الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يسهل اسقاط نتنياهو

تم نشره في الثلاثاء 24 شباط / فبراير 2015. 02:00 مـساءً

 روغل الفر
من السهل عزل بنيامين نتنياهو عن رئاسة الحكومة. كل ما هو مطلوب لتحقيق ذلك هو التصويت للحزب المتعطش للحلول مكانه، او تلك الاحزاب التي اعلنت رفضها مشاركته السلطة، هذا هو، هذا هو كل ما في الامر. في غاية السهولة. ولكن ذلك لن يحدث.
لمحللينا المحبطين يوجد تفسير؛ هم يعتقدون بأنه لو كان اسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني يشنان حملة تحمل المزيد من العدائية ضد نتنياهو، لاقتنع الجمهور بطرده، انهما يعملان على اكتشاف نقاط الضعف ويوصيان بالتركيز عليها. على مهاجمته. وكأن سنوات حكمه الطويلة لم تكن كافية لكي يكون الجمهور لنفسه رأيا، وكأن الجمهور أحمق، واستمراره في دعم نتنياهو هو نتاج للغفلة وانماط تفكير معطلة ورفض متصلب لرؤية الضوء الذي يسطع من معسكر المعارضة. وكأن الناخبون يسكنون في مغارة في مكان ما مظلمة وعلينا انقاذهم. بعد الانتخابات سوف يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة يمين – دين، لأن ذلك ما يريده معظم الجمهور، هذه هي اسرائيل.
لقد عجزت أعين معارضي نتنياهو عن رؤية هذه الحقيقة البسيطة، الحسابية. لقد اختفت حاليا عن أعينهم. إنهم يعطون تفسيرات غيبية غامضة لسيطرته غير المفهومة من وجهة نظرهم على الحكم. تفكيرهم يقتصر على شاكلة «لو أننا فقط ركزنا في الحملة الانتخابية على الموضوع الاقتصادي– سياسي لكان هذا كافيا لاسقاط نتنياهو»، يقعون اسرى لنمط مركزة الحوار الجمهوري في فئة النخبة: لا يوجد معنى للتطرق للموضوع الفلسطيني، أو لحزب الله، او لإيران، او لداعش، هذا عديم الجدوى، لانه ليس لدينا اي قدرة على التأثير في المجال الامني – سياسي، وفي المقابل، في المجال الاقتصادي لدينا القدرة على تحقيق اصلاحات عميقة وتحسين مستوى الحياة لدى معظم الجمهور. وفقا لهذا التحليل، نتنياهو مقيد لطغمة الاقلية المتحكمين في الاقتصاد ويتحصن معهم في قلعتهم، ولذلك (هنا تم تعقب السبب المتملص) يصعب خلعه من السلطة.
ولكن ماذا نفعل مع الجمهور الذي يفهم بأن المجال السياسي – الامني يشتغل له ليس اقل من المجال الاجتماعي – الاقتصادي؟ ما العمل مع الجمهور المعني باستمرار ورشة الاستيطان، بتقوية الهوية اليهودية – دينية للدولة، ومنع الحل مع الفلسطينيين حتى بثمن تشكل اسرائيل كدولة ثنائية القومية يعيش فيها 8 ملايين يهودي ضمن نظام ديمقراطي و8 مليون فلسطيني عليهم ان يخضعوا لوطأة ابرتهايد؟ ما العمل؟ لماذا تمت ازاحة المجال الاجتماعي – الاقتصادي إلى الهامش؟ من الذي ازاحه هناك؟ الجمهور هو من ازاحه هناك. لم يكن ذلك خطأ هرتسوغ. وما الذي تريدونه من هرتسوغ على اية حال؟، ليس هناك من هو مذنب باستمرار سلطة نتنياهو. الذنب ليس هو موضوعنا هنا، بل المسؤولية. الجمهور مسؤول عن ذلك، ويتلقى الجمهور بالمقابل ما يريده.
ذلك لان الجمهور يركع للجيش، ولأن الجمهور يركع لذكرى الكارثة. ولأن وسائل الاعلام الاساسية التي يستهلكها، مثل القناة الثانية، ويديعوت والشبكة ب، وإذاعة الجيش وأسرائيل اليوم – تعمل يوميا على تغذية دين الصهيوينة المصاب بجنون العظمة يقف على رأسه كاهنه الأعظم نتنياهو.
يستطيع الجمهور التمييز بين ما يريده وما لا يريده، هو يعلم انه إذا اراد الحفاظ على اولوية القيم المسماة «قومية»، عليه ان يعطي السلطة لنتنياهو وبينت وميري ريغف وآييلت شكيد وليبرمان وكحلون وربابنة الاحزاب الدينية، وربما ايضا يشاي وباروخ مارزل. اجتماعي – اقتصادي؟ كله تمام، سيكون كحلون وزيرا للمالية، فالجمهور يرى والجمهور يفهم. وعلى معارضي الرؤيا الخاصة بنتنياهو ان يقروا بواقع أنهم أقلية متقلصة في إسرائيل. كفوا عن الضحك على انفسكم. فالجمهور يدرك ان هرتسوغ ليس ممثله، هكذا ببساطة.
هآرتس

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش