الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلنا ذلك «الصّيني»!

طلعت شناعة

الثلاثاء 20 كانون الثاني / يناير 2015.
عدد المقالات: 2199

ثمّة صديق اسمه «عمر»، من النوع «الفقري»، أي الغاوي نكد وفقر وبؤس وكلما رأيته أدركتُ أن «كارثة» حلّت أو «سوف تحلّ». وأول ما تراه يباغتك بسؤال عن شخص «مشترك»، وعلى الفور تسأله: ماله؟ ويكون الرد من «عمر»: قدّيش الك ما شفته؟ فتقول بكل «براءة»:يعني شهر، شهرين، ثلاثة.
وتكون «الصّدمة» أو «اللّطمة» من قبل الأخ «عمر»: أعطاك عمرُه!
طبعا، تحزن، وتندم على لقاء «عمَر».
لكن ما يشفع له، أقصد «عمر» انه صاحب حكمة ذكّرتني بها حادثة المواطن الصيني الذي راح في غيبوبة لمدة عام، ولم يصحُ من الاّ بعد ان شمّ رائحة الفلوس.
يقول «عمر» لا فُضّ فوه وقلّ عاذلوه «الميّت شمّمه ريحة المصاري، بصحى»!
وتأتي «حكمة/عُمر»، من واقعه «المدمّر» وحالته «البائسة» حتى عندما يكون في أحسن أحواله، يكون «مأساويّا». وكما يقول علماء النّفس «كل كائن حي لديه شيء يمنحه الأمل». كان يرى «صورة» حبيبته، أو يمر ببيتها، او يتذكّرها وهو يحتسي الشاي الذي تحبه، كأن يقول لها «هل اعجبك الشاي؟».
يقول الخبر القادم من الصّين: «نجح أطباء وممرضات في مستشفى بمدينة «شينزن» الصينية، في إفاقة شاب كان قد دخل في غيبوبة منذ عام، وذلك بتمريرهم أوراقا نقدية أسفل أنفه. وحسبما ذكرت صحيفة «ميرور» البريطانية، كان «شياو لي» قد دخل في غيبوبة منذ نحو عام، بعدما ظل مستيقظًا لمدة أسبوع في أحد مقاهي الإنترنت بحثًا عن أفكار تجارية، وقد سألت إحدى الممرضات أسرته عن الشيء الذي يحبه، فأجابوها بأنه مولع بالأموال، ففكرت بتمرير الأوراق النقدية أسفل أنفه لاستثارة الذكريات الجميلة، وفوجئت بنجاح الأمر. وقال رئيس الأطباء «ليو تانغ» إنهم قاموا بتجربة عدد من الأوراق النقدية، ووجدوا أن ورقة 100 يوان عملت بشكل أفضل، حيث بدأ «شياو» يحرك أصابعه محاولاً الوصول إليها، كما بدأت عينه ترتعش. وأضاف «تانغ» أنه لم ير مثل تلك الحالة طوال 20 عامًا من عمله كطبيب، ذاكرًا أنه لا يزال أمامه بعض الوقت ليخرج من المستشفى، لكنه يحقق تقدمًا جيدًا.».
تُرى، كم «كائن « في الاردن،مات لأن أحدا لم «يمرر تحت أنفه ورقة العشر دنانير؟
كم...؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش