الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بـوادر انفـراج أزمـة أسعـار الكهرباء باقتراح نسبـة 7,5% بـدلا مـن 15 بالمئة

تم نشره في الأربعاء 21 كانون الثاني / يناير 2015. 02:00 مـساءً

  عمان-الدستور -مصطفى الريالات
وضع رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور الكرة في ملعب مجلس النواب بشان الموقف من قرار رفع اسعار الكهرباء وذلك خلال الاجتماع مع اللجنة النيابية المشتركة التي التقاها في قاعة الصور بمجلس الاعيان امس واكد انه  « اذا ارتأى المجلس تخفيض نسبة الرفع فستتدبر الحكومة من خلال التوفير في مجالات اخرى لتحقيق العجز المستهدف في الموازنة فيما يخص شركة الكهرباء «، لكنه شدد على ان :» الغاء القرار سيكون له عواقب، انا شخصيا لا اقدر عليها، وبالتالي الذي لا اقدر عليه لا افعله».
واوضح النسور ان الغاء هذا القرار سيكون له اثر سلبي على القروض والكفالات التي يسعى الاردن للحصول عليها لافتا الى ان أي تقرير سلبي لصندوق النقد الدولي عن تراجع الاردن عن برنامج التصحيح الاقتصادي سيحفز الدول والجهات المانحة على وقف مساعداتها للأردن «.
ونبه الى ان الغاء القرار سيكون له ضرر على الخزينة وعلى برنامج التصحيح الاقتصادي مثلما سيكون له عواقب على المساعدات والمنح الدولية التي تأتي للأردن .
واعتبر النواب ان حديث النسور ترك الباب مواربا امام امكانية الوصول الى صيغة توافقية تقضي بتخفيض نسبة الرفع الى النصف وهو ما دفع الى حدوث انقسام بين اعضاء اللجنة المشتركة بين من ايد التوصية بتخفيض نسبة الرفع ( 5 الى 7,5 % بدلا من 15% ) وبين من دفع باتجاه الاصرار على قرار التجميد او الالغاء .
وقال رئيس اللجنة يوسف القرنة لـ»الدستور « ان تخفيض  اسعار الكهرباء بنسبة 7.5 بالمائة بدلا من 15% يلقى قبولا بين اعضاء اللجنة والحكومة سيما بعد ان تلقت اللجنة اشارات من رئيس الوزراء بهذا الخصوص .
واضاف أن الاتفاق المبدئي يتبلور بتخفيض أسعار الكهرباء الى النصف لتصل إلى 7.5 % بدلا من 15 %، بعد القرار الحكومي القاضي برفع أسعار الكهرباء منذ مطلع العام الحالي.
ويسعى الاجتماع مع رئيس الوزراء إلى التوافق على قرار بشأن أسعار الكهرباء بتعديل نسبة الرفع وتخفيضها للنصف .
في السياق اكد مقرر اللجنة المشتركة النائب عاطف قعوار ان اللجنة ستلتقي رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في اجتماع هو الثالث خلال هذا الاسبوع لحسم موضوع قرار رفع اسعار الكهرباء .
واضاف في تصريح لـ»الدستور « : سوف نستمع من رئيس الوزراء للموقف الممكن الذي تستطيع الحكومة اتخاذه بهذا الخصوص مشددا على ان اللجنة لا تزال مصرة على موقفها من تجميد القرار .
وترى الحكومة ان الارقام التي قدمتها عن عجز شركة الكهرباء الوطنية يبلغ 561 مليون دينار مع الاخذ بفرضيات عدم توريد الغاز المصري وسعر برميل النفط عند حدود 60 دولارا واعتبار توريد 250 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز المسال اعتبارا من الاول من تموز المقبل، وتطبيق زيادة التعرفة الكهربائية اعتبارا من 1/ 1/ 2015 ، بالمقابل تصر اللجنة النيابية المشتركة ان هذا العجز يقدر بين 280 الى 290 مليون دينار.
وبات من المرجح ان يدعم الائتلاف الوطني النيابي المكون من نحو 80 نائبا صيغة توافقية تتضمن عدم تجاوز رفع اسعار الكهرباء على الشرائح المستهدفة من اقرار الرفع اكثر من 7,5 % .
وقالت مصادر في الائتلاف انه سيصدر بيان يتم فيه الاعلان عن هذه الصيغة التوافقية كحل مقبول للنواب والحكومة ومن شانه ان يبعد شبح الازمة بين الطرفين .
ويقول دعاة هذا الرأي الذي يجد قبولا واسعا داخل النواب ان من شان تخفيض قرار الرفع الى النصف ان يخفف الاعباء على كاهل المواطنين اضافة الى انه يمنح الحكومة المجال للاستمرار في برنامج الاصلاح المالي والاقتصادي ويجنبها تحريض صندوق النقد .
وكانت اللجنة عقدت امس اجتماعا في قاعة الصور بمجلس الاعيان وبحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ورئيس مجلس النواب بالإنابة احمد الصفدي وعدد من الوزراء والمسؤولين في شركة الكهرباء بهدف المواءمة بين الارقام التي اعلنتها الحكومة عن عجز شركة الكهرباء الوطنية والارقام الموجودة لدى اللجنة النيابية.
واكد الدكتور النسور ان الحكومة ومجلس النواب شركاء في عملية صناعة القرار الوطني فالقرار ليس حكرا على احد، لافتا الى ان القرار المجحف او القرار المتساهل لا يخدمان مصلحة البلد .
 وقال وفقا لـ»بترا « ان الحكومة ليس لديها أي هدف خاص من عملية تصويب الاختلالات في عجز موازنة شركة الكهرباء الوطنية مثلما لا تتشبث بموقفها الا بالقدر الذي يهم مصلحة الاقتصاد الوطني .
وكان رئيس اللجنة النيابية المشتركة النائب المهندس يوسف القرنة قال في بداية اللقاء اننا نستكمل اليوم جلسة الامس بخصوص رفع اسعار الكهرباء بنسبة 15 بالمئة، واثره على القطاعات الاقتصادية المختلفة .
واضاف ان اللجنة المشتركة تنطلق في ارقامها بشان العجز في موازنة شركة الكهرباء الوطنية من الارقام الموجودة في مشروع قانون الموازنة والتي بناء عليها عملنا دراسات الارقام بينما الحكومة لديها سيناريوهات لها علاقة بانخفاض اسعار النفط وكميات الغاز المصري .
واشار الى ان النفقات الجارية والرأسمالية لشركة الكهرباء الوطنية البالغة 193 مليون دينار هي نفقات تشغيلية ومصاريف وليس لها علاقة بكلفة الشراء او ايرادات المبيعات .
كما اشار النائب القرنة الى ان موافقة مجلس النواب عام 2013 على زيادة اسعار الكهرباء جاء بناء على تفاهمات لتصويب الاختلالات شريطة اعادة النظر بالقرار اذا انخفضت اسعار النفط وبالعكس .
من جهته اشار وزير المالية الدكتور اميه طوقان الى الاوضاع المالية الصعبة لشركة الكهرباء الوطنية التي وصلت مديونيتها خلال السنوات الاخيرة بين 5ر4 و 5 مليارات دينار لافتا الى ان الشركة عليها ديون بمقدار 600 مليون دينار لشركة مصفاة البترول وفوائد سنوية للديون 127 مليونا كما ان الاقساط على الشركة خلال العام الحالي حوالي 500 مليون دينار وان الاقتراض الذي تحتاجه الشركة هذا العام يصل الى 3ر1 مليار دينار .
واكد وزير المالية ان انخفاض اسعار النفط لا يقلل من خسائر الشركة كثيرا لافتا الى ان سبب الخسائر يعود الى ان سعر بيع التعرفة اقل بكثير من سعر التكلفة ( الشراء ) .
واشار الى ان المؤسسات الدولية والدول المانحة اثنت على الاصلاحات الاقتصادية التي ينفذها الاردن، لافتا الى ان هناك احتياجات تمويلية للعام الحالي لتمويل الانفاق الجاري والرأسمالي منها 2 مليار سندات يوربوند بكفالة الولايات المتحدة الامريكية وان الغاء قرار رفع اسعار الكهرباء سيعطل حصول الاردن على هذه الاحتياجات التمويلية .
وبشان اثر القرار على القطاعات الاقتصادية اشار الى انه تم اجراء دراسة بشان نسبة كلفة الطاقة من مدخلات معظم القطاعات تبين انها لا تزيد عن 10 بالمائة وبالتالي زيادة الـ 15 بالمائة على اسعار الكهرباء تنعكس بـ 5ر1 بالمائة على الكلفة .
وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور محمد حامد اشار الى ان الدعم الحكومي لقطاع الصناعة بما فيها الصناعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات الاخرى بلغ العام الماضي في مجال الكهرباء 296 مليون دينار في حين ان مجموع الدعم للقطاع المنزلي وصل الى 640 مليون دينار .
وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور حاتم الحلواني اشار الى انه لا يوجد بلد في العالم باستثناء الدول النفطية تبيع الكهرباء بـ 90 فلسا في حين ان سعر التكلفة يبلغ 165 فلسا .
واكد ان وضع الدينار الاردني خلال السنتين الماضيتين لولا برنامج الاصلاح الاقتصادي لما بقيت قيمته كما هي حاليا .
كما اكد ان اعلى تكلفة على المواطن هي تكلفة التضخم، لافتا الى ان معظم السلع اما نزلت اسعارها او ثبت بعضها في حين ان جزءا بسيطا من هذه السلع ارتفع سعرها .
مدير عام شركة الكهرباء الوطنية المهندس عبدالفتاح الدرادكة اوضح ان مبيعات الكهرباء تبلغ مليارا و531 مليون دينار في حين ان مشتريات الكهرباء تصل الى مليار و 904 ملايين دينار وبذلك يبلغ صافي ايرادات المبيعات ناقص 373 مليون دينار يضاف لها ايرادات متفرقة 6 ملايين دينار وناقص مبلغ 367 مليون دينار واذا ما تم طرح النفقات الجارية والرأسمالية يصبح صافي العجز 561 مليون دينار .

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش