الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تصاميم محايدة للأردني رعد حوراني يكسر الحواجز الاجتماعية باسبوع الموضة العربي

تم نشره في الجمعة 14 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

الدستور- حسام عطية



من خلال تركيزه على ملابس لا تبطل موضتها قدم مصمم الأزياء الاردني الكندي رعد حوراني خلال عرض ضمن «اسبوع الموضة العربي» في دبي أزياء تناسب الجنسين للمرة الاولى في العالم العربي، في خطوة يهدف من خلالها الى كسر الحواجز الاجتماعية على طريقته، ولكن ردات الفعل على مجموعته أتت متباينة وقد وصفها أحد المتفرجين بـ»الغريبة».

ويستذكر مصمم الأزياء في بيان له والبالغ من العمر 34 عاما «لم يكن الناس يفهمون واقع الأمر بداية وكانوا يسألونني أي الملابس مخصصة للنساء وأيها للرجال، وعملت جاهدا خلال السنوات العشر الأخيرة لنقل رؤية محايدة لمفهوم الجنسين»، فيما ارتدى الرجال والنساء الذين قدموا هذه المجموعة  في دبي معاطف سميكة مربوطة بطرق مختلفة مع نظارات على أعينهم.

ونوه حوراني تشكل مجموعته لربيع/صيف 2017 التي قدمت في دبي مزيجا محدثا من تصاميمه السابقة مع التركيز على ملابس «لا تبطل موضتها» مصممة منذ 10 سنوات عندما خاض رعد غمار هذا المجال الموجه للجنسين، وأن المجموعة المقدم في دبي هي نسخة محدثة من المجموعات السابقة «في سياق مقاربة حديثة وأشكال جديدة». وهي المرة الأولى التي يستخدم فيها حوراني الذي يفضل التصاميم البسيطة أقمشة فيها طيات.

ولفت حوراني بانه يسعى إلى أن يقدم لزبائنه جزءا من هذه الحرية، مع تصميم ملابس موجهة للجنسين تتناسب مع الموضتين الرجالية والنسائية من خلال إضافة تفصيل بسيطة مثل الحزام و ربط القطعة بطريقة مختلفة، وهو يصرح «أحاول ابتكار تصاميم غرافيكية محايدة مع توفير خيارات متعددة لارتداء كل قطعة»، فيما يعكس المصمم الشاب في أزيائه نظرته للحياة، كما يحلو له القول، وهي حياة يعيشها «بلا أي قيود مفروضة بسبب الجنس أو العرق أو العمر أو الجنسية».

ويردف قائلا «لا اعمل على أسلوب يقيد حريتكم في ارتداء الملابس، فتصاميمي قابلة للتحول من حيث الأسلوب»، ويستخدم  عادة القطن والحرير والنسيج الحريري في تصاميمه لكنه لجأ هذه المرة في دبي إلى أقمشة صناعية أضاف إليها ألوانا فاقعة خلافا لعادته القاضية بالاكتفاء بالأبيض والاسود والرمادي والأزرق.



ويقر المصمم مبتسما «كان العرض أكثر مرحا هذه المرة»، مع عارضات غلفن «كالهدايا» للاحتفال بمرور 10 سنوات على خوضه هذا المجال. يذكر أن رعد حوراني الذي يتمتع بصفة «ضيف عضو» في الغرفة النقابية للأزياء الراقية في باريس هو أول مصمم في العالم يقدم سنة 2013 مجموعة ملابس فاخرة موجهة للرجال والنساء في الوقت عينه.

مشاركة اماراتية

وبدورها مصممة الأزياء الإماراتية مزجت  بين الحديث والقديم في أزيائها الغنية بالألوان والاكسسوارات مع مراعاتها للمظهر المحتشم لمجتمعها المحافظ.

واعتنت مصممة الازياء الاماراتية لمياء عابدين بأدق تفاصيل عرض ازياء أقيم خلال «اسبوع الموضة العربي» في دبي قدمت خلاله تصاميمها التي تتميز بغناها بالالوان والاكسسوارات مع الحفاظ على المظهر التقليدي لمجتمعها المحافظ.

وقد استوحت المصممة من عرض تقليدي حضرته في استراليا عندما سافرت مع زوجها واطفالها، في مجموعتها «رحلة الكرنفال» وصولا حتى الى الموسيقى والماكياج.

واوضحت المصممة وهي ام لثلاثة اطفال اثر عرضها مساء الخميس «لقد احببت العرض» مضيفة «كانت هناك المرايا العجيبة والموسيقى.. الجو العام كله جذبني جدا وشعرت ان هذا هو الهامي».

وشددت على انها ارادت ان تظهر كيف انه في العروض التقليدية القديمة كان الناس يعتنون بمظهرهم وملابسهم خلافا لما يحصل اليوم حيث يرتدي الناس الجينز والقمصان القطنية وانها خلطت بين الحديث والقديم للحصول على هذه النتيجة.

وأقرت عابدين بأنها حرصت على الباس العارضات بالفساتين القصيرة، جوارب لتغطية القدمين قائلة انها قد ترتدي ملابس مماثلة على هذا النحو المحتشم لكنها وصفت ذلك بأنه «خيار شخصي».

وتضمن عرض الازياء لتصاميم عابدين ثلاثة فساتين زفاف احدها بسيط وقصير بشكل يلائم حفلات الزفاف على الشاطئ، وآخر يتسم بطابع رسمي اكثر.

غير أن الفستان الثالث المصنوع من الدانتيل هو الذي حمل الطابع الرسمي الاكبر مع لمسة كلاسيكية شبيهة بالفستان الذي ارتدته عابدين في يوم زفافها. كذلك صممت عابدين فستانا باللون الخوخي لابنتها الصغيرة التي كانت لها اطلالة في العرض ماسكة يد عارضة ارتدت فستان الزفاف الاخير، ما اثار تصفيقا حارا من الحاضرين.

وأكدت عابدين ان فساتين الزفاف كانت ايضا مستوحاة من الكرنفال الاسترالي الذي رأت فيه ثلاث عرائس في جلسة تصوير في المعرض.

وقالت «لقد اعجبتني الفكرة».

وقد ارتدت احداهن فستان زفاف ازرق اللون. وقالت عابدين «كان المنظر جميلا وشعرت انهن سعيدات».

واوضحت المصممة الاماراتية التي تملك ماركة خاصة بها «كوين اوف سبايدس» انها تهدف من خلال عرضها الى نشر الفرح في صفوف الحضور.

وتابعت تقول «نحن نعيش في بلد نكون فيه مشغولين دائما ولدينا الكثير من الاشياء لانجازها، لذلك من الجميل ان يبتعد الشخص عن كل هذا و يعيش في فقاعة اخرى» بعيدا عن الصخب في مكان هادئ.

وقبل بدء العرض احتل رجال بسترات طويلة وقبعات سوداء الخشبة على دراجات بعجلة واحدة وعكازات بهلوان للترفيه عن الحضور الذي تألف خصوصا من النساء اللواتي ارتدى بعضهن فساتين قصيرة فيما البعض الاخر عباءات تقليدية.

ورافقت موسيقى مستوحاة من اجواء الكرنفالات شريط فيديو عرض في خلفية منصة العرض وظهر فيه بهلوانيون وخيمة سيرك فيما تمايلت عارضات بشعر اشقر مستعار اعتمرن قبعات بزهور على المنصة.

واوضحت المصممة «قصتي هي رحلة الكرنفال، يجب ان يكون المظهر كاملا ومتكاملا مع هذا الموضوع، لكي يعيش الناس القصة» مؤكدة ان قصتها في المجموعة هي عن السعادة.

واعتبرت نورا خالد وهي اماراتية في الثالثة والعشرين من العمر كانت تحضر العرض إن اللمسة المحلية في تصاميم عابدين واضحة من خلال المظهر «المحافظ للغاية» للعارضات، قائلة ان اعتماد مجموعة ازياء المصممة الاماراتية على الفساتين المحتشمة الطويلة الأكمام يمثل انعكاسا للثقافة المحلية.

أم وابنتها

بدورها خطفت مصممات من المملكة العربية السعودية المحافظة سوسن فرهود وابنتها لين الشيشكلي الاضواء في اسبوع الموضة العربي الذي يقام في دبي فقد ضمت مجموعة السعودية سوسن فرهود وابنتها لين الشيشكلي الفساتين والسترات القصيرة والسراويل الضيقة والقمصان الشفافة المصنوعة من قماش الجينز والمفعمة بالالوان والتطريزات ارتدتها عارضات تمايلن على منصة العرض وقبل سنة تقريبا اطلق هذا الثنائي ماركة «جينز كوتور» لتجسيد شغفهما بقماش الجينز وتهتم فرهود بتصميم الملابس فيما تعتني ابنتها بالحقائب وتدير الشركة.

وقالت الشيشكلي البالغة 26 عاما التي تابعت دروسا في الولايات المتحدة «اردنا نشر الجينز في السوق السعودية والشرق اوسطية ايضا».

ومضت تقول «اردنا الا تنظر السعوديات الى الجينز على انه غير رسمي بل لارتدائه ايضا في مناسبات رسمية».

وتخلط مجموعتهما واسمها «من الحديقة» بين قماش الجينز ومواد اخرى كثيرة.

فثمة قمصان وسراويل وسترات وفساتين مصنوعة من الجينز ارتدتها العارضات مع مشالح ملونة خفيفة او تنانير. وقالت فرهود التي ارتدت فستانا طويلا نصفه العلوي من الجينز فيما الجزء السفلي واكمامه مكسوة بالازهار «لطالما احببت مادة الجينز لطالما فكرت بملابس مصنوعة من الجينز من دون ان اجدها في اي مكان».

واضافت «بما اني نصف عربية ونصف غربية اردت ان اجمع بين ما هو حديث وانيق» في اشارة الى والدتها الالمانية.

ويؤكد الثنائي ان تصاميمهما لقيت استحسانا في السعودية.

وردا على سؤال لمعرفة ان كانت الاطاحة بالحواجز الاجتماعية من اهدافها اكدت الشيشكلي «بالطبع، اريد ان تلبس النساء ملابسنا وان يكن نساء مستقلات يتمتعن بحرية التعبير، هذا مهم جدا لي».

وكانت تصاميمهما غير الرسمية الطابع على طرف نقيض من ملابس المصممة السعودية الاخرى اروى العماري التي تمزج تصاميمها بين الفخامة والاناقة والفن. وقد تسمرت عيون الحضور على عارضاتها وهن يتمايلن على منصة العرض بفساتين ومعاطف وتنانير وقمصان مع طبقات متعددة من القماش وقد زينت تصاميمها الانيقة باوراق شجر وزهور وطيور كبيرة حتى.

وهي قالت عن ماركتها «ارام» التي اطلقتها العام 2013 «انا احب الفنون لذا اطلقت مجموعة مستوحاة من الفن».

واضافت المصممة التي درست في بريطانيا «مجموعتي الحالية مستوحاة من الطبيعة الاستوائية فهناك الالوان والاشكال مثل الطيور والازهار وحتى العظايات».

نسج السلام

ونطلق «اسبوع الموضة العربي» الذي يأمل في نسخته الثالثة جعل دبي عاصمة عالمية للأزياء لاسيما من خلال نمط «الكوتور الجاهزة» الجديد، والترويج لصناعة الموضة ومصمميها العرب.

وفتتح الاسبوع  بعروض ازياء نسائية للمصممة الاماراتية لميا عابدين، ضمن علامتها الخاصة «كوين اوف سبايدز» (ملكة البستوني).

وستعرض خلال الحدث الذي ستمر خمسة ايام، أزياء للجنسين للمرة الاولى في العالم العربي، من تصميم الاردني الكندي رعد حوراني. وسيخصص اليوم الاول لازياء الاطفال، والثاني للرجال وبعرض 20 مجمموعة لربيع وصيف 2017 لمصممين من اكثر من عشر دول خلال أسبوع الموضة العربي.

واسبوع الموضة هذا يشكل المنصة الوحيدة عالميا لعرض تصاميم «الكوتور الجاهزة» (ريدي كوتور)، وهو نمط في الازياء قدمه للمرة الاولى عام 2014، مجلس الازياء العربي الذي ينظم هذا الاسبوع ويضم المجلس ممثلين للدول الاعضاء في جامعة الدول العربية، وعلى رغم وجود اسماء عربية نجحت في عالم تصميم الازياء عالميا، الا ان صناعة الموضة في المنطقة العربية لا تزال متواضعة. ويسعى المجلس، بحسب أبريان، الى تأسيس «نظام موضة» في العالم العربي.

ويقول «المصممون الاجانب اكثر استعدادا من المصممين العرب (...) لديهم الانتاج، وخيارات النسيج، والمواد الاولية، والبحث، وستوديوهات التصميم» ولا يزال الاقبال على التصاميم الغربية يتفوق على تلك العربية.

ويسعى مجلس الازياء العربي «الى تعزيز دور الامارات، من خلال دبي، لجعلها خامس عاصمة للازياء في العالم، الى جانب نيويورك ولندن وباريس وميلانو، وتأكيد دور الامارات العربية المتحدة كمحطة دولية في عالم الموضة»، بحسب المتحدثة باسم المجلس دالين الوار.

وتنتشر على نطاق واسع في دبي، متاجر التسوق الضخمة التي تستقطب نسبة كبيرة من السياح الذين يزورون الامارة باعداد متزايدة كل سنة. وتجاوز عدد السياح في دبي 14,5 مليونا في العام 2015.

وبقيت الامارات في منأى عن الاحتجاجات السياسية التي طبعت العالم العربي منذ العام 2011، وتحول بعضها الى نزاعات دامية متواصلة.

وتقول الوار ان اسبوع الموضة يريد ان يظهر للعالم ان صورة الدول العربية لا تقتصر على «الحرب والنزاعات (...) يمكننا ان نقدم ايضا صورة عن الابداع والفن والجمال».

ويقول مؤسس مجلس الازياء العربي جاكوب أبريان «في ميلانو نحتفل بالأزياء الجاهزة، في باريس نحتفل بالازياء الراقية، وفي دبي والعالم العربي (...) نريد ان نكون مبتكرين» بالجمع بين الاثنين.

من هنا، بحسب أبريان، بدأ مسار «الكوتور الجاهزة» بعد بحث «معمق».

ويوضح ان الخطوات الاولى تجاه هذا النمط بدأت مع قيام دور أزياء شهيرة مثل روبيرتو كافالي و»دولتشي اند غابانا»، بابتكار تصاميم معدلة حسب الطلب وتوفيرها بكميات محدودة في الاسواق.

وبحسب المنظمين، لاقى ذلك رواجا لدى سيدات العرب الباحثات عن التأنق بشكل يومي. كما يستهدف النمط اسواقا اخرى تطلب الرفاهية كروسيا والصين.

وشكل تواجد مئات الآلاف من المقيمين الاجانب في دبي، اضافة الى حضور وسائل الاعلام العالمية والامان الذي تنعم به الامارة، بعضا من العوامل التي دفعت الى السعي لجعلها «مركزا» للكوتور الجاهزة.

ويوضح أبريان ان مجلس الازياء يريد «ان ينسج السلام من خلال الموضة»، وذلك من خلال الترويج للمصممين العرب وجذب العلامات التجارية الغربية للانتاج في المنطقة.

وبحسب أبريان، «هذه المحاولة الاولى لدعوة العلامات التجارية الغربية من كل انحاء العالم للخياطة في العالم العربي»، في خطوة يؤمل منها ان تؤدي الى وضع اسس «اقتصاد ابداعي» قائم على الفن والثقافة.

ويقول أبريان «كل ما ياتي من باريس، من ميلانو... يحظى بتقدير اكبر. ونحن نعمل على الترويج لما صنع في العالم العربي».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش