الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المجموعة العربية تطلب رفع حظر الأسلحة عن الحكومة الليبية

تم نشره في الخميس 19 شباط / فبراير 2015. 02:00 مـساءً

عواصم - افتتح مجلس الأمن الدولي جلسته حول ليبيا مساء امس بكلمة لمبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون، استهلها بتقديم التعازي لأسر الضحايا الأقباط الذين ذبحوا على يد داعش في ليبيا. وعبر ليون عن استيائه لبربرية تلك الأعمال الهمجية التي يعاني منها المدنيون في ليبيا لا سيما في بنغازي المحاصرة.
وفي كلمته المباشرة من تونس عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة، قال ليون إن ليبيا ما بعد الثورة أضحت أرضاً خصبة لعمل المتطرفين، مشيراً إلى أن الأزمة الليبية معقدة، وقد ساهمت العديد من العوامل في انهيار الدولة ومؤسساتها. وأعرب عن أمله «في امكانية التوصل إلى اتفاق سياسي قريبا»، مشيرا إلى أنه «ليس من المستحيل تجاوز الخلافات بين الأطراف».
وشدد على ضرورة اخراج ليبيا من الضياع الذي يغذي الارهاب والعنف والدمار، وقال:»علينا مواجهة القوى الراديكالية بالتعاون الإقليمي والدولي.» ولفت إلى وجود بصيص أمل في اخراج البلاد من هذا الوضع الخطير.
كما أشار إلى احراز تقدم وإن بطيء في الحوار بين الفرقاء الليبيين، مشدداً على أن الحل السياسي يبقى المخرج الوحيد للأزمة الليبية، لذا على الأسرة الدولية دعم العملية السياسية بشكل حاسم. وأكد الالتزام الأممي بمرحلة انتقالية ديمقراطية في ليبيا، وأن الانتصار على الارهاب لن يتم دون حكومة وحدة وطنية.

وبعد كلمة ليون، ألقى وزير الخارجية الليبي محمد الدايري كلمته حول الأوضاع في بلاده، مستنكراً الجريمة الارهابية التي اقترفت بحق 21 مواطناً مصرياً. وأكد أن الارهاب يشكل ظاهرة خطيرة تهدد الدول وأمنها، وقد بدأ بتشكيل جبهة واسعة تمتد على طول الشرق الأوسط والساحل الافريقي.
ولفت إلى أن تسليح الجيش الليبي بات حاجة ماسة، لا سيما وأن المتطرفين سيطروا على مدن بأكملها في ليبيا، وأكد على أن الوضع في ليبيا يهدد دول الجوار وحتى أوروبا، معرباً عن أسفه لأن الاهتمام الأممي بليبيا لم يرتق إلى مستواه في العراق وسوريا.
كما أعلن أن بلاده طلبت من مصر الاستمرار في شن الضربات ضد داعش في ليبيا.
واعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي ان المجموعة العربية في الامم المتحدة تقدمت بمشروع قرار الى مجلس الامن يطالب «برفع الحظر عن تقديم السلاح للحكومة الشرعية» في ليبيا. وقال المتحدث في بيان ان مشروع القرار، الذي تقدم به الاردن الى مجلس الامن باسم المجموعة العربية، يشير الى ان الهدف من رفع الحظر عن الحكومة الليبية المعترف بها دوليا هو «تمكينها من أداء مهامها في محاربة الإرهاب». كما يدعو مشروع القرار، بحسب المتحدث، إلى «تشديد الرقابة بحراً وجواً لمنع وصول الأسلحة إلى الميليشيات المسلحة».
من جهته، قال وزير الخارجية المصرية سامح شكري إن مشهد ذبح 21 مواطناً مصرياً روعنا، شاكراً كل من تضامن مع مصر. وأكد أن المطلوب اتخاذ مواقف عملية تدرأ خطر داعش والتنظيمات الارهابية الشبيهة لها. وفي استرجاع للأحداث، أكد أن الأزمة الليبية بدأت منذ سقوط الحكم، لافتاً إلى أن العزل السياسي أقصى عدداً كبيراً من السياسيين الليبيين. وشدد على أن بلاده حذرت منذ البدء من خطورة الاعتماد على القوى المتطرفة، معتبراً أن المجتمع الدولي لم يتحرك بما تقتضيه الأزمة، لا سيما بعد أن احتلت قوى متطرفة العاصمة طرابلس ومؤسساتها الحكومية.
كما شدد على ضرورة دعم الحكومة الشرعية، ورفع الحظر المفروض على تسليح الجيش الليبي.
وحذر من أن أوروبا هي الأكثر عرضة لخطر داعش الدموي.
وختم كلمته مؤكداً على أن مصر تدعم مهمة المبعوث الأممي من أجل تفعيل الحوار بين الأطراف وتشكيل حكومة تضم الأطراف الرافضة للإرهاب، إلا أنه اعتبر في الوقت عينه أن الحل السياسي على أهميته والذي تدعمه مصر، لا يغني عن محاربة الارهاب عسكرياً. ورأى أنه لا حل مع داعش وغيره من التنظيمات المتطرفة سوى المواجهة العسكرية.
ودعا وزير الخارجية المصري سامح شكري في كلمته امام مجلس الأمن الدولي إلى رفع حظر السلاح المفروض على ليبيا منذ عام 2011 لتمكين الحكومة المعترف بها دوليا من التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية وغيرها من التنظيمات المتشددة. ودعا شكري أيضا الى حصار بحري لمنع الأسلحة المتجهة لجماعات غير حكومية في ليبيا.  وطالب بتفعيل الاجراءات العملية للحيلولة دون وصول السلاح الى كافة المليشيات غير الحكومية والاطراف غير المنتمية الى الدولة الليبية عبر فرض رقابة بحرية وحصار على صادرات السلاح الى المناطق والتنظيمات الخارجة عن سيطرة الدولة.    
وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي قد اعلن في بيان ان المجموعة العربية في الامم المتحدة ستتقدم بمشروع قرار الى مجلس الامن لا يشمل «حديثا عن أي طلب لتدخل عسكري خارجي». واضطرت القاهرة الى خفض سقف مطالبها من مجلس الامن الدولي بعد اعلان القوى الغربية بشكل ضمني رفضها دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى تدخل عسكري دولي في ليبيا وتأكيدها ان الحل السياسي هو الافضل حاليا.
وقال المتحدث في بيان انه «لا تعارض بين تمكين الحكومة الليبية من خلال رفع الحظر عن وصول السلاح إلى الحكومة الشرعية وبين دعم الحل السياسي، وأنه لا حديث عن أي طلب لتدخل عسكري خارجي».
وأوضح المتحدث ان جوهر مشروع القرار، الذي سيتقدم به الاردن الى مجلس الامن باسم المجموعة العربية،»يتمحور حول دعم الحكومة الشرعية الليبية لتمكينها من أداء مهامها في الحرب على الإرهاب وفرض النظام والقانون، وكذلك من خلال تشديد الحظر على مبيعات وتهريب السلاح إلى الجماعات التكفيرية والمتطرفة والإرهابية». وأشارت الخارجية المصرية على لسان الناطق باسمها إلى ان الهدف من مشروع القرار العربي هو «تمكين الحكومة الشرعية الليبية لأداء مهامها في محاربة الإرهاب وإعادة الاستقرار إلى الأراضي الليبية والقضاء على التنظيمات الإرهابية واستتباب الأمن».
وفي وقت سابق امس، قال مسؤولون مصريون طلبوا عدم ذكر اسمائهم لفرانس برس ان الدبلوماسية المصرية تدرك موازين القوى الدولية لذلك فانها لن تطلب تضمين مشروع القرار الذي سيعرض على مجلس الامن بعد ظهر الاربعاء الدعوة لتدخل دولي في ليبيا.
واكدت حكومات الدول الاوروبية الكبرى والولايات المتحدة في بيان مشترك مساء امس الاول ضرورة ايجاد «حل سياسي» في ليبيا من دون اي اشارة الى احتمال تدخل عسكري في حال فشلت الجهود من اجل تسوية سياسية. وقال البيان الذي صدر في روما ان «اغتيال 21 مواطنا مصريا في ليبيا بصورة وحشية بايدي ارهابيين ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية يؤكد مجددا الضرورة الملحة لحل سياسي للنزاع».
من جهتها، أعلنت الحكومة التونسية الجديدة امس انها «ضد تدخل عسكري» اجنبي في ليبيا المجاورة التي تصاعدت فيها قوة تنظيم داعش، مؤكدة انها اتخذت «احتياطات» لمنع التنظيم من دخول تونس. وقال الحبيب الصيد رئيس الحكومة للصحافيين «نحن دائما ضد التدخل العسكري (في ليبيا)، الحل السياسي هو الحل الوحيد».
 وأضاف ان الفوضى التي تعيشها ليبيا منذ الاطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011 «السبب فيها أساسا التدخل العسكري، لذا فموقفنا واضح: الحل السياسي هو الأسلم». وقال ان بلاده تقف على «المسافة نفسها من كل المتدخلين (الاطراف الفاعلة في ليبيا). وعلى ضوء تطور الامور وتوضيحها سنتخذ القرار».
والثلاثاء طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مقابلة بثتها اذاعة اوروبا 1 الفرنسية بتدخل دولي في ليبيا معتبرا انه «ليس هناك خيار اخر» لإخراج هذا البلد من الفوضى التي يعيشها. وأضاف الحبيب الصيد ان «الحكومة التونسية اتخذت كل الاجراءات لحماية حدودنا، وكثفنا من تواجدنا الامني والعسكري» على الحدود البرية المشتركة مع ليبيا والممتدة على نحو 500 كلم. وردا عن سؤال حول ما إذا كان تنظيم الدولة الاسلامية موجودا في تونس ام لا، قال الحبيب الصيد «أخذنا الاحتياطات اللازمة لتفادي دخول داعش الى تونس».
من جانبها، حذرت ايطاليا التي تخشى قيام «خلافة» في ليبيا امس من وجود «مخاطر واضحة» لاندماج الفرع الليبي لتنظيم «الدولة الاسلامية» ومجموعات مسلحة اخرى في البلاد مؤكدة ان الوقت ينفد امام التوصل الى حل سياسي. وقال وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني امام البرلمان ان «تدهور الوضع هناك يتطلب حلا سريعا من جانب المجموعة الدولية قبل ان يفوت الاوان». واضاف الوزير ان مهل التوصل الى حل سياسي في ليبيا الواقعة على بعد 350 كلم عن السواحل الايطالية قد يتجاوزها الزمن داعيا المجموعة الدولية الى مضاعفة جهودها. وتابع ان الوقت محدود لانه هناك في ليبيا «مخاطر واضحة» لحصول اندماج بين تنظيم الدولة الاسلامية وميليشيات محلية. وقال «نحن امام بلد اراضيه شاسعة ومؤسساته متداعية وهذا يترك عواقب قد تكون خطيرة ليس فقط علينا وانما ايضا على استقرار واستمرار عملية انتقالية في الدول الافريقية المجاورة».(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش