الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فقر و»كَثرة» كيف

طلعت شناعة

الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2015.
عدد المقالات: 2183

من يرى الناس في الشوارع يحملون أكواب القهوة في الصباح والمساء والظهيرة، يعتقد أننا شعب «كيّيف» أكثر مما ينبغي. ومن يتابع الاخبار وما يكتبه زبائن شبكات التواصل الاجتماعي، يستغرب حالة الفقر التي بلغها معظم الاردنيين.
معادلة تبدو «مُسْتَغْرَبَة» و»عجيبة» لشعب يشكو من الفقر والجوع والحرمان بأنواعه، ومع ذلك يستهلك بحسب الاحصائيات ما يزيد على 40 مليون كليو غرام شاي وقهوة في السنة.
وهناك رقم آخر يشير الى ان الاردنيين يستهلكون اكثر من 17 الف طن من القهوة سنويا، أي اننا في الاردن ندفع اكثر من 30 مليون دينارا على «القهوة» فقط.
صدقوني أنا «مش زعلان»، كل واحد حُر بفلوسه وبمزاجه. لكنني أتساءل، ماذا يعني ذلك؟
زمان، كانوا يقولون يعني: «فقر وقلّة كيف»!
وكنا نقول «عادي»، من حق الفقراء ان «يبحثوا» عن «مُتَعهم» الخاصة، ما دام ذلك لا يتعارض مع «مزاج وحرية الآخرين».
لكننا في الاردن، قلبنا «القاعدة»، عُقبال ما «نقلب القاعدة اللي ف بالي». وكلما زاد فقرنا، زاد بحثنا عن «الشاي والقهوة»، مع الاحترام للفئة «المخملية» التي تتعاطى الـ»نسكافيه» للستات فقط!.
طبعا، هناك من يشوّه الصورة. فبعد ان يشرب «كاسة القهوة» يدلقها من نافذة السيارة او يرميها في الشارع كما يفعل مع اعقاب السجائر.
هناك من يحلو له دلق القهوة على «السور»، أي «جدار»، المهم ان ينفّس عن «أحقاده» تجاه الحياة وتجاه الآخرين.
نحن ننفّس عن أنفسنا ومشاعرنا سواء كانت «ايجابية او سلبية» بطريقة خاطئة، وتصل حد «المبالغة» و»الكراهية».
هناك من يقول ان «بعض، وليس كل، انواع القهوة التي تُباع في الشوارع تحتوي على مواد معينة تجعل شاربها يُدمن عليها».
لا أدري، ربما، ليس لديّ اي دليل، مع أنني دائم السؤال عن «سرّ» هذه «القهوة» التي لا تغادر ايدي السائقين وعابري الشوارع.
ممكن أجرّب، كاسة واحدة، حابب أنسى!!

[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش