الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدواعش» خوارج ..فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ

تم نشره في الأحد 8 شباط / فبراير 2015. 02:00 مـساءً

كتب: انس صويلح
فتحت جريمة تنظيم «داعش» الارهابي مع الشهيد البطل النقيب الطيار معاذ الكساسبة والطريقة الوحشية التي تعامل بها ذلك التنظيم الخارج عن ملة الاسلام مع شهيدنا ، الباب على مصراعيه لنؤكد ان تلك الفئة الضاله كاذبة وتستعمل الاسلام لغايات تشويهه والانتقام منه ونذكر العالم باننا اهل الاسلام والاولى بالدفاع عنه.
وقد وردت العديد من الاحاديث النبوية الشريفة التي تدعو الى قتال الخوارج المتشددين الذين يغالون في تكفير الناس ويستعملون الدين عبر بث افكار التطرف والتشدد والإرهاب الذي يفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل لخدمة مصالحهم بحجة الاسلام ،الامر الذي يحتم علينا عرض بعض احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام والتي تعتبر نصوصا قطعية من حيث الثبوت والدلالة والمنقول إلينا بطرق التواتر الصحيح.
اما تلك التنظيمات الخارجة عن ديننا الحنيف فقد اتكلت على الاجتهاد بدلا من الاعتماد على نصوص الدين الذي اعتمد الوسطية والاعتدال لانها كمال وجمال الإسلام وان الاجتهاد في سبيل الغلو يؤدي إلى الاختلاف والتناحر والتفرق، وهو الاختلاف الذي جاءت الآيات والأحاديث محذرة منه، قال تعالى: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [آل عمران: 105]، وقد حاول بعض الناس في هذا العصر الاجتهاد مع هذه الآيات، فخلقوا تناحرا وتفرقا في أوساط العامة كاجتهادهم مع الآية التي فيها قوله تعالى: يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ [النساء: 11] ( ). ويلحق بهذه القطعيات كليات الشريعة المتمثلة في الثوابت الخمس وهي حفظ النفس والمال والدين والنسب والعقل في مراتبها الثلاث وهي الضروريات والحاجيات والتحسينيات، فهي من ثوابت الشريعة التي لا يمكن الاجتهاد فيها والاختلاف.
وبالعودة الى موضوعنا الرئيسي وهم حكم تكفير الخوارج وقتالهم فقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام في حديث رواه ْ ‏سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، ‏قَالَ ‏عَلِيٌّ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏يَقُولُ ‏: ‏يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ ‏سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ،‏ ‏يَمْرُقُونَ ‏مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا ‏يَمْرُقُ ‏السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ‏ صدق رسول الله رواه البخاري (6930) ، ومسلم (1771) .
والدليل ايضا انهم يعاملون المسلمين بمعاملة الكافرين وإن حاولوا –نظريّاً- أن يظهروا بخلاف ذلك لكسب الحاضنة الشعبية حتى يتمكنوا ، ففي صحيح البخاري قال ابن عمر: إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي الكُفَّارِ، فَجَعَلُوهَا عَلَى المُؤْمِنِينَ . ومن ذلك الغلظة في معاملة المؤمنين بدل الرحمة والدعوة، قال تعالى: أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ (الفتح: 29). وقال: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ (المائدة:54). ومنها شهر السلاح على المسلمين لأدنى الأسباب وأتفه الأمور؛ وفي مسند البزار قال رَسُول اللَّهِ: إِذَا شَهَرَ الْمُسْلِمُ عَلَى أَخِيهِ سِلَاحًا فَلَا تَزَالُ مَلَائِكَةُ اللَّهِ تَلْعَنُهُ حَتَّى يُشِيمَهُ عَنْهُ . ومنها ظن السوء بالمسلمين والمجاهدين الذين سبقوهم في الجهاد في الشام: كالعمالة والخيانة والردة، ففي شعب الإيمان للبيهقي قال النّبيّ مخاطباً الكعبة: ما أعظمَكِ، وأعظمَ حرمَتَكِ! وللمؤمنُ أعظمُ حرمةً عند اللهِ منكِ، إن اللهَ حرّم منكِ واحدةَّ، وحرّمَ مِنَ المؤمنِ ثلاثاً: دمَه، ومالَه، وأن يُظَنَّ به ظنُّ السُّوءِ .
والنظر في فئة المعجبين الذين ينضمون الى صفوف تلك التنظيمات الكافرة التي شكل الاجانب جزءا كبيرا منها فقد وصفهم النبي كما في البخاري ومسلم: يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ يحاربون المسلمين وفي حديث اخر ورد في صحيح البخاري ومسلم قال رَسُولُ اللهِ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ .
كما انهم كثرون من العبادات كالصلاة والصيام وقراءة القرآن، ولا ينتفعون بشيءٍ منها؛ لأنهم يحبطونها بتكفير المسلمين والاستهانة بدمائهم، ففي مسلم فقد قال النبي فيه: يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ ... لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ . وعند ابن ماجه: سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ . وفي البخاري ومسلم: لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ . وربما قرؤوا القرآن يستدلّون به على مخالفهم ويكون كلامهم في الحقيقة حجّةً عليهم: ففي مسلم ومسند أحمد قال رسول الله يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ .
ولا شك ان افضع اعمالهم كانت في الغلو في الدين والتشدد فيه في غير موضع التشديد، ففي مسند أحمد قال النبي في ذي الخويصره : فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَهُ شِيعَةٌ يَتَعَمَّقُونَ فِي الدِّينِ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهُ، كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ . مع أن النبي قال في مسند أحمد: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ . ومن ذلك: أنهم يرمون المسلم بالكفر؛ لأنّه يتناول الدخان مع إقرارنا بحرمتها، وإذا رأَوْا رايةً غيرَ رايتِهم اتهموا حامله بالشرك والكفر وغير ذلك من الاتهامات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش