الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حنين الزعبي نائب عربية تحارب المؤسسة الاسرائيلية من الداخل

تم نشره في السبت 28 شباط / فبراير 2015. 02:00 مـساءً

 حيفا - منذ دخولها الكنيست (البرلمان الإسرئيلي) في 2009، لم تكف حنين الزعبي عن استفزاز ممثلي المؤسسة الاسرائيلية والشارع في اسرائيل حيث يعتبرها خصومها عدوة للداخل بينما يرى فيها مؤيدوها بطلة في الدفاع عن القضية الفلسطينية.
والزعبي (45 عاما)، المرأة الانيقة هي الشخصية الاكثر اثارة للجدل على الساحة السياسية الاسرائيلية وستخوض انتخابات الكنيست للمرة الثالثة ولا تدع فرصة تمر بدون مهاجمة المؤسسة ومن يمثلها. واجهت الزعبي محاولات عدة لاخراجها من الكنيست ومثلت اربع مرات امام القضاء بتهمة العداء لإسرائيل.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في 17 آذار، قام اليمين بمحاولة جديدة في شباط الجاري لكن المحكمة العليا قررت في 18 شباط السماح لها بالمشاركة في الانتخابات التي ستخوضها في المرتبة السابعة ضمن القائمة العربية المشتركة. وللمرة الاولى منذ قيام اسرائيل في 1948، تتقدم الاحزاب العربية بقائمة واحدة الى انتخابات الكنيست وذلك ردا على وزير الخارجية افيغدور ليبرمان الذي كان وراء مشروع قانون اقره البرلمان بزيادة نسبة الاصوات المطلوبة لدخول الكنيست ويعرقل وصول القوائم الصغيرة.
وتركز القائمة العربية المشتركة التي تضم اربعة احزاب عربية تختلف في برامجها وايديولوجياتها على مواجهة اليمين الصهيوني الذي يشكل تهديدا لوجود العرب.
ولدت الزعبي قبل 45 عاما في الناصرة اكبر مدينة عربية ودرست الفلسفة في جامعة حيفا. وقد تخرجت من الجامعة العبرية في القدس ونالت ماجستير في الاعلام. وانتخبت الى البرلمان الاسرائيلي للمرة الاولى في العاشر من شباط 2009 لتكون اول امراة عربية في قائمة حزب التجمع الوطني الديموقراطي (قومي عربي) في الكنيست.
وفي 24 شباط 2009 اثناء اداء مراسم اليمين الدستوري غادرت قاعة الكنيست قبل القاء النشيد الوطني لدولة إسرائيل. واوضحت ان هذا النشيد لا يمثلها وانها “فضلت المغادرة على هذا النفاق”. ولم يمض شهر على دخولها الكنيست حتى اثارت زوبعة حادة في اذار 2009 عندما اتخذت موقفا مؤيدا لايران كسرت فيه الاجماع في واحدة من “محرمات” النقاش في اسرائيل.
بدأت الزعبي التي ترفض فكرة يهودية اسرائيل وتطالب بدولة لكل مواطنيها، تتعرض لحملات شرسة ضدها منذ ان شاركت باسطول مرمرة في 2010 لفك الحصار عن قطاع غزة. وقد اعتقلتها السلطات الاسرائيلية عندما كانت على متن السفينة التركية مرمرة التي هاجمتها البحرية، لكنها اطلقت سراحها بسبب الحصانة النيابية التي تتمتع بها.
وشن اليمين الاسرائيلي عليها هجوما في الكنيست ووسائل الاعلام وطالب اعضاء البرلمان بتجريدها من الجنسية الاسرائيلية واخراجها من هذه المؤسسة. وسحبت الامتيازات الممنوحة للنواب منها. وردا على هذا التصويت، قالت الزعبي “ليس مفاجئا ان نرى دولة تحرم اصلا مليونا من مواطنيها العرب من حقوقهم الاساسية، ان تحرم عضوا في البرلمان يمثل هؤلاء الناخبين من حقوقه”.
وتؤكد الزعبي العلمانية ان “وجودنا في البرلمان هو الية لرؤيتنا كعرب فلسطينيين داخل هذه الدولة لاننا غير منظورين في المشهد الاسرائيلي”. وتشير الى انها انها لا تتبادل التحية مع “نحو ثمانين بالمئة”، مؤكدة “انا احضر الجلسات والنقاش واخرج ولا اجلس في كافيتريا او مطعم الكنيست”.
وتوضح الزعبي التي تشارك في التظاهرات الشعبية المختلفة من النقب في الجنوب الى حيفا في الشمال ان اسرائيل “تعاملنا كعرب في هذه الدولة على اننا غير منظورين بينما تعترف اسرائيل بالفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وتعاملهم على اساس انهم اعداء”. وتقول إسرائيل “تتخطى وجودنا وتخطط كاننا غير موجودين فهي تبني مصانع ومدن وقرى ولا ترانا على الخارطة وحتى لو كانت تريد ان تبني على ارض احدنا فتتعامل معه على اساس انه غير موجود”. وتؤكد “نحن معارضة (...) لكن لا نشبه اي معارضة في دولة هي لكل مواطنيها مثل اوروبا (...) وجوهر ما نمثله هو اننا نمثل شعبنا امام الدولة ولا نمثل الدولة امام شعبنا”. وتضيف “نحن نحمل مشروعا وطنيا نتحدى فيه المشروع الصهيوني الذي يناقض مواطنتنا ولا نندرج ضمن اطار المواطنة في المشروع الصهيوني”.(ا ف ب).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش