الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسألوا أهل الذكر

تم نشره في الجمعة 23 كانون الثاني / يناير 2015. 02:00 مـساءً

السؤال :
تفسير الأحرف المقطعة في القرآن الكريم اجتهاد أم توقيفي؟
الجواب :
افتتح الله تعالى تسعاً وعشرين سورة من كتابه العزيز بحروف هجائية مقَطَّعة، بلغت في مجموعها أربعة عشر حرفًا، نصف حروف الهجاء، ومن هذا السور ما افتتحت بحرف واحد، ومنها ما افتتح بحرفين أو بثلاثة، أو بأربعة، أو بخمسة.
وفواتح السور هذه من المتشابه الذي اختلف العلماء في تأويله على مذهبين:
الأول: مذهب التفويض، وأصحاب هذا المذهب آثروا السلامة، وتركوا الخوْضَ في تأويلها خوفاً من أن يقولوا في كتاب الله برأي لا يستند إلى دليل ظاهر، وهو من القول على الله تعالى بغير علم، والقول على الله بغير علم من أكبر الكبائر وأعظمها جرماً، كما صرَّحت بذلك الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فحروف الهجاء في أوائل السور عند هؤلاء المفوضين من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه، فنحن نؤمن بها، ونَكِلُ العلم فيها إلى الله تعالى، وفائدة ذكرها ابتلاء الخلق بالإيمان بها.
الثاني: مذهب التأويل، وأصحاب هذا المذهب قد اختلفوا في تأويل هذه الحروف اختلافًا كثيرًا، فمنهم من قال: إنها أسماء السور، ومنهم من قال: إنها أسماء لله تعالى، ومنهم من قال: إن هذه الحروف أقسم الله بها، ومنهم من قال: إن هذه الحروف أدوات تنبيه على غير ما ألَّف العرب مثل»ألا، وأما، والهاء من هذا وهؤلاء».
وقد جاءت على هذا النحو مبالغة في قرع الأسماع وجلب انتباه المشركين، فألقوا إليه أسماعهم إصغاءً لما يقول، وينصتون إلى ما يدعوهم إليه، ويدركون من سماع القرآن ما يريده الله منهم.
 ومنهم من قال إن القرآن الكريم مؤلَّف من الحروف الهجائية التي يتكلَّم بها العرب، فلو كان قد تعلمه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من بشر، كما يفترون، فلِماذا عجزوا عن الإتيان بسورة من مثله، وهم الفصحاء والبلغاء، فكأن هذه الحروف تتحداهم بأسلوب لا عهد لهم بمثله.
وعلى كل فالمسألة اجتهادية لا ينبغي القطع والجزم فيها، والقول بالرأي في تفسيرها من غير نص من القرآن أو السنة فيه تكلف لا تحتمله لغة العرب، وبما أنه لا يوجد دليل صريح يمكن الاستناد إليه في تفسيرها، فإنا نميل إلى مذهب التفويض. والله تعالى أعلم.

السؤال :
هل يجوز استخدام البرمجيات المقلّدة عن الأصلية، علماً أن البرمجيات الأصلية هي برمجيات عالمية تنتجها شركات خاصة، ويمكن شراؤها مباشرة من الشركة عبر الإنترنت؟
الجواب :
البرمجيات نوعان: برمجيات غير محفوظة الحقوق يسمحُ أصحابُها بنسخها، فهذه يجوز نسخها واستخدام النسخ الأصلية وغير الأصلية منها, وهناك نوع آخر من البرمجيات محفوظة الحقوق، وذات علامة مسجلة أنتجتها بعض الشركات لأغراض تجارية فاحتفظت بها لنفسها, وهذه لا يجوز شرعاً نسخها والمتاجرة بها.
كما لا يجوز استخدام النسخ غير الأصلية عند توفر النسخ الأصلية؛ لأنها تندرج تحت مسمى «حقوق الملكية الفكرية»، وهي حقوق مصونة شرعاً لأصحابها لا يجوز الاعتداء عليها، فالاعتداء عليها سرقة وغش وتعدٍّ على أموال الناس وحقوقهم وأكل لها بالباطل، وعَدَّ الإسلام حمايتها واجباً شرعياً ينبع من الإيمان بالله تعالى، واستشعار الأمانة والمسؤولية في حفظ حقوق الناس وأموالهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ) متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) رواه ابن ماجه.
وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي في مؤتمره الخامس في الكويت في جمادى الأولى في سنة (1309هـ) ونص على: «الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية والتأليف والاختراع والابتكار هي حقوق لأصحابها, أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبره لتمول الناس لها, وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً فلا يجوز الاعتداء عليها».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش