الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رابطة الكتاب والجمعية الفلسفية تنتديان «حول العقيدة وإنتاج المعرفة»

تم نشره في السبت 14 آذار / مارس 2015. 02:00 مـساءً

عمان - الدستور
أقيمت ضمن البرنامج الثلاثاء الفكري الذي تقيمه رابطة الكتاب الأردنيين والجمعية الفلسفية الأردنية، في مقر الرابطة، ندوة مساء يوم الثلاثاء الماضي، حضرها د. هشام غصيب رئيس الجمعية، ونخبة من المفكرين والأكاديميين، وأدارها د. توفيق شومر، وتحدث فيها المفكر د. صادق الخواجا تحت عنوان: «العقيدة وإنتاج المعرفة».
وقال الخواجا في مستهل الندوة: يجب ألا نكتفي بدراسة التاريخ لوصف تطور الوعي الإنساني في لحظاته التاريخية المتتالية في محاولتنا تفسير تكوينه، بل يجب أن تشتمل الدراسة على كشف بنية هذا الوعي كذلك كي يكتمل التفسير؛ فلا يخفى على أي باحث في التاريخ الإنساني أنه رغم وجود تاريخ وتطور لظواهر وحقائق كثيرة إلا أن هناك ظواهر وحقائق حافظت على ثباتها يمكنها أن تساعدنا في الكشف عن بنى ثابتة في الوعي الإنساني تيسر فهمه.
وقال، إن خطورة التغاضي عن ثبات بعض البنى أنها تقود إلى رؤية التطور في الوعي الإنساني وكأنه شيء قائم بذاته يسير في خط مستقيم مما يتيح رؤية الماضي على أنه بشكل آلي «خطأ وتخلف» ورؤية المستقبل أنه بشكل آلي «أصح وتقدم». وهذه ذات النتيجة التي يصل إليها المنهج اللاتاريخي الذي يتغاضى عن تاريخ وتطور الظواهر والحقائق لصالح ثباتها فيرى الماضي بأنه بشكل آلي «أصح وأفضل» ويرى المستقبل بشكل آلي «خطأ وأسوأ».
وأكد د. الخواجا أن علينا أن نضع نصب أعيننا دورنا التاريخي كأمة أسهمت عبر أكثر من عشرة آلاف عام في تقديم البنية المعرفية التي ما زالت تلعب دورا محوريا في البناء المعرفي الإنساني إلى يومنا هذا رغم فقر مساهمتنا الراهنة في الإنتاج المعرفي الإنساني، وأن نعمل على تفعيل مساهمتنا المعرفية من جديد ومعالجة مرض الإقصائية الأوربية المتفشي في العالم اليوم...ولكن ليس من خلال استبدال أو تغيير عقيدتنا بل من خلال تغيير وتعديل إن لم نقل تثوير علاقتها بإنتاجنا المعرفي. وهذا يتطلب تقديم فهم جديد لعقيدتنا يتسق مع بنيتنا المعرفية الراهنة ومتطلبات سياقنا الحضاري الراهن». وقد أثارت الندوة حوارا شارك فيه عدد كبير من الحاضرين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش