث يتوقع ان تصل في نهاية كانون الثاني.
وبعد عبور قناة السويس سيتم تجهيز الرشاشات الثقيلة لان التهديدات ستكون أكبر. وستصل حاملة الطائرات محاطة بقطع تؤمن لها الحماية -- غواصة وفرقاطة دفاعية مضادة للطائرات وفرقاطة بريطانية مضادة للغواصات -- الى الخليج قبل ان تنهي مهمتها في المحيط الهندي.
ورسميا تقوم حاملة الطائرات العملاقة بمناورات مع الدول الحليفة منها السعودية والهند التي تأمل فرنسا بيعها 126 مقاتلة رافال في الاشهر المقبلة.
لكن العراق في اذهان الجميع حيث يمكن لحاملة الطائرات ان تساعد تسع مقاتلات رافال وست طائرات ميراج فرنسية منتشرة في المنطقة في اطار عملية دولية بقيادة اميركية. وتحمل شارل ديغول على متنها 12 مقاتلة رافال وتسع طائرات سوبر اتندار.
وقال احد طياري الرافال المسؤول عن السرب المحمول على متن حاملة الطائرات «يمكننا القيام بـ40 الى 50 طلعة كل يوم وتحديد المهمات وفقا للحاجات ونشر اسلحة جو-ارض وجو-جو او اجهزة استطلاع».
وكباقي الضباط يرفض الادلاء بتصريحات حول مشاركة محتملة في الهجمات التي تشن منذ الصيف على تنظيم الدولة الاسلامية وتشارك فيها فرنسا في العراق في حين تنفذ دول اخرى ضربات في سوريا. وقال الطيار الذي طلب عدم كشف اسمه «نستعد لكل الخيارات الممكنة».
وفي حال تدخلت حاملة الطائرات ستنتشر كقاعدة جوية عائمة على اقرب مسافة من العراق مع طائراتها وعنابر التصليح والصيانة وطاقمها المؤلف من 1900 عنصر. وفي هذه الحال ستنضم الى حاملة الطائرات الاميركية يو اس اس كارل فينسون.
وعلى متن السفينة تبث شبكات التلفزيون اخر المعلومات عن اعتداءات باريس والتهديد الجهادي الذي نشأ في العراق بشكل خاص.
وقال احد افراد الطاقم البالغ العشرين من العمر طالبا عدم كشف اسمه «بالطبع هناك دائما مخاوف. لكننا نعلم ما هي مهمتنا وهذا الامر الاساسي».(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش