الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ماذا نريد من المعلومة وكيف نوظفها . سؤال برسم الاجابة وصولا لحرية الحصول عليها

تم نشره في الثلاثاء 11 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً



 كتبت- نيفين عبد الهادي

كثيرا ما نقف أمام مفردات وحالات تمر بنا لنقرأها أكثر من قراءة جذرية، وصولا لصورة كاملة بشأنها، تجعلنا ندركها جيدا ونحسن التعامل معها وادارتها. هذا هو حال الاعلام والاعلاميين مع واقع «الحريات» وتحديدا تلك الخاصة بحرية الحصول على المعلومة، كونها الطريق الأمثل لوقف الإشاعات من جانب والحصول على خطاب اعلامي يتسم بالمهنية والمصداقية.

ولعل هذا الجانب الهام في الإعلام، ما يزال يدور في حلقة مفرغة منذ سنين، لأسباب مختلفة، لعل من أبرزها قصور الجانبين الاعلامي والرسمي عن تأطير وضمان حرية الوصول للمعلومة بصيغة تجعل من احتكارها خطأ يحاسب عليه القانون، ورغم ذلك يمكن التأكيد على أن الأردن كان سبّاقا بالكثير من الخطوات الايجابية فيما يخص حرية الحصول على المعلومة وكان أول دولة عربية يسنّ قانونا خاصا بهذا الشأن وإن لم يرق للطموح لكنه حتما خطوة في الطريق الصحيح.

لا يختلف اثنان على أن الحديث حول المعلومة وحرية الوصول لها، يقودنا دوما في ظل ازدحام المشهد بوسائل الاعلام والاتصال والتواصل المتعددة نحو سؤال «لماذا نريد المعلومة؟ وكيف يتم توظيفها؟»، هو سؤال شرعي في ظل العشوائية والتخبّط الكبير في المعلومات والتي بات الصحيح منها يقترب من حافة الندرة، حيث يسعى كثيرون للسبق الصحفي حتى ولو كان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتغدو أهمية المعلومة وضرورة الحصول عليها غاية في الصعوبة نظرا لحالة التخبّط وتشتت المفاهيم بين المهنية ونقيضها!.

اليوم، بات الهدف من الحصول على المعلومة متعددا، فهناك من يسعى لأغراض شخصية أو عملية أو مهنية أو حتى للشهرة في بعض الأحيان، ليعود السؤال عندما تطالب آراء بحرية الوصول للمعلومة، علينا أن نتساءل لماذا نريد المعلومة، حتى لا نعطي شرعية لأي تدخلات من خارج البيت الاعلامي والصحفي تمنع او تحتكر حقائق أو أخبارا، سيما وأننا بتنا نسمع يوميا عن مطالبات بضرورة رفع سقف الحريات وحرية الوصول للمعلومة والحصول عليها.

إعرف، الحملة التي أطلقها أمس مركز حماية وحرية الصحفيين، جعل من موضوع الحصول على المعلومة حقا مصانا على الجميع منحه لوسائل الإعلام، قابل ذلك آراء بضرورة وضع حدود مهنية مسؤولة لتداول المعلومات، منعا لحالة التخبّط في تداول المعلومات، وحماية الأخبار من السرقة بين وسائل الاعلام والتواصل نظرا لسماء تبادل المعلومات الذي بات مفتوحا ودون أي ضوابط فغابت تماما حقوق ملكية الخبر.

المجتمعون في حفل اطلاق «إعرف» طالبوا بأهمية معرفة «لماذا نريد المعلومة؟» حتى يتم بعد ذلك تقديم المعلومة وفق أسس مهنية سليمة، نظرا لوجود أخبار ونشرها لا يمت للمهنية بصلة، كما أنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال المصداقية، وتسعى فقط إمّا للتشهير أو الشهرة.

أمين عمان الكبرى عقل بلتاجي أكد في هذا السياق أن المعلومة متوفرة، لكن علينا الاجابة على سؤال هام هو لماذا نريد المعلومة، وكيف سيتم توظيفها؟ ولماذا نريد توظيفها؟ في ظل ما بتنا نراه من معلومات غير دقيقة وأخبار تلقي بالتهم على الأشخاص دون تدقيق أو مهنية.

وتساءل بلتاجي لماذا نريد توظيف المعلومة هل هي للتشهير أم للشهرة ام للسبق الصحفي أو تقييم موقف ما، ما من شك أن المعلومة متوفرة ونحن في أمانة عمّان الكبرى قمنا ببرنامج غير مسبوق على أربع ساعات على الهواء مباشرة يكون به الأمين أو مساعدوه للتواصل مع المواطنين دون أي حواجز أو تغييب للمعلومة بالمطلق، وهذا الأمر يؤكد وجود وتوفر المعلومة لكن للأسف هناك من يوظّف المعلومات لسلبيات.

حالة باتت تضع العصا في دولاب تطوير الشأن الاعلامي برمته، ونيل حقوق يسعى لتحصيلها كل من يعمل في حقل الإعلام بمهنية ومصداقية، فلا بد من تنظيم سبل التعامل مع المعلومة حتى تعلو الأصوات بشكل أضخم وأكثر لمزيد من الحريات وتحديدا في الحصول على المعلومة، وليكن الهدف الوحيد في تبادل المعلومات المصلحة الوطنية بداية، ومن ثم المهنية والتميّز الاعلامي الذي طالما عرف به الأردن.

بمعرفة جواب ماذا نريد من المعلومة وآلية توظيفها، حتما نحن بذلك نقطع نصف طريق الإنجاز نحو حرية مطلقة بالحصول على المعلومات، وبذلك نحن نؤشر ليس فقط على وسائل الإعلام التقليدية، إنما أيضا على وسائل التواصل الاجتماعي، ويبقى السؤال برسم الإجابة من المواطنين ومستخدمي هذه الوسائل قبل أي جهة رسمية.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش