الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجيرة . علاقة في مهب النسيان

تم نشره في الجمعة 14 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

الدستور- ايه قمق



الجار.. رفيق الأفراح والأحزان، حاضرٌ رغم شحة المسرَّات، والأخ البعيد الذي لم تلده أمهاتنا، والغريب الذي أصبح قريباً من أرواحنا, والشريك الذي  نرى عبره ماضينا وحاضرنا, إنه الإنسان الذي أوصانا به رسول أمتنا خيراً، نديم أسمارنا، ووليف انتصاراتنا، ومن لا يغفل عن مواساتنا حين نخفق في الوصول.

الجار قبل الدار: لم تكن مقولة بقدر ما كانت أحاسيس ومشاعر حميمة، تربط بين الناس، فالجار أولاً وآخراً، لأنه الأهم لكن لماذا اضمحلت هذه الأحاسيس، في الوقت الراهن وغدا الجار آخر الاهتمامات في حياة المجتمع, لا ريب أن للتعقيدات الاجتماعية، وسيادة عصر السرعة على حياة الأفراد، أثراً واضحاً في تلاشي الكثير من الجماليات، والتي كان من ضحاياها مفهوم «الجيرة» نفسه، بعد أن اختفى تسامر الجيران، وانعدمت، أو تكاد، لحظات اجتماعهم كعائلة واحدة، يسند فيها الكبير الصغير، وتنعدم منها العزلة.

تقول السيدة أماني : باتت مقولة «الجار قبل الدّار» ضرباً من الماضي البعيد، لا يقف أحد عند مغزاها طويلاً. يجد البعض أنَّ هناك اختلافاً بين جيران اليوم والجيران في السّابق، حيث كانت العلاقات مبنيّة على التكاتف والتكافل والمحبّة والوئام، عملاً بتلك الوصيّة الخالدة الّتي أوصى بها جبريل نبيّنا(ص) بالجار، ولم تكن كغيرها من الوصايا، بل فاقتها في الأهميّة بتلك الصّيغة الّتي بالغ فيها المصطفى(ص) بقوله: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورّثه».

تحدثت الدكتورة نسرين للدستور : لقد كانت العلاقة بين الجيران في الماضي علاقة قوية ومتينة حتى أنهم كانوا في علاقتهم كالأهل وليس جيراناً فقط .ولكن هذه العلاقة اختلفت في زماننا الحاضر فضعفت حتى أنها أصبحت شبه معدومة .

ربما لازالت تلك العلاقة الجميلة بين الجيران موجودة في زماننا الحاضر، ولكنها على نطاق ضيق في الأحياء القديمة والتي تسمى بـ ( الأحياء الشعبية )، أو في القرى والهجر.

وأضافت, أن من أسباب هذه المتغيرات في العلاقة بين الجيران إختلاف الثقافات بين الجيران ( العادات والتقاليد ) فإن أغلب سكان المدن من ثقافات مختلفة وقد قدموا إلى تلك المدن من أجل العمل سواء كانوا موظفين أو ذوي أعمال تجارية خاصة .فأصبح معظم الناس يفضلون عدم الاختلاط بجيرانهم لأنهم يعتقدون بأنه لن يكون بينهم توافق نظرا لإختلاف الثقافات, وبالاضافة إلى إستغناء الناس عن بعضهم  في السابق كان الجار يحتاج لجاره في الكثير من الأمور، أما الآن فتعددت البدائل التي يمكن أن يستغني بها الشخص عن جاره ، والحالة المادية للكثير من

الناس أصبحت جيدة نوعا ما ، وبالمال يمكن الإستغناء عن طلب المساعدة من الجيران حتى لو اضطررت لأن تستأجر من يساعدك . تقول معلمة التربية الإسلامية أمل محمد : حقوق الجيران تنبع أساساً من الشريعة الإسلامية، ثم التقاليد والعادات، ومع ذلك، لا يستطيع أحد أن ينكر تعرض هذه العلاقات لتدهور سريع في هذه الأيام، يبدأ من القطيعة التامة، ويصل إلى الشجار والتحاسد والتباغض والعدوان، وكثيراً ما نرى صوراً محزنة لما آلت إليه علاقات الجيران، فيحدث أن نفاجأ بموت جار دون أن يشعر به أحد الجيران، وتمر عليه الأيام ميتاً، فلا تدل عليه إلا رائحة كريهة تنبعث من شقته. كما لا تخلو بعض هذه العلاقات من الرغبة في التجسس والاطلاع على الأسرار والغيبة والنميمة، حتى أصبحت الجيرة الطيبة شيئاً نادراً في هذه الأيام.

وأضافت :هذا التدهور في العلاقات بين الجيران، هو جزء من مشكلة عامة تهتك العلاقات بين الأرحام، ويرجع ذلك إلى طبيعة الحياة المعاصرة، وغلبة المصالح الشخصية والمادية، والأخطاء التربوية الّتي يقع فيها الآباء، فيربون أبناءهم على الأنانية والعنف وعدم الرضى والقناعة بما لديهم، ولا يربونهم على حب الخير والتعاون والإيثار. ولا يدرك الآباء أن ما يتعلمه الأبناء ويكتسبونه في مرحلة التنشئة الأولى من القيم والأخلاقيات، هو الذي يسيطر عليهم عندما يكبرون ويصبحون جيراناً للآخرين، فتنعكس قيمهم التربوية والسلوكية التي اكتسبوها من قبل، على علاقاتهم المستقبلية مع غيرهم. كما نجد لوسائل الإعلام تأثيراً في العلاقات بين الجيران، فهي تخلق مزيداً من التطلعات، ومن ثم ينشأ التكالب، ورغم ذلك، يظل مدى التزام الإنسان بالدين هو المرجع المحدد لتطوير علاقة الإنسان بجيرانه وأهله.

ضياع الجيرة والقيم

يقول عبد الله  - صاحب محل تجاري -: الجيرة فعلاً تغيرت في هذا الزمن، وحقوق الجار أصبحت مهضومة مثل حقوق الإنسان بشكل عام، أصبح الجميع متقوقعين حول أنفسهم لدرجة أنك لن تجد مَنْ يفتقدك من جيرانك إذا تغيبت إلا بعد فترة طويلة، ولربما وجدتهم في مناسبات الرخاء أكثر من أوقات الشدة ، والسبب اندثار  الكثير من القيم لدى مجتمعاتنا، وليس حقوق الجار والجيرة فقط، فالسلام، وآداب الزيارة، والحفاظ على أمن ونظافة الطريق، كلها قيم علَّمنا إياها ديننا الحنيف, ثم هجرها الناس حتى أصبحت في حكم الفعل النادر.

انهيار للبنية الاجتماعية

يقول التربوي معاذ:  في الماضي كان الجار هو الأخ القريب الذي لا تجمعك به صلة الرحم وإنما صلة القربى التي أوصى بها الله: (والجار الجُنب ..) وتفتُت عُرى الجيرة دليل على انهيار البنية الاجتماعية,  فالمعروف أن علاقات القربى والجوار والصحبة ومجمل العلاقات الإنسانية هي التي تشكل البنية القوية للمجتمع، مع ما يحكمها من تشريعات أو قوانين، وحدوث انهيار لتلك العلاقات يكون سبباً لانهيار المجتمع بأكمله، فمن الواجب الحرص على تعهد الجار بالسؤال، والعطاء، والنصيحة  مع ضرورة الالتزام بآداب الزيارة والعطاء والنصيحة، حتى لا يحل التنافر والفرقة محل التآخي والقربى.

جيران عبارة عن الكنز

تقول السيدة ياسمين : لم أستطيع إقناع والدتي بالانتقال للمنزل الجديد في حي راقٍ بسبب تعلقها بجاراتها جاورتهم لأكثر من عشرين سنة, بذلنا أنا وأخوتي المستحيل لإقناع والدتي بقبول الانتقال إلى منزل جديد يقع في حي راقٍ به أغلب أقاربنا، ولكنها رفضت رفضا قاطعاً بحجة تعودها على جاراتها اللاتي جاورتهن لمدة طويلة من العمر، مضيفةً: أنا أؤيد بأن علاقة الجيران تغيرت عن السابق ولم تعد فيها نفحات الماضي فقد كان الجار يحتاج لجاره في كثير من الأمور المادية أو المعنوية أما الحال الآن فيستغني الجار عن جاره لوجود البدائل حتى لو استعان بمن يستأجر لمساعدته بل وصل الحال في هذا الزمان بأن أصبحت طلبات الجيران هماً ثقيلا عند بعض الناس، وهذا مبدأ والدتي عندما نصر عليها بالانتقال لمنزلها الجديد فهي ترى بأن الجيران كالكنز لا يعوضهم منزلاً ولا أثاثاً.

لقمة العيش والحزبية نسفت معنى الجيرة!!

رزان خالد - طالبة جامعية - تقول: لدي وجهة نظر خاصة تجاه العلاقة التي تربط بين الجيران اليوم، فهناك عوامل اقتصادية وأخرى سياسية تؤثر على هذه العلاقة، فحالة اقتصادية سيئة كالتي يعيشها مجتمعنا اليوم لابد أن تجعل من لقمة العيش شغلاً شاغلاً عن سواها, وإضافة إلى ذلك فإن تقلبات سياسية أدت إلى وجود انقسام، بل إلى انشقاق بأبعاد (حزبية ، دينية ، فكرية) بين الناس، مما جعلهم ينقسمون إلى فئات أو جماعات ذات خلفيات ومدلولات غير قابلة للتغيير, من هنا نرى وجود تخلُّف فعلي في علاقة الجيرة في مجتمعنا، بسبب وجود أحكام مسبقة، وثقافة سائدة حول موضوع الانتماء,  لدينا نزعة تعصب كبيرة، ومن هنا غابت مسألة وجود الآخر، فإما أنا أو لا أحد ! وهذه العوامل أدت إلى انكماش هذه العلاقة وتراجعها، وأصبح كل جار متقوقع حول نفسه واحتياجاته وولائه الحزبي أو السياسي بشكل عام .

جيران زمان غير

أم سليم- ربة بيت متعلمة – تقول : نشأت وكبرت في أقدم حي سكني بعمان، وهأنا اليوم في الخامسة والأربعين من العمر، ولدي أولاد وبنات في عمر الشباب، ولا زلت أتذكر كيف كانت الأبواب مفتوحة إلى المساء، وكيف كان الجيران يلتحمون في أوقات الحزن والفرح, كان لدينا أوانٍ خاصة للجيران، نستخدمها يومياً لإعطائهم جزءاً من هذه الطبخة أو تلك، وهذا يعكس قوة العلاقات في ذلك الوقت، بينما اليوم يخاف الجار من جاره، وينام بعض الجيران جياعاً، في حين ينام الآخرون في قمة الشبع، ولا يعلمون عن أحوال جيرانهم شيئاً، وربما مرض الجار مرض الموت، ولحق بالرفيق الأعلى، ولا يعلم جيرانه عنه شيئاً, جيران زمان يختلفون عن جيران هذه الأيام في كل شيء، لهذا نحن نعيش اليوم في مجتمع متفكك وغاية في القسوة والجفاء .

التقنية الحديثة

يرى المهندس ماهر, أن التقنيات والأجهزة الحديثة المتطورة التي انتشرت مؤخراً أسهمت بشكل كبير في إضعاف العلاقات والترابط بين الجيران، ويشير إلى أن الجميع تأثر بتقنيات العصر الحديثة التي أصبحت جزءاً مهماً من حياتنا اليومية، فمنذ دخول الإنترنت والهواتف المتحركة والذكية المتطورة ابتعد الجار عن جاره وانشغل بما لديه من أجهزة وتقنيات، وأصبح الاعتماد على التواصل من خلال تلك الوسائل، بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية وانشغال الناس بمتطلبات الحياة اليومية، كما أن الكثير منهم تأثر بما يشاهده من مسلسلات وأحداث وغيره، ويقول:  يجب على الناس نشر ثقافة الحب والتعاون بين الجيران وكل الناس حتى تقوى الروابط الاجتماعية بين المجتمعات عامة.

افتقاد الذوق

ورأت السيدة روان -معلمة مرحلة ابتدائية-: أهمية قصوى للعلاقات الاجتماعية بشكل عام والجيرة بشكل خاص، ولكن بحدود الذوق العام، وتقول: لا نستطيع أن ننكر أهمية العلاقات بين الناس ولكن وللأسف نحن مجتمعات تفتقد للذوق العام في التعامل الأمثل بين الجيران، فلأعطيك مثالاً على ذلك حالتي الشخصية فبحكم عملي في الوظيفة وأم لثلاثة أبناء فليس لدي الوقت الكافي للزيارات اليومية للجارات أو حتى السؤال عنهن في الهاتف لذلك أكتفي بالزيارات الرسمية التي تقام كل شهر مرة والاطمئنان عليهن عبر تطبيق الواتساب بقروب الجارات، ولأكون صريحة أكثر فقد جربت قبل ذلك عندما كنت أسكن في منزلي السابق من تعامل إحدى الجارات فقد كانت تفتقد لأبسط ذوقيات التعامل فكانت دائمة الحضور لبيتي بدون موعد مسبق، مما يستفزني في مواقف كثيرة ويضيع معها وقتي، ولأنني بطبيعتي لا أحب تطفل الجيران على حياتي العائلية وطبيعة عملي لذلك قررت مع انتقالي لهذا المنزل أن أضع حداً ثابتاً للتعامل مع الجارات حتى لا أترك لبعضهن ممن يفتقدن لذوقيات الزيارة فرصة تضييع وقتي فيما لا يفيد من القول أو العمل.

مصدر إزعاج

يرى أبو محمد , بأن الجيران هم مصدر إزعاج ولا ينبغي أن الجار يوطد علاقته بجاره وتقول: لدي جار لا يراعي الجيرة وليس هو فقط بل وحتى أبنائه، فهم دائما ما يتطفلون على بيتي خاصة وقت المساء عندما يزورني أقارب أو معارف ويوقفون سيارتهم بمواقف بيت جاري في هذه الحال يجن جنون الجار ويأتي غاضباً لطلب سحب السيارات مما يسبب لي الحرج من ضيوفي حتى وصل بأحد المرات أن أفرغ أحد أبناء جاري هواء أطار سيارة قريبي مما سبب له التعطيل والتأخير والحرج الشديد لي.

علاقات العائلة

تستذكر أم عبدالله الذكريات كما أسمتها «الجيرة الطيبة» وتقول بأن الجيران سابقاً كانوا أول من يبارك لنا في المناسبات والأفراح وهم دائماً أول المدعوين، قبل الأقرباء، وفي الأتراح كان الجيران أيضاً هم أول من يهب للمواساة، الحال تبدل هذه الأيام، وبات الجار بعيداً عن جاره كل البعد، فأصبح الجار يتحاشى الخروج من بيته حين يعلم أن جاره يهم بمغادرة بيته، وحين يتواجهان بالصدفة لا يتبادلان التحية، لو أصف العلاقة بين الجيران الآن لقلت بأنها تغلب عليها المشاكل والصراعات على أتفه الأسباب، وبدلاً من أن تتسم العلاقة بالمودة والإخوة وحسن الجوار نجد أنه لا يهتم الجيران بعضهم ببعض، ذاكرة أن خلل العلاقة بين الجيران توسع وانعكس على أفراد الأسرة داخل العائلة نفسها، إلى درجة أن هناك بعض الآباء صارت علاقتهم بأولادهم لا تتعدى حدود التمويل المادي فقط دون التراحم والسؤال عن الآخر.

جيرة القرى

يقول علاء : أن العلاقة بين الجيران تختلف على حسب البيئة المحيطة التي يعيش فيها الشخص، فنجد في القرى مازالت العلاقة بين الجيران تتمتع بحيويتها وحتى الآن، ويسرد لتجربة أهله فهم متمسكون بالعادات والتقاليد التي يتمتع بها المجتمع الأردني ولا يزالون يتبادلون الواجبات فيما بينهم ومازالت الأبواب مفتوحة للزائر، ويسألون عن بعضهم البعض ويتبادلون الزيارات، أما في المدن الكبيرة فقد اختلف الأمر تماماً فنجد الجار لا يعرف حتى اسم جاره هذا، بعيداً عن تناول الوجبات ومناداة بعضهم البعض ونسوا قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي قال: «مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه».

جارتي وكالة أنباء فضائح !!

تقول السيدة نوال : الجلوس في المنزل للقيام بالواجبات الأسرية، ومراجعة دروس الولدين ، ومشاهدة الفضائيات، أخرج ألف مرة من استقبال الجارات أو زيارتهن، فلم أجن منهن سوى المشاكل ووجع الرأس، فواحدة منهن كبست على نَفَسي أكثر من شهرين زيارات يومية لا تنقطع، وكان لا يحلو لها إلا الحديث الفاضح وكشف الأسرار (فلانة عملت مع زوجها كذا, فلانة حنقت, فلانة على علاقة بفلان) يعني وكالة أنباء فضائح !! وكل هذا تحملته بضيق، لكن أن تظل حتى أوقات متأخرة، وبالذات لحين وصول زوجي من عمله، لتستغل انشغالي مع الولدين، أو وجودي بالمطبخ للتقرب منه، فهو مالم أستطع الصبر عليه، وبالفعل تجرأت، وطلبت منها عدم الحضور مجدداً. وأضافت: لم تكن الأخريات أفضل منها، فكل واحدة لديها هاجس وسلوك مشين، مما جعلني أكره بالجيرة والجيران .

أحتاج ما يرمي به جيراني

أما أم مراد لم تلمس التكافل والإحسان الذي أوصى به الرسول عليه الصلاة والسلام من جيرانها حيث تقول: توفى زوجي قبل عشرة أعوام ولم يورث لنا إلا الديون، ومن ذلك الوقت أعاني من أجل تلبية طلبات أولادي، وتوفير لقمة العيش، واضطررت للعمل كدلالة، وأحياناً أطلب الله، وعندما لا أستطيع توفير وجبات الطعام لأولادي، فلا أحد من الجيران يحس بمعاناتنا، رغم أنهم ميسورون وتجار، لكنهم لا يكلفون أنفسهم حتى السؤال عنا, وتضيف : تمر  أيام أنام أنا وأولادي بلا عشاء، وجيراني يرمون ببقايا الطعام، وهو ما كان  يكفينا ويزيد، وأفكر أكثر من مرة أن أخبرهم بأني بحاجة ما يرمون به، ولكن عزة نفسي تمنعني .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش