الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النواب يقر بالأغلبية الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2015

تم نشره في الخميس 26 شباط / فبراير 2015. 02:00 مـساءً

عمان-الدستور-مصطفى الريالات وحمزة العكايلة.
 أقر مجلس النواب أمس مشروعي قانوني الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2015 وموازنات الوحدات الحكومية للعام ذاته بأغلبية نيابية بعد أن صوت المجلس على مواد مشروع القانونين بالتفصيل «فصلاً فصلا».
وفي الجلسة التي ترأسها المهندس عاطف الطراونة بحضور رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور وهيئة الوزارة، صوت المجلس على التوصيات التي قدمتها اللجنة المالية النيابية، مثلما قدم النائب محمود الخرابشة توصية للحكومة بأن تحذو حذو الديوان الملكي في شفافيته بتقديم موازنته ونهجه بالحفاظ على المال العام.
وقرر المجلس تخفيض الموازنة بقيمة 220 مليون دينار ليصبح عجز الموازنة بعد التخفيض 468 مليونا و 386 الف دينار بدلا من 688مليونا و 386 الف دينار، ليبلغ بذلك مقدار النفقات العامة للموازنة في الدولة وفق ما أقره مجلس النواب 7 مليارات و 876 مليون دينار، بدلاً من 8 مليارات و96 مليون دينار كما قدمتها الحكومة.
وأقر المجلس بالأغلبية توصية للحكومة بإنشاء تخصيص صندوق (حساب طوارىء) في البنك المركزي بقيمة (100) مليون دينار للظروف الطارئة والاستثنائية، لاحتياجات الجيش والأجهزة الأمنية ، على أن يخصص من الفرق الناتج عن حصيلة جانبي الإيرادات والعوائد، كما وافق على توصيات اللجنة المالية النيابية البالغ عددها 36 توصية .
ورد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور على عدد من القضايا والمداخلات التي اثارها النواب خلال مناقشاتهم للموازنة العامة التي استمرت اربعة ايام متتالية وتحدث فيها (110) نواب.
وقال النسور ان الحكومة لا يمكن ان تقوم برفع اسعار الخبز على المواطن لكنها تبحث الطرق التي تمنع الهدر.
جاء ذلك ردا على مداخلات وملاحظات النواب حول مشروع قانون الموازنة خلال جلسة لمجلس النواب عقدت برئاسة المهندس عاطف الطراونة.
وبين الدكتور النسور خلال وقبل التصويت النواب على مشروع الموازنة العامة انه لا يمكن ان يبقى دعم الخبز يصل لغير الاردنيين.
وقال:  خلال فترة عملي الطويلة، لا اذكر ابدا انني جرحت حكومة او وزيرا في اي فترة لاي موقف او سياسة او لاي شيء في الدنيا، وكنت اجرد كلماتي من اي اساءة خلال المناقشات مع الوزراء.
واضاف:  لقد سمعت كلاما كثيرا جارحا خلال الايام الماضية، ولا اجد طريقة للرد عليها، وقد حزنت كل الحزن ان تقتبس الايات الكريمة والاحاديث في نقد الحكومة، وقد نعتنا بالظالمين، وهل هذه هي الديمقراطية وهذا خطأ؟.
وقال:  في الموازنة تحدثنا عن ارقام قد تخطيء او تصيب، لكن كنت امل ان لا نسمع الاساءات.
وقال المشهد السياسي في هذه اللحظة خطير ولا يقبل مني الشعب الاردني ان اتناسى الارض المحيطة حولنا، والشعب يريد ان يعرف ماذا نعمل، هل نعمل من اجله؟ مبينا ان غالبية حدودنا مغلقة و كل الفضل لجلالة الملك القادر على قيادة هذه السفينة وسط هذا التلاطم.
واضاف ان نظامنا السياسي برلماني ولا نقبل غيره وكلنا احترام للبرلمان، وقوة البرلمان وكلمته نحترمها.
وقال استمعنا الى الائتلاف النيابي والكتل والنواب ولدينا فرق ايضا تأخذ كل ملاحظة، ولن ننسى كلمة واحدة، فكل ما تحدث فيه النواب يحترم، مؤكداً ان الحكومة والنواب ليس خصوما ومن حق مجلس النواب مراقبة اداء الحكومة وكل فلس تصرفه.
واضاف وردنا الكثير من المشاريع في كلمات النواب، وسنعمل على دراسة كل مشروع قدر امكانيتنا وقد استمعنا لكل فكرة ايجابية وسنعمل على ترجمة كل ما هو ايجابي باحتراف وبعيدا عن الجهوية والمصلحية.
وقال رئيس الوزراء لدينا خطة في الحكومة وقد توجهنا للبرلمان بخطة لمدة اربع سنوات سنتقدم في الاسابيع القادمة تنفيذا لرؤية جلالة الملك بخطة اقتصادية للدولة لمدة عشر سنوات وهي خطة عبارة للحكومات وستعرض على المجلس.
وقال لقد حققنا خلال الفترة الماضية الكثير الكثير، فخلال العامين الماضيين لم تزد المديونية ولا دينارا واحدا لاي سبب الا للطاقة فقط.
وقال انه وفي هذا العام سيتحسن وضع العجز نزولا الى 500 مليون دينار ان شاء الله.
وحول انخفاض اسعار النفط، طرحت الكثير من الانشطة وقد قامت اللجنة المالية بدراسة اثر الانخفاض، وقد وضعت الحكومة عدة سيناريوهات لانخفاض الاسعار، وقامت اللجنة النيابية المشتركة بتدقيق كافة الارقام التي قدمناها.
وقال لم نزد المديونية ولا دينارا واحدا لا بالنفقات الرأسمالية او الخارجية، وحول دمج الموازنة مع موازنة الوحدات المستقلة هذا امر ينظمه الدستور.
وحول اعادة النظر بقوانين الاستثمار في العقبة قال:  هذا صحيح وسنعيد النظر في هذه التشريعات ويعود هذا الامر بالخير على العقبة.
وفيما يتعلق باقتراح قانون الزكاة قال رئيس الوزراء:  بدأنا بوضع القانون، لكن هذا القانون بحاجة الى صبر حتى لا يكون هناك تضارب مصالح وحتى لا يؤثر على الاقتصاد.
وحول خدمة العلم، قال رئيس الوزراء، درسنا هذا الامر وخاصة من ناحية الكلف، وتم تأخير الموضوع الى حين.
وحول الطاقة، قال:  انه في عام 2014 فان هذا القطاع يتحرك بشكل ايجابي الى الامام وبالتالي فان هناك نقلة كبيرة في قطاع الطاقة ستتحقق.
وحول قطاع النقل، قال:  نسعى الى مشروع سكك حديدية يربط الجزيرة العربية في اوروبا عبر الاردن وهناك حديث في الامر مع السعودية.
وحول انقطاعات الكهرباء في الطفيلة، قال رئيس الوزراء:  انه تقرر اقامة محول بحوالي ستة ملايين دينار لوقف هذه الانقطاعات.
وحول مستشفى معان العسكري فقد تم طرح العطاء من قبل القوات المسلحة، والمشروع يسير بالاتجاه الصحيح، كذلك طرح عطاء المستشفى العسكري في منطقة عنيزة.
وفيما يتعلق بالملكية الاردنية، قال هناك خطة تطوير لها وستكون هناك انطلاقة قوية للملكية الاردنية.
وحول دعم الطحين، قال:  لا يمكن ان نأتي بخطة ونرفع الخبز على المواطن الاردني، لكننا نبحث عن الطريقة التي تجنبنا الهدر في الخبز والاهمية التي تمكننا من تحصيل السعر الحقيقي له من غير الاردنيين.
وفي رده على مداخلات النواب، قال رئيس الوزراء:  ان التضخم كان في العام الماضي اقل من 6 بالمائة وهذا العام اقل من 3 بالمائة، اما البطالة عام 2014 نزلت عن عام 2013 بمقدار واحد وسبعة بالعشرة بالمائة رغم المنافسة السورية، وجرى تحسن في العجز بالميزان التجاري حيث زادت الاحتياطات من 5 مليارات الى 14 مليارا .
كذلك القى وزير المالية أمية طوقان كلمة رداً على المداخلات والنقاشات النيابية قال فيها انه  تم إعداد مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية لعام 2015 بناء على فرضيات ورؤية أملتها الظروف الاستثنائية الناتجة عن التطورات الدولية والاقليمية وبطبيعة الحال أملتها أيضا مضامين البرنامج الوطني للاصلاح المالي والاقتصادي كما تم إعداد مشروعي القانونين بالتزامن مع الجهود المبذولة لوضع تصور مستقبلي للاقتصاد الأردني للسنوات العشر القادمة وصولاً الى تحقيق الأهداف المرجوة في الرؤية الملكية السامية.
وإن كانت فرضيات الموازنة تميل الى جانب التحفظ فهذا يسجل لمشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية.
فكما ذكر العديد من السادة النواب ، هناك حالة من عدم اليقين على المستوى الدولي والإقليمي ولا سيما بالنسبة للأداء الاقتصادي العالمي وبالنسبة للأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وواجبنا الأول والأخير هو حماية هذا الوطن الغالي من أية أخطار محتملة أو مفاجات وتمكين الاقتصاد الاردني من التعامل بمرونة بقدر الامكان مع أية مستجدات دولية أو إقليمية.
وفي هذا المجال أرجو أن أشير إلى أهم المستجدات التي ظهرت خلال الأشهر القليلة الماضية وأعني بذلك التطورات في أسعار النفط العالمية والموضوع الثاني يتعلق بالعبء المتزايد لحماية هذا الوطن الغالي من كل أشكال التطرف ولا سيما الخطر المتزايد على حدودنا بسبب التهديدات الارهابية.
أولاً:أسعار النفط العالمية:
  إن الانخفاض في أسعار النفط الخام هو تطور ايجابي بالنسبة لاقتصاديات الدول غير المنتجة للنفط وبطبيعة الحال بالنسبة للاقتصاد الأردني كون الطاقة من مدخلات عملية انتاج السلع والخدمات، وإذا تم تمرير انخفاض كلفة انتاج السلع والخدمات الى المستهلك ينتج عن ذلك زيادة الدخل الحقيقي للمستهلك ولو بنسب اقل من نسبة انخفاض سعر النفط كما تظهر الدراسات ذات الصلة.
وبموجب دراسة أعدها صندوق النقد الدولي وأعلنت في مؤتمر دافوس الشهر الماضي، من المتوقع ان يستفيد الاقتصاد الوطني بكافة قطاعاته، من انخفاض اسعار النفط اذا استمرت بحوالي 1.5 بالمئة الى 2.0 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي او حوالي 400-500 مليون دينار .
وبالمناسبة ذُكر مبلغ 500 مليون دينار كتوفير في الموازنة، وكنا نتمنى ذلك إلا ان الواقع غير ذلك.
سيكون هناك أثر لانخفاض أسعار النفط على الموازنة العامة اذا استمرت اسعار النفط بمستوياتها الحالية لكامل عام 2015 في بنود المحروقات ودعم مادة الطحين على جانب النفقات وبند ضريبة المبيعات على جانب الايرادات، ويتوقع ان يوفر صافي الأثر مساحة إضافية ولو انها محدودة للسياسة المالية لتمويل الاحتياجات الطارئة وفي مقدمتها الاحتياجات الأمنية والعسكرية وشبكة الأمان الاجتماعي.
وبالنسبة لموازنات الوحدات المستقلة فإن الأثر الأكبر اذا استمرت اسعار النفط دون 60 دولار للبرميل لكامل عام 2015 سيكون ايجابيا بالنسبة لتخفيض خسارة شركة الكهرباء الوطنية وبالتالي تخفيض المديونية لتمويل تلك الخسارة.
وفي هذا المجال ارجو ان أؤكد وبكل ما تمليه علينا أمانة المسؤولية على النقاط التالية:
 1- إن الافتراض بان أسعار النفط ستستمر دون 60 دولار للبرميل للأشهر القادمة لا يتوافق مع النمط في تقلبات اسعار النفط خلال الثلاثين عاما الماضية وهناك وجهات نظر مختلفة حول هذا الموضوع إلا أنه لا يمكن ان نجزم بعدم إمكانية ارتفاع اسعار النفط وبنفس السرعة التي انخفضت فيها تبعا للتطورات إقليمية كانت أو دولية، وكما يعلم مجلسكم الكريم تجاوزت اسعار النفط قبل أيام حاجز 60 دولارا  للبرميل وبالتالي قد لا يكون من الحكمة التسرع واعتماد سيناريو 60 دولارا للبرميل كأساس لإعداد الموازنة العامة، علما بأن انخفاض حصيلة ضريبة المبيعات على المشتقات النفطية بمبلغ 160 مليون دينار سيتم استيعابه من خلال الوفر الذي سيتحقق في جانب النفقات والمقدر بمبلغ 208 ملايين دينار في حال استمرار اسعار النفط دون 60 دولارا لكامل عام 2015 وحتى لو تم التسليم بفرضية تحقق وفر في النفقات المقدرة في موازنة عام 2015 جراء انخفاض اسعار النفط الخام فإنه يمكن استخدامه لتغطية أي نفقات طارئة ولا سيما العسكرية منها.
وفي حال عدم استخدام هذا الوفر فإن عجز الموازنة بطبيعة الحال سينخفض بمقدار هذا الوفر دون الحاجة الى تعديل اي أرقام في مشروع القانون.
2: وبالنسبة لخسارة شركة الكهرباءالوطنية، فالارقام المتفق عليها مع الشركة تشير الى خسارة ما يزيد عن مليار دينار في حال عدم تدفق الغاز.واذا استمرت اسعار النفط بمستوياتها الحالية فستنخفض خسارة شركة الكهرباء الى حوالي 600 مليون دينار.
ثانيا: وبالنسبة لتمويل الاحتياجات الطارئة الأمنية والعسكرية، تقوم الحكومة بإعداد تقرير بالكلف المتوقعة المباشرة وغير المباشرة على الاقتصاد الوطني بهدف تحديد الاحتياجات الآنية والمستقبلية وكيفية تمويلها وذلك لتمكين الأردن من مواصلة القيام بدوره المحوري في محاربة التطرف والإرهاب.
وبطبيعة الحال فإن تقديراتنا للاحتياجات الأمنية والعسكرية للفترة القادمة لا يمكن ان يستوعبها الأردن وحده وعلى المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤوليته بدعم الأردن ومساعدته على تحمل أعباء محاربة التطرف والإرهاب وأيضا أعباء اللجوء السوري.
وفي هذا المجال من واجبنا تقديم الشكر والتقدير لدعم الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، كما انه من الواجب ايضا تقديم الشكر والتقدير للدول الصديقة على دعمها للأردن وأخص بالشكر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان.
واضاف :أشار تقرير اللجنة المالية الى ان المنح ستتجاوز المقدر لها في الموازنة العامة بعد ان نمت المنحة الأميركية لتصل الى مليار دولار سنويا، للسنوات 2015-2017.
ومن الجدير بالذكر في هذا المجال ان المنحة الأميركية تتوزع على جميع اشكالها المتمثلة بالعسكرية والمشاريع الممولة من الوكالة الأميركية للإنماء الدولي ودعم الخزينة وبالتالي فإن زيادة المنحة لا يعني ان مجمل هذه الزيادة سيكون لدعم الخزينة، علما بأنه تم تقدير المنحة الأميركية في موازنة عام 2015 بمبلغ 384 مليون دولار او ما يعادل 272 مليون دينار.
وعليه قد يكون من الصعب القول بان المنح ستتجاوز المقدر لها في قانون الموازنة لا سيما في حال عدم ورود حصة دولة قطر من المنحة الخليجية والمقدرة بنحو296 مليون دينار لعام 2015 .
وبخصوص المنحة الخليجية وتوصية اللجنة بالعمل على إنفاق كامل مخصصاتها المرصودة ضمن النفقات الرأسمالية في موازنة عام 2015 فقد تم التأكيد على جميع الوزارات والدوائر الحكومية التي لها مشاريع ممولة من المنحة ببذل قصارى جهدها للتسريع بتنفيذ هذه المشاريع وتمكين الخزينة العامة من سحب إجمالي قيمة المنحة.
وفيما يتعلق ببند المعونة النقدية المتكررة التي يقدمها صندوق المعونة الوطنية للأسر المحتاجة، فانه قد يكون من المناسب التأكيد على نه تم رصد مبلغ 89.5مليون دينار لعام 2015 على غرار ما تم رصده لعام 2014 ولم يطرأ عليها أي تغيير، وإنما تم إعادة تصنيفها من بند دعم الوحدات الحكومية الى بند مساعدات اجتماعية ضمن موازنة وزارة التنمية الاجتماعية.
 وقال: اثار العديد من النواب موضوع ارتفاع حجم المديونية على الدولة وابدوا خوفهم من هذا الموضوع، ونحن نشاركهم في ايلاء هذا الموضوع الاهمية القصوى وقد راعت الحكومة اهمية ان تصب الاصلاحات المالية والاقتصادية في مجملها في ضبط نمو رصيد هذه المديونية، مؤكدا ان الاجراءات الحكومية التي اتخذت منذ بداية برنامج الاصلاح المالي والاقتصادي بما فيها الاجراءات المتخذة خلال العام الماضي 2014، والمتمثلة في اجراءات ضبط عجز الموازنة وزيادة فاعلية ادارة الدين العام لتخفيض كلف الاقتراض الخارجي والداخلي والاستغلال الامثل للاثار المترتبة على انخفاض اسعار النفط وتغير اسعار صرف بعض العملات الاجنبية اضافة الى انخفاض اسعار الفوائد نتيجة لقرارات البنك المركزي، حصيلة كل ذلك ادى الى ضبط رصيد المديونية خلال عام 2014 ، حيث تشير احدث البيانات الى بلوغ صافي رصيد الدين العام في نهاية عام 2014 حوالي 20.5 مليار دينار اي بنسبة تبلغ حوالي 80.5 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي وهي نسبة مقاربة لرصيد الدين العام الذي وصل نهاية عام 2013 ، الامر الذي يشير الى ان السياسات المالية والنقدية قد ساهمت بشكل كبير في ضبط زيادة رصيد الدين العام بنسبة مقاربة لنمو الناتج المحلي الاجمالي.
واضاف: لقد تقدمنا بموازنة جانب الانفاق منها تم تثبيته على مستوى الانفاق لعام 2014 باستثناء الزيادات السنوية للرواتب على الرغم من توقعاتنا بنمو اجمالي الناتج المحلي لعام 2015 بالأسعار الجارية بحوالي 7.7 يعني عمليا الانفاق خفض بنمو 7.7 واي تخفيضات اضافية قد تعيد فتح باب اصدار ملاحق موازنة خلال العام بعد ان تم التخلص من هذه الظاهرة في زمن حكومات دولة الدكتور عبدالله النسور.
 ان التطورات الايجابية المتمثلة بانخفاض اسعار النفط اذا استمرت يجب ان تكون حافزا للمضي بثبات في تنفيذ برامج الاصلاح الوطني وليس العكس، وكما ذكرنا في خطاب الموازنة خلال شهر تشرين الثاني من العام الماضي لا يجوز تحت اي مسمى ان نعود الى المربع الاول، فالثبات في جهود الاصلاح هي التي ادت الى رفع التقييم الائتماني للمملكة من سالب مستقر الى ايجابي اذا استمرت جهود الاصلاح كما ذكر تقرير ستاندرد اند بورز.
واؤكد على ان الارآء والافكار والتوصيات القيمة الواردة في تقرير اللجنة المالية الكريمة ستكون محط عناية واهتمام الحكومة لتنفيذ ما أمكن منها، والعديد من المقترحات الصائبة التي ابديت خلال النقاش في اليومين الماضيين هي قيد التنفيذ على ارض الواقع كمشروع قانون الزكاة وهناك استراتيجية امام مجلس الوزراء لمعالجة موضوع نقص الائمة في المساجد واستراتيجية النقل العام بما في ذلك مشروع  GPS، كما تم الغاء رسوم المغادرة في مطار العقبة لمدة 3 سنوات علما بأنه يتم سنويا توزيع توصيات اللجنة الى جميع الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية المعنية لتزويد دائرة الموازنة العامة بالاجراءات المتخذة لتنفيذ هذه التوصيات والتي بدورها تقوم باعداد تقرير حول ما تم اتخاذه من اجراءات وتدابير تجاه هذه التوصيات من قبل الجهات المعنية بالتنفيذ ويتم تزويد مجلس النواب الموقر واللجنة المالية بنسخة من هذا التقرير.
ولا شك بأن المصداقية التي اكتسبتها الادارة الاردنية في تنفيذ برامج الاصلاح الاقتصادي والسياسي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ستكون الاساس في الحفاظ على ثقة المستثمرين وعلى بيئة الاعمال الجاذبة للاستثمار.
 وكان مجلس النواب واصل أمس لليوم الرابع على التوالي مناقشة موازنة الدولة للسنة المالية 2015، وطالب النائب مصطفى شنيكات في مستهل أعمال الجلسة بوقف استيراد البصل، تضامناً مع المزارعين الذي اعتصموا أمام وزارة الزراعة، بسبب وفرة المنتوج الداخلي من البصل.
من جهته رد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة على احتجاج النائب محمد البدري حول عدم وجود عدالة في توزيع  السفرات على النواب بالقول: نحن نتصل بكم ونجد البعض مقيما خارج البلاد ويأتي إلى المملكة زائراً.
 وكان أول المتحدثين النائب طارق خوري، وقال في كلمته علينا الانتباه لخطبة الجمعة، وخطباء الجمعة.
وقال النائب سليم بطاينة إننا طيلة عامين من عمر المجلس ونحن نشرع ونراقب، ولكن للأسف لا شيء تغير فيما قال النائب عبد المنعم العودات إن مشروع الموازنة بشكله الحالي يدعو إلى مواصلة البحث عن حلول فورية للقضايا التي لم نجد لها حلاً في هذا المشروع.
 وقال النائب رائد الكوز إن مشروع الموازنة يأتي هذا العام هزيلاً في ظروف استثنائية، نشهد فيها انخفاضا غير مسبوق في أسعار النفط،  اما النائب سمير عويس فقد طالب بالتوجه إلى سياسة تشجيع الاستثمار في المشاريع الصغيرة، لأنها مشاريع غير معقدة.
وقال النائب عدنان السواعير ان قانون العمل الساري المفعول هو سبب رئيس للبطالة.
وقال النائب عبدالكريم الدغمي ان الموازنة سوف تمر حتما بأي طريقة كانت، موضحا  في كلمة باسمه واسم النائب ميسر السردية ان المديونية  كانت 10.5 مليار عام 2011، وكيف وصلت إلى 30 مليار اليوم.
وقال النائب امجد مسلماني ان قطاع السياحة يعاني من مشاكل وصعوبات داعيا الى الغاء الضرائب  التي ستكون عاملا مشجعا للطيران المنخفض التكاليف .
وطالب النائب سليمان الزبن باعادة تفعيل خدمة العلم مطالبا باعادة النظر في اوضاع طلبة التوجيهي الذين تم فصلهم وحرمانهم من الامتحان، فيما طالب النائب عبدالمجيد الاقطش ان يتم اختيار وزراء من المخيمات البالغ عددها 14 مخيما .
ودعت النائب تمام الرياطي بالإسراع فورا لفتح وحدة او مكتب للمعالجات تابع لمستشفى الامير هاشم العسكري لخدمة ابناء العقبة، فيما طالب  النائب رضا حداد بتخفيض قيمة الفوائد على قروض المزارعين من مؤسسة الاقراض الزراعي.
واعتبر النائب وصفي الزيود ان الموازنة هي طبق الاصل عن موازنة العام الماضي مع اختلاف في التواريخ ، فيما اكد النائب محمد العلاقمة اهمية اعادة فتح التعيينات التي اوقفت منذ سنتين واكثر للمساهمة في حل مشكلة البطالة.
 وقال النائب عوض كريشان ان استشهاد الطيار البطل معاذ الكساسبة زادنا التحاما، في حين راى النائب  معتز ابو رمان ان المديونية اخذت في الارتفاع عاما بعد عام  وهي تصل اليوم الى نحو 80 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي ، بينما دعا النائب فواز الزعبي دول مجلس التعاون الخليجي للوقوف الى جانب الاردن.
 وقال النائب نضال الحياري ان انخفاض اسعار النفط فرصة للعمل وتحقيق الانجازات التي يحتاجها الوطن، واكد النائب محمد السعودي اهمية اصلاح الدعم وليس رفع الدعم لافتا الى ضرورة اعادة خدمة العلم. بدوره اشار النائب حسني الشياب ان الموازنة لم تتضمن ما يشير الى اليات واضحة الى تخفيف عبئ البطالة ، فيما قال النائب محمد القطاطشة  في كلمة القاها باسم كتلة الوسط الاسلامي ان الجيش الذي تمركز في هذه الايام في شغاف القلب سيبقى مشعا في الحضور نديا في العطاء و البذل اينما رفرفت رايته.
وقال النائب ابراهيم الشحاحدة  ان قراءة مشروع قانوني الموازنة والوحدات المستقلة نجد ان العنوان الرئيسي والبارز لم يتغير عن سابقاته، فيما قال النائب محمد الرياطي ان الموازنة سوف تمر لعيون الوطن، بينما قال النائب خالد الحياري ان لا فائدة من مناقشة الموزانة.
وكانت الجلسة شهدت خلافات حين أقرت موازنة الوحدات المستقلة بما فيها شركة الكهرباء، الامر الذي تسبب في حالة غضب نيابي قادها النائب محمد الرياطي وهو عضو اللجنة المالية، بسبب عدم التصويت على مخالفته المتضمنة رفض رفع قرار الكهرباء، وطلب منه رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة مغادرة الجلسة، بعد أن طرق وعدد من النواب على مقاعدهم، فيما فشل مقترح نيابي بإعادة فتح المادة المتعلقة بموازنة شركة الكهرباء بحصوله على 66 صوتاً من أصل 134 نائباً حضروا الجلسة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش