الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التعليم .مهنة تجذب المرأة الأردنية اكثر من الرجل

تم نشره في الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور-ماجدة ابو طير



تشير الاحصائيات الى ان الفتاة الأردنية تفضل مهنة التعليم على الرجل الذي يفضل ان يتوجه الى تخصصات اخرى. هذه المهنة التي تحمل في طياتها العديد من التحديات ولكنها بالمقابل تقدم الكثير لمن يختارها، فهل الرغبة في التدريس هي من تدفع الاردنيات لاختيار تخصصات يترتب عليها بأن تصبح معلمة في مستقبلها المهني، أم أن هنالك مجموعة من العوامل الاجتماعية تجعلها تفكر بالتخصص الذي تتوجه له.

المعلمة مرام ابو شربي، معلمة اللغة الانجليزية، البالغة من العمر 30 عاماً ترى ان اختيارها لتخصص اللغة الانجليزية لم يكن محكوماً فقط لرغبتها بأن تصبح معلمة. ففي نهاية المطاف الاهل يفكروا بمستقبل الفتاة بعد الفتاة و خاصة في مرحلة الزواج. تقول مرام :» عندما جاء الوقت لاختياري للتخصص الجامعي، اخبرني والدي انني يجب ان اختار تخصصات تفتح لي مهن لا يوجد بها اختلاط. ووجدت ان مهنة المعلمة هي الافضل فلا يوجد خيارات كثيرة. وايضاً الاهل يفكروا أن مهنة التعليم للانثى ستسمح لها بأن تبقى متوازنة بين بيتها و عملها من خلال عودتها المبكرة للمنزل واهتمامها بزوجها واطفالها. فمعظم المهن في هذا الوقت ينتهي وقت الدوام في ساعات متأخرة، ومن الممكن أن تذهب الى العمل الميداني. وان تخالط الرجال. ما زال المجتمع الاردني محافظاً بطبعه».



اسباب عزوف الرجال

المعلم خالد فيصل، معلم الحاسوب يرى ان المرأة لديها مهارات لا توجد عند الرجل في التحاور مع التلاميذ، وخاصة في مراحل رياض الاطفال وصولا الى الصف الرابع. وهذه السنوات هي الأهم في تعليم الطفل وايصال له الاساسيات. المعلمة لديها الصبر و تتواصل مع الطفل كانه ابنها. المعلم بالغالب لا يحتمل الضغط العصبي وهذا يؤثر على الاداء داخل الصف وطريقة تعليمه للطلبة. والشاب يفضل ان يختار تخصصات اخرى غير التعليم لجوانب لا يمكن ان ننكرها وهي الجانب المادي. فمهنة التعليم لا تمنح المعلم دخلاً مادياً مشجعاً وان يتطور مستقبلا ومن خلال هذا الدخل يتزوج ويرعى عائلة بالشكل الذي يتمناه. في حين ان المعلمة تجد هذا الدخل جيداً لانه دخل اضافي على دخل زوجها. فالمعلم يبدأ براتب يقارب 350 دينار، وهو راتب قليل مقارنة مع غلاء المعيشة. فالحد الادنى للأجور 190 دينار.

المعلمة اسماء ابراهيم اختارت تخصصها الجامعي بارادتها و رغبة منها بان تكون معلمة رياضيات. تقول اسماء: « منذ الطفولة احلم بأن اكون معلمة و ان اعلم الاطفال. الطفل يتاثر كثيرا بالمعلمين وكانت قد درستني معلمة رياضيات احببتها كثيراً. ومع الوقت قررت المسيرة على خطاها. المرأة دوما تثبت بأنها قادرة على التفوق بالرغم من المهام الكثيرة التي تقوم بها ومسؤوليتها اتجاه اسرتها و ايضاً لا تقف واجبات المعلمة فقط عند انتهاء الحصة الدراسية فهعنالك بعض المهام التي تأخذها معها الى المنزل كجمع العلامات و متابعة نتائج الامتحانات. مهنة التعليم مهنة صعبة كون المستقبل وهو الطالب تختلف قدراته وفقاً لمقاييس الذكاء. وبالذات مادة الرياضيات يواجه الطلبة الكثير من الصعوبات بها، ولكن وجود معلم يحب مهنته تنعكس ايجابا على طريقة تقديمه و شرحه للمادة. ويجب ان تقوم وزارة التربية والتعليم بتأهيل المعلمين باساليب التدريس الحديثة وطريقة ايصال المعلومات بالشكل الاسرع. حتى تتحسن مخرجات العملية التعليمية.

الميل لمهنة التعليم له اسبابه

رئيسة الجمعية الاردنية لعلم الاجتماع، الدكتورة عبلة وشاح تجد أن توجه الفتاة الاردنية للتخصصات التي تصبح بها معلمة مستقبلا يخضع للعديد من التقييمات ومن اهمها التقييمات الاسرية التي تعكس نظرة المجتمع لبعض المهن. فبعض المهن مازالت تندرج تحت التصنيفات الممنوعة للفتاة، ومع تواجد نماذج كثيرة من الفتيات كسرن هذه الحواجز الا ان النظرة العامة مازالت قائمة. مهنة التعليم اهم مايميزها بحسب النظرة المجتمعية بأن المعلمة تخضع لفترة دوام محددة و لا يوجد عليها مطالبات بأن تشارك في اعمال ميدانية و ايضاً عدم الاختلاط بالرجال يهم فئة اجتماعية لا يمكن وصفها بالقليلة.

 وقد بينت احصائيات وزارة التربية والتعليم تفوق الإناث في العمل كمعلمات على الذكور المعلمين بكافة المراحل التعليمية، ففي عام 2010 وصلت نسبة المعلمات في رياض الأطفال الى 100% وهي ذات النسبة منذ عام 2000 ، وشكلت المعلمات في المرحلة الأساسية ما نسبته 66.4% بينما المعلمون 33.6% وإرتفعت نسبتهن الى 67.1% عام 2011 مقابل 32.9% من المعلمين ، وفي المرحلة الثانوية كانت نسبة المعلمات 52% والمعلمون 48%. كما تفوقت الإناث على الذكور في إدارة المدارس بالمرحلتين الأساسية والثانوية ، فكانت نسبة المديرات بالمرحلة الأساسية 74.2% أما المدراء 25.8% ، وفي المرحلة الثانوية شكلت المديرات ما نسبته 57.6% أما المداراء 42.4%».

وبحسب الامين العام لوزارة التربية الدكتور سامي السلايطة فإن عدد المعلمات وصل الى 44712 معلمة وعدد الإداريات بما فيهن مديرات المدارس وصل الى 6583 إدارية مقابل 28901 معلم و 3966 إداري. وبالرغم أن نسبة عمل النساء والفتيات في  قطاع التعليم كمعلمات ومديرات هو الأعلى بين مختلف قطاعات العمل.

وايضاً الطموح يجعل المرأة تكمل تعليمها و تشارك في الكوادر الاكاديمية الجامعية ولا تكتفي فقط بأن تكون معلمة على مستوى المدرسة. حيث أكدت إحصاءات التعليم العالي في الأردن للعام الجامعي لعام 2015 الى أن عدد أعضاء وعضوات الهيئة التدريسية (الجهاز الأكاديمي) بمختلف الجامعات الأردنية الحكومية منها والخاصة بلغ 10675 عضواً منهم 2836 إمرأة وبنسبة بلغت 26.5.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش