الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة علمية توصي بضرورة تركيز الخطاب الديني على الوسطية والاعتدال

تم نشره في الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015. 02:00 مـساءً

 عمان ـ الدستور
أوصت الندوة العلمية التي عقدت امس الأول في فندق إياس(كوالتي سويت سابقاً)  واستمرت ليوم واحد وحملت عنوان «الخطاب الديني .. ثقافة المسجد وثقافة المجتمع .. وضرورة التوافق» بضرورة تركيز الخطاب الديني على الوسطية والاعتدال، وبالابتعاد عن الغلو.كما اكدت توصيات الندوة التي نظمها مركز الامام «ابو عبدالله» الشافعي أن الأصل في الدين التيسير وأن الخطاب الديني يلزمه التركيز على ذلك،وان الدين كله خلق، وأن الزيادة في الخلق زيادة في الدين وأكدت الندوة على ضرورة برمجة الخطاب الديني ليكون ذا توافق بين الحث على العبادة، والحث على الأخلاق.
كما واقترحت التوصيات التي قرأها د.سمير مراد من الاردن بإقامة ندوات حول سماحة الإسلام. وتناولت التوصيات التوعية الدورية الصحيحة من خلال أبحاث يكتبها الخبراء،مؤكدة اهمية وضرورة التوظيف الإعلامي الإسلامي ببرامج دينية عادلة،واشارت الاقتراحات الى اهمية احتواء الخطاب الديني، على شمولية الإسلام، وأنه لايجوز اختزاله في بعض صور التدين، أو في فئة معينة من المتدينين،كما واوصت اللجنة بلزوم تبني هذه التوصيات من الجمعيات والهيئات الشرعية والخاصة، لتطبيقها على الواقع.
وكانت الندوة ناقشت بحضور اكثر من مائة من نخبة علماء الدين ومختص ومهتم  من الاردن والباكستان وموريتانيا قدموا العديد من الأوراق العلمية الرصينة موضوع :»الخطاب الديني .. ثقافة المسجد وثقافة المجتمع .. وضرورة التوافق»،إذ قدم الباحث د.محفوظ ولد إدوم الطالب ولد اعل من موريتانيا ورقة ناقشت «الخطاب الديني بين الغلو والتقصير (سماحة الدين) اوضح فيها التكاليف حسب القدرة والاستطاعة، ومنها الجهاد والقتال، والتدرج في التكليف سنّة باقية، كما وشرح حديث (فأن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى)، وتناول أثر التطور في الحياة على تديّن الناس واعتباره شرعاً.
أما الورقة الثانية فكانت للدكتور سمير مراد وتناول فيها المثالية الدينية شارحا اهمية الورع في الاسلام ،كما شرح قوله تعالى: (ثمّ أورثنا الكتاب الذين اصطفينا ...) مع حديث جبريل في الإسلام، وحديث الأعرابي (والله لا أزيد...).
وتناول د. عطاء الله فيضي - الباكستان في ورقته  ثقافة التشدد سبب انفصالية المجتمع ، مبينا ان التشدد في الأحكام والعادات مضرة على المجتمع، وان التشدد من أسباب الطبقية والانفصال، مؤكدا ان الأصل في التشريع التيسير ما لم يكن إثماً صريحاً واضحاً، كما وتناول المفارقات في ممارسات بعض المتشددين وترخصهم في الدين.
ومن جانبها تناولت م. عليا العظم من الاردن في ورقتها أهمية الأخلاق في الدين، مؤكدة ان رأس الأخلاق مطلقاً : الصدق والأمانة، كما وتناولت في ورقتها أثر القوة مع الصدق والأمانة في انضباط الناس، وقدمت نماذج وأمثلة على التباين في الناس المتديّنين بين تديّنهم وأخلاقهم  .
أما الورقة الخامسة فقدمتها د.فاطِمة زهير دياب فرهود من الاردن وجاءت بعنوان :»أزمة الخلاف وحلُّها» استعرضت فيها العلاقة المجتمعية والاجتماع المنتج، وضرورة  ترك الشح المهلك، كما وطالبت بضرورة استغلال الأبواب المفتحة والثروات.
كما وتناول د. رشاد الكيلاني من الاردن في ورقته حول المنبر الديني (المسجد) واجب ان يجمع المنبر الديني بين الأصالة والمعاصرة وفق خطاب ديني مسترشد، مؤكدا ان المنبر مصدر إعلام لا مصدر قضاء وإلزام، وخطاب لشرائح المجتمع، مشيرا الى ان أصل المنبر للوعظ والإرشاد والتزكية والتربية ولتقوية الأواصر لا للطعن والتقبيح،  وان الاصل لدفع الفتن لا لجلبها.
يذكر ان الندوة تأتي في سياق المساهمة في رأب الصدع بين أصحاب المنابر الدينية وبين المجتمع، بحيث يكون الخطاب شاملاً ودائماً للمجتمع بكل طبقاته وشرائحه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش