الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التغير المناخي يعيق الجهود المبذولــة للتـصـدي للفـقـــر

تم نشره في الخميس 12 شباط / فبراير 2015. 02:00 مـساءً

 عمان - الدستور - هلا أبو حجلة
أشار البنك الدولي في تقرير حديث صدر عنه أمس الى أن التغير المناخي يلحق أشدّ الضرر بالأفراد الأكثر فقرا الذين يعيشون في المناطق المعرضة للخطر وبأقل الموارد التي تعينهم على التكيف مع الأزمات أو التعافي بسرعة من آثارها. ومع تفاقم آثار تغير المناخ، فإن الخلاص من براثن الفقر يصبح أكثر صعوبة.
ويلفت البنك الدولي الى وجود فرصة سانحة الآن لإنهاء الفقر المدقع وإنشاء شبكات أمان يمكنها درء أخطاره مع خفض الانبعاثات. ويعمل خبراء مجموعة البنك الدولي في مجالي الفقر وتغير المناخ حاليا مع باحثين من مختلف أنحاء العالم للمساعدة في وضع إرشادات وتوصيات في مجال السياسة العامة يمكنها المساعدة.
وتستطيع الحكومات مساعدة العائلات الفقيرة على تجاوز الصدمات المناخية، مع الحفاظ على قدر كبير من أصولها الاقتصادية وبناء قدرتها على الصمود في وجه التغيرات المناخية الأطول أجلا، والعمل كذلك على الحد من المسببات الرئيسية لتغير المناخ. لكن إنهاء الفقر يتطلب سرعة العمل على الحد من الفقر ومكافحة تغير المناخ على السواء.
ويلتقي هذا العام خبراء بمجموعة البنك الدولي في مجالي الفقر وتغير المناخ مع باحثين من مختلف أنحاء العالم للمساعدة في وضع إرشادات وتوصيات في مجال السياسة العامة يمكنها المساعدة.وعن ذلك، تقول ماريان فاي، رئيسة الخبراء الاقتصاديين المعنيين بتغير المناخ بمجموعة البنك الدولي، «يمثل تغير المناخ تهديدا مباشرا وفوريا على الجهود المبذولة لتخفيف حدة الفقر. ومن المهم أن نجمع الخبراء المعنيين بالحد من الفقر وتغير المناخ معا لتصميم إجراءات تدخلية فعالة للمجالين».
ويمكن للأضرار التي قد تتسبب فيها الظواهر المناخية المتطرفة بمنازل الفقراء وأعمالهم أن تعوق خروجهم من براثن الفقر، وغالبا ما تكون السبب الرئيسي وراء سقوطهم في الفقر. ووجد مسح استقصائي للأسر المعيشية على مدى 25 عاما في ولاية أندرا براديش بالهند أن نسبة 14 في المائة من الأسر المعيشية تمكنت من الفكاك من براثن الفقر، بينما أصبحت 12 في المائة من الأسر المعيشية أكثر فقرا؛ وذكر 44 في المائة من بين الذين سقطوا في براثن الفقر أن الظروف المناخية كانت السبب الرئيسي في ذلك.
نرى حاليا آثار تغير المناخ في شكل ذوبان الأنهار الجليدية والظواهر المناخية المتطرفة. ويحذر العلماء من أن العالم سيشهد ارتفاع درجة الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية فوق مستوياتها قبل الحقبة الصناعية حتى في حالة اتخاذ تدابير لتخفيض الانبعاثات الغازية، وإلى 4 درجات مئوية بنهاية القرن الحالي إذا لم تُتخذ أية تدابير، وما يصاحب ذلك من عواقب مدمرة.
ومع تفاقم آثار تغير المناخ، فإن القضاء على الفقر سيصبح أكثر صعوبة. لدينا فرصة ضيقة لإنهاء الفقر المدقع وإنشاء شبكات أمان يمكنها درء أخطاره، مع عمل البلدان أيضا على خفض الانبعاثات إلى مستوى الصفر. ويمكن للجهود المبذولة حاليا، والتي تستهدف إنهاء الفقر المدقع بحلول عام 2030، أن تساعد الحكومات في تصدر الجهود الرامية لمكافحة التغيرات المناخية، والعمل كذلك على تحسين الظروف المعيشية ومستقبل الفئات الفقيرة والمعوزة في بلدانهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش