الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السير بعكس الاتجاه. ومركبات دون لوحات. مشاهد مألوفة في إربد

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

  اربد - الدستور - صهيب التل

يصف سائقون في مدينة اربد القيادة في شوارعها أشبه بحالة دفاع عن النفس بعد فشل الجهات المعنية بالعملية المرورية من وضع حلولٍ علمية لهذا الواقع المتردي والذي يزداد سوء يوما بعد يوم.

وقال سائقون ومواطنون أن بعض المشرفين على العملية المرورية في المدينة باتوا جزءا من المشكلة وليسوا جزءا من الحل وأن الحلول التي يقومون بها تجريبية ترقيعية آنية أثبتت جميعها فشلها وفاقمت من هذا الواقع السيئ وأهدرت المال العام الذي نشكو جميعاً من ندرته وندعو إلى الحفاظ عليه.



وطالبوا الحكومة المركزية في عمان ضرورة التدخل السريع لإنقاذ المدينة مما وصلت إليه بعد أن فشلت الحكومة المحلية بذلك،  مستعرضين أهم أسباب هذا الفشل والذي منه انسداد الأفق أمام البعض واعتماده حلولاً بات العالم يتخلص منها أولاً بأول خاصة الدواوير التي تنتشر في المدينة وتوقع مواطنون وسائقون أن تدخل مدينة اربد موسوعة غينيس في عدد الدواوير المنتشرة في غالبية أحيائها وشوارعها و يفتقر أغلبها لأبسط القواعد الهندسية وترفع من نسبة الحوادث وتفاقم من الواقع المروري رغمَ ما يقوله بعض المسؤولين عن العملية المرورية أن هذه الدواوير تسهم في حل الاختناقات المرورية .

إضافة إلى تراجع الحكومة المحلية عن غالبية القرارات المتعلقة بالعملية المرورية مثل منع مواقف الحافلات وسيارات السرفيس العاملة على الخطوط الداخلية في المدينة من الوقوف في الشوارع ودخولها إلى المجمعات مثل مجمع الأغوار القديم ومجمع بشرى وسال لتسهيل العملية المرورية وفتح الشوارع على سعتها للمرور  ومنع إغلاق هذه الحافلات والسيارات الشوارع الرئيسية والفرعية خلال اصطفافها وما ينجم عن ذلك من اختناقات مرورية مثل شارع فلسطين غرب دوار الشهيد وصفي التل وشارع أيدون جنوب سينما الجميل وشارع الهاشمي وغيرها من الشوارع الرئيسية في المدينة التي تحولت رغم انف الحكم المحلي لمواقف وما تفرزه من مشكلات كثيرة بعضها أخلاقي نتيجة احتكاك العاملين في هذه المواقف مع المواطنين.

وتشهد شوارع مدينة اربد فوضى مرورية غير مسبوقة تلازم الشوارع الرئيسة والفرعية في المدينة طيلة ساعات النهار ومعظم ساعات الليل ترتكب فيها كل أنواع المخالفات خاصة الخطرة المتحركة في ظل غياب شبة تام للرقابة مما أدى إلى حالة فلتان واختناق مروري نجم عن تخبط الجهات المعنية بإيجاد الحلول الناجحة لهذه الفوضى وعقدت عدة اجتماعات في مقر الحاكمية الإدارية بحضور كافة المعنيين فيما يتعلق بالعملية المرورية واتخذت قرارات من أهمها تنفيذ الخطة المرورية التي شارك بإعدادها أساتذة جامعيين متخصصين في عمليات المرور  إضافة إلى نقل الباصات العاملة على خطوط السرفيس إلى داخل المجمعات.

وعادت العديد من الشوارع الرئيسة والفرعية بعد فترة من تنفيذ القرار إلى مواقف لهذه الباصات والسيارات لتسهم إسهاما كبيرا في زيادة حدة الازدحام المروري والممارسات الخاطئة التي يرتكبها بعض سائقي هذه الحافلات من بينها السير في كافة الشوارع الرئيسة والفرعية دون تحديد خط مسير لها تعرف بدايته ونهايته ليتم ضبط المخالفين من السائقين وعدم تحديد مسار خطوط السير ترك شوارع المدينة مسرحا لسرعات جنونية ومخالفات مرور من الدرجة الأولى المتحركة ، حيث بات من المألوف جدا السير بعكس اتجاة السير حتى في شوارع وسط المدينة التجاري لغياب الرقابة ما شجع السائقين على ارتكاب أي نوع من أنواع المخالفات دون خوف أو رادع ناهيك عن عمليات تحميل الركاب وتنزيلهم في وسط الشوارع حيث يقف الباص الواحد بمسافة لا تتجاوز (200) م أكثر من (4) مرات ليقوم بهذه العملية.

اما سائقي سيارات التكسي فهم في غالبيتهم عالم بحد ذاته فلا يراعون أدنى درجات الانضباط والالتزام بالأنظمة والقوانين ومن المظاهر المألوفة في أن يكون أحدهم يقود مركبته بيد واحدة وفي حجره طفل وفي اليد الأخرى منشغل بهاتفه الخلوي أو أن يقف أحدهم على الإشارة الضوئية في أقصى يمينها ليصطف بشكل أفقي وعند فتح الإشارة ينطلق إلى أقصى اليسار بسرعة جنونية مما يربك انطلاق باقي المركبات التي تصطف على الإشارة في حالة التأهب للانطلاق ناهيك عن إصرار أحدهم أن يأتي بمركبته إلى أول الإشارة متجاهلاً اصطفاف العشرات من المركبات ثم يحشر مقدمة مركبته بين أول مركبة مصطفة والتي تليها مغلقاً المسرب الآخر نتيجة اصطفافه بشكل أعوج وما إن تفتح الإشارة حتى يبدأ بمزاحمة الآخرين ليقطع الطريق بشكل أفقي وغيرها من المظاهر التي تحدث تحت سمع ونظر الجميع دون أن يحرك أحد ساكن.

ومن الحلول الغريبة التي وضعها القائمون على العملية المرورية أنهم الغوا الخانة المتعلقة بالمشاة في الاشارات الضوئية حيث أن هذه الاشارات باتت للسيارات والمركبات فقط وعلى المشاة أن يتدبروا أمرهم على التقاطعات كافة وخاصة الخطرة منها إضافة إلى اغتصاب حق المواطنين في استخدام الرصيف الذي صودر من قبل أصحاب البسطات والباعة المتجولين وأصحاب المحال التجارية الأمر الذي يجبر المواطنين على السير في حرم الطرقات وبين السيارات التي تسير في الشارع الواحد باتجاهات مختلفة .

ومن المظاهر التي تشكل خطراً على الأمن العام والسلم المجتمعي مسير مركبات لا تحمل أية لوحات رقمية تدل على هويتها وبعض المركبات يصر أصحابها على استخدامها رغم فقدانها ابسط الشروط الفنية لها وخلافها من المظاهر التي لا تخطئها عين المتجول في شوارع المدينة.

ويتعذر بعض المسئولين عن عدم قدرتهم على ضبط العملية المرورية لضيق غالبية شوارع المدينة متناسين أن كثيرا من شوارع أكبر مدن العالم لا يزيد عرض شوارعها عن شوارعنا لكن تلك الشوارع مخصصة لمسير المركبات وليس للاصطفاف العشوائي، والمار من الشارع الرابط ما بين شارع الحصن والبوابة الشرقية لجامعة اليرموك يلحظ ان عرض الشارع لا يتجاوز بضعة أمتار تصطف على جانبيه المركبات من ساعات الصباح الأولى وحتى نهاية الدوام مما يجعل حركة السير فيه بالغة الصعوبة لأنه في هذه الحالة  لا يتسع  إلا لمركبة واحدة باتجاه الجامعة وفي كثير من الأحيان يتفاجأ السائقون بقدوم مركبة بعكس السير ويصر سائقها على أن يمضي في مسيره ضاربا عرض الحائط بكل محاولات إقناعه بالعودة علما أن الطريق لو فتح على سعته تستطيع أن تسير به ثلاث مركبات بكل يسر وسهولة .

إضافة إلى ظاهرة الاصطفاف المزدوج في عرض الطرقات وتحويلها إلى مواقف مجانية للسيارات طيلة ساعات النهار ويستطيع أي متجول في شوارع المدينة أن يلحظ هذه الظاهرة بكل بساطة كما يلحظ ظاهرة اصطفاف السيارات والمركبات في حرم الاشارات الضوئية وتحويل بعض التقاطعات الهامة والخطرة  إلى مجمعات سفريات عجزت الحكومة المحلية عن وضع حد لهذه الظاهرة كما هو واقع الحال على تقاطع إشارة النسيم وتقاطع إشارة المجمع الشمالي وتقاطع إشارة القيروان وغيرها من التقاطعات الحساسة والهامة وذات الكثافة المرورية العالية بل ذهب إصرار بعض السائقين على الاستهتار بالحكم المحلي عدم الوقوف في مسارب التخزين المعدة خصيصا للتحميل والتنزيل والوقوف بعيدا عنها بحوالي عشرين مترا ليغلق أكثر من ثلاثة مسارب سير دون خوف أو رادع من أحد كما هي حال إشارة النسيم حارمين المواطنين من استخدام هذه المسارب؛ ما يدفع السائقين إلى الدخول إلى مسارب أخرى معرضين أنفسهم وسياراتهم والمشاة لخطر الصدم أو الأذى ليتمكنوا من الانحراف عن السيارات والحافلات الواقفة في مسارب مرورهم.

وكذلك قيام البعض بوضع المعيقات على الأرصفة أو في حرم الشوارع غالبية الشوارع وتتحول كثير من أرصفة الشوارع إلى معارض لبيع السيارات القديمة وفي  ساعات المساء واستخدم بعض السائقين أرصفة الشوارع للمسير بدلا من حرم الطريق كما هي الحال في شارع الجامعة وغيرها من الشوارع إضافة إلى تحول غالبية الأرصفة إلى مواقف لأصحاب المقاهي والكوفيشوبات ولزبائنهم .

وأبدعت مخيلة القائمين على العملية المرورية  إيجاد نقاط تتجمع بها اتجاهات السير من ثلاثة اتجاهات أو أكثر في نقطة واحدة مع الاصطفاف على يمين طرق سمتها الأساسية الضيق كما هو الحال على تقاطع الأحوال المدنية حيث أن شارع السينما من بدايته إلى نهايته يسير من الغرب إلى الشرق بخلاف (200) م من مجمع بشرى إلى التقاطع السير من الشرق إلى الغرب لتتجمع السيارات والمركبات القادمة من أهم شوارع المدينة وأكثرها كثافة مرورية شارع السينما وتلك الخارجة من مجمع بشرى إضافة إلى القادمة من شارع الهاشمي لتنحصر جميعا في تقاطع لا تزيد مساحته عن (10) م يحتل غالبيتها عربات الباعة المتجولين مما يخلق أزمة مرورية خانقة تؤدي إلى وقف حركة السير في مساحة واسعة في الشوارع المحيطة ولفترات طويلة وكان بالإمكان حل هذه الإشكالية التي لا تحتاج إلى خبراء وفنيين لحلها؛ بل تحتاج إلى رغبة في الحل وقدرة عليه.

 ورغم العديد من الاجتماعات التي تعقد في الحاكمية الإدارية بحضور كافة الجهات المعنية بالواقع المروري لمناقشة ما آل إليه هذا الواقع من تردٍ وفوضى باتت تأخذ سمات الخطر في مدينة اربد إلا انه أصبح في حالة أكثر سوءا وفوضى غير مسبوقة وبعد أن كانت الفوضى المرورية تشمل بعض الشوارع الرئيسة باتت تتمدد إلى غالبية الشوارع وحتى الأحياء السكنية البعيدة جدا عن وسط المدينة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش