الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عين العرب والدم المخضب بلون الحياة

جمال العلوي

الثلاثاء 27 كانون الثاني / يناير 2015.
عدد المقالات: 898

بلا مقدمات برزت مدينة «عين العرب « على واجهة المشهد الدولي منذ عدة شهور وأصبحت بمثابة «ليننغراد» جديدة في خريطة أحداث العالم طوال الأشهر الماضية من العام المنصرم .
وقدم أكراد سورية قوافل الشهداء رجالا ونساء وصنعوا إسطورة جبلت بالدم في مواجهة الموت التكفيري  الذي تقوده «داعش»، لكن إرادة الحياة والهوية الوطنية نمتآ في حواري المدينة واصطف الشيب والشباب خلف بنادقهم يكتبون بالدم معزوفة الوطن بلا خوف ولا وجل ،لم ترهبهم إسطورة «داعش» التي صنعت في المختبرات الإعلامية وشدوا الزناد على الزناد لرسم ملحمة بطولية في وجه آلة الحرب التي شنها تنظيم  الدولة الإسلامية في اتجاه عين العرب في 16 أيلول الماضي ، حين سيطر على مساحة واسعة من القرى  والبلدات في محيطها، قبل أن يدخل المدينة في الثالث من تشرين أول الماضي وكادت المدينة أن تسقط في  أيديهم، إلا أن المقاتلين الأكراد استعادوا زمام المبادرة في نهاية الشهر ذاته .
وارتقى الى العلياء في معارك كوباني التي تحولت الى رمز لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي المتطرف، بحسب المرصد السوري، اكثر من 1600 شخص.
ومضت الايام وارتوت الأرض الزكية بالدم السوري،وعلى طريقة خبر عاجل حسمت وكالة الأنباء الفرنسية الموقف في «عين العرب» وبهذه الكلمات حملت الوكالة الموقف العسكري الجديد في الميدان «نجح المقاتلون الأكراد الاثنين  بطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة «عين العرب»  السورية بعد اكثر من اربعة اشهر من المعارك « .
إنها حكاية تستحق أن تدخل التاريخ من أوسع أبوابه، هي حكاية مدينة العرب التي سمَّاها الغرب المستعمر «كوباني» ، ونحن نصر على تسميتها بمدينة العرب ومدينة الكرد ومدينة الشهداء والمقاتلين الذين صنعوا النصر بالدم المخضب بلون وأسماء الشهداء من الجنسين حيث الشهادة لا تحتمل المسميات الجندرية وتكون المقاتلة التي تحمل الزناد هي  أخت الرجال وتتقدم عليهم أحيانا وهي ثوب النصر الزاهي وبندقيته التي خطت روح الحياة.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش