الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النسور : الاردن يعتبر ثالث دولة مستضيفة لأكبر عدد من اللاجئين

تم نشره في الاثنين 16 آذار / مارس 2015. 02:00 مـساءً

عمان - اكد  رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان الاردن الذي يعتبر ثالث دولة مستضيفة لأكبر عدد من اللاجئين على أراضيه ومحاط اليوم بتحديات غير مسبوقة غير قادر على مواجهة هذه التحديات بمعزل عن دعم المجتمع الدولي.
ونبه رئيس الوزراء ان وطأة  استضافة الاردن لهذه الاعداد الكبيرة من اللاجئين كبيرة على الأردن وشعبه وبنيته التحتية وخدماته الحكومية وموارده المحدودة.
   جاء حديث رئيس الوزراء هذا خلال ترؤسه اليوم الاثنين الاجتماع السابع  لاطار الاستجابة الأردني للأزمة السورية، وبحضور عدد من الوزراء وسفراء الدول العربية الشقيقة والأجنبية الصديقة وممثلي منظمات الأمم المتحدة ، وذلك لاستعراض آخر المستجدات في ما يخص الخطة الأردنية للاستجابة للأزمة السورية 2015، ومناقشة آلية طلب الدعم والتمويل للبرامج والمشاريع ذات الأولوية في الخطة.
واكد رئيس الوزراء ان الإطار الأردني للاستجابة للأزمة السورية يهدف إلى دعم الأردن في توليه لمسؤولياته الإنسانية والتنموية وتعزيز قدرات الأردنيين والمؤسسات الأردنية على تحمل وتجاوز هذه التحديات بدعم وتعاون الجهات المانحة وكافة شركائنا.
وقال " نحن نعول على المجتمع الدولي لتمويل خطة الاستجابة الأردنية، خاصة وأن الفجوة التمويلية الكبيرة في العام الماضي حالت دون تلبية كافة الاحتياجات " منبها انه إذا ما استمر هذا النقص في التمويل فإن النتائج ستكون وخيمة، ليس فقط على اللاجئين فحسب ، بل كذلك على الأردن " حيث ستؤثر سلباً على برامجنا ومكتسباتنا الإصلاحية والتنموية الوطنية التي استثمرنا بها طوال العقود الماضية".
واقتبس النسور من كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني التي ألقاها في ستراسبورغ مؤخراً عندما قال جلالته "فالتطرف يتغذى على انعدام الأمن الاقتصادي والإقصاء.
ومن أجل إيجاد مزيد من الشركاء في بناء السلام العالمي، تحتاج الشعوب إلى فرص لتحقيق إمكاناتها وبناء حياة كريمة.
"   واعرب  رئيس الوزراء عن ثقته بان دعم شركاء الاردن من منظمات الأمم المتحدة والجهات المانحة والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية  الذين اسهموا في إعداد خطة الاستجابة الأردنية 2015 سيمكننا من تلبية احتياجات هؤلاء  اللاجئين مع الحفاظ على قدرة الأردن على تحمل الأعباء المرتبطة بالأزمة السورية، وذلك لتعزيز وتحسين والمحافظة على المكتسبات التنموية التى حققناها كأردن خلال العقود الماضية، لاسيما في ضوء التحديات الكبيرة التي تواجهنا خاصة مشكلتيّ الفقر والبطالة.
وقال  أود أن أقتبس مرة أخرى من كلمات جلالة  الملك إذ قال:"وبالنسبة للأردن، فإن التنمية تمثل أولوية ملحة، فعلى الرغم من التحديات الإقليمية، مضينا قدما في الجهود التنموية، وكافحنا لتلبية الاحتياجات الملحة وخلق فرص العمل وتحسين نوعية الحياة، وذلك عبر المضي قدما في إصلاحاتنا المستمرة والشراكات التي نقيمها،...".
كما اعرب النسور عن الامل في العمل بجهد تشاركي  على تحقيق وتنفيذ هذه المبادرة  بشكل يدعم تمكين المجتمعات المستضيفة ويستجيب للمتطلبات الإنسانية للاجئين ويغطي التكاليف المترتبة على الخزينة جراء الأزمة.
وجدد رئيس الوزراء التزام الأردن في السعي إلى إيجاد حل سلمي وشامل للأزمة في سوريا أساسه الإصلاح الذي من شأنه أن يعطي المجتمع السوري بكافة فئاته فرصة المساهمة في إعادة إعمار وطنهم.
من جهته اكد وزير التخطيط والتعاون الدولي  عماد فاخوري  ان مشاركة رئيس الوزراء وعدد من الوزراء في هذا الاجتماع يؤكد على مدى الحاجة المُلحة للحد من اثر الازمة السورية على الاردن ، وعلى اهمية المحافظة على المكتسبات التنموية التي حققها الاردن في العقود السابقة.
وقال " مع تقديرنا للدعم المستمر الذي يتلقاه الاردن وإدراكنا التام لأهمية الاستمرار بالشكل المناسب على تلبية احتياجات اللاجئين أيضاً ,  لكن ليس من العدالة أن يعاقب الأردن كونه يوفر دوماً ملاذاً آمناً للاجئين وواحة أمن واستقرار، أو لتحقيقه لإنجازاته التنموية عبر العقود " .
واكد وزير التخطيط والتعاون الدولي إن الانتقال من اطار تمكين المجتمعات المستضيفة للاجئين الى اطار الاستجابة للازمة السورية في العام الماضي يعتبر خطوة جوهرية لوضع الاحتياجات الانسانية والتنموية في خطة واحدة، وفي نفس الوقت التطرق الى التكاليف على الخزينة والخسائر التي تكبدها الحكومة نتيجة للأزمة.
ولفت الى ان  هذا الأسلوب يعتبر نقلة نوعية للتعامل مع التحديات الانسانية والتنموية التي نواجهها،كما انها مثلت فرصة لشراكة متناسقة لوضع كافة تدخلات الشركاء تحت مظلة خطة واحدة وبإشراف حكومي، وبالشراكة الكاملة مع أصدقاء الأردن وداعميه.
واعرب عن ثقته بان المجتمع الدولي ممثلا بالمانحين ومنظمات الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية كانوا موضع ثقة وقاموا بشكل جماعي بدور فعال لمساندة الحكومة في اعداد هذه الخطة بشراكة تامة.
كما اعرب عن ثقته بدعم البعثات الدبلوماسية الحاضرة اليوم لتوفير الدعم الكافي لخطة الاستجابة الاردنية لتعزيز مشاركتهم للأردنيين في تحمل هذا العبء، الامر الذي من شأنه تعزيز قدرة الاردن على الاستمرار بكرم الضيافة العروبي والقومي الذي لطالما قام به عبر السنوات الماضية مع كافة موجات اللجوء التي عاصرها الأردن.

و أشار المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن  إدوارد كالون إلى أهمية تقديم الدعم الدولي للخطة الأردنية للاستجابة للأزمة السورية، وذلك لما يتحمله الأردن من أعباء اقتصادية واجتماعية جراء هذه الأزمة، وأشاد بالدور القيادي للأردن في مكافحة الارهاب ودورة في تحقيق الاستقرار في المنطقة مما يستدعي تقديم الدعم له.
وأكد كالون اهمية الدور الاردني في التعامل مع ابرز القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة ،مشيرا الى ضرورة دعم الاردن ومساندته في هذه الظروف الحساسة.
كما اكد اهمية عمل البرنامج في الاردن والذي يسعى الى المساهمة في احداث التنمية وتدريب وتأهيل الشباب الاردني والحد من البطالة عبر تعزيز فرص التوظيف والعمل لديهم.
كما أشار وزير الداخلية حسين هزاع المجالي إلى أن الأزمة أثرت سلباً على كافة القطاعات وزادت الأعباء على البنية التحتية، وأكد  ضرورة التنسيق مع جميع المعنيين عند تنفيذ المشاريع التي تدعم وتخفف من أعباء اللجوء السوري في المملكة.
ولفت الى ان ازمة اللاجئين السوريين ليست متعلقة  فقط بمخيمات اللجوء بل تتعداها لكون غالبية اللاجئين يعيشون خارج المخيمات الامر الذي اثر بشكل كبير على جميع القطاعات وقال " الامر لا يتعلق بتقديم وجبات الطعام او الخدمات التعليمية والصحية بل لها تاثيرات على البنى التحتية ولدينا مشكلة اسكان وتاثيرات كبيرة على العمالة " .
وأبدى السفير الألماني  رالف طراف الاستعداد التام لحكومة ألمانيا في الاستمرار في دعم الأردن لتحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين، مدركاً التحديات التي تواجه المملكة، بالإضافة إلى الظروف الخارجية المحيطة، وأهمية ربط الدعم الإنساني مع برامج التمكين.
كما أكد على ضرورة دعم الأردن ليتمكن من المحافظة على الوضع الأمني المستقر والمحافظة على النسيج الاجتماعي وأمن المجتمع.
كما أكدت السفيرة الأميركية أليس ويلز دعم الحكومة الأميركية للمملكة، حيث أنه خلال الاجتماع المقبل في الكويت نهاية الشهر الحالي ستعلن الحكومة الأمريكية عن دعم كبير للمساعدة بتخفيف أعباء الأزمة السورية.
وثمنت السفيرة ويلز  الدور الايجابي الذي يقوم به الاردن  بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه قضايا المنطقة مؤكدة ان الولايات المتحدة الاميركية هي من اكبر الدول المانحة للاردن وستستمر في دعم ومساعدة الاردن سواء لمواجهة الاحتياجات الانسانية الناجمة عن اللجوء او لتحقيق الازدهار والتنمية في الاردن .
وأشار السفير الهولندي بول فان ايسل إلى ضرورة دعم الأردن للمحافظة على سلامته وأمنه، وللتخفيف من أعباء الأزمة على المجتمعات المستضيفة.
وأكد سفير السويد ضرورة الاستمرار في الدعم الإنساني، حيث ستتعهد حكومة السويد خلال الاجتماع القادم في الكويت نهاية الشهر الجاري بتقديم الدعم للمتأثرين جراء الأزمة، حيث قررت حكومة السويد زياد الدعم  إلى 200 مليون دولار على مدى خمس سنوات لدعم المتأثرين بالأزمة داخل سوريا وخارجها.
كما قدم وزير المياه والري  حازم الناصر ايجازا شرح خلاله  الوضع الخاص بقطاع المياه في المملكة وما يعانيه جراء الاستهلاك الكبير وقلة الموارد المائية لافتا الى تاثير الازمة السورية بشكل واضح على نصيب الفرد من المياه وبشكل خاص في محافظات الشمال .
كما أشار إلى قلة التمويل نسبةً إلى ما يحتاجه قطاع المياه في المملكة، كما دعا المانحين إلى تخفيف شروطهم وإجراءاتهم في تقديم المنح حتى نتمكن من الاستفادة منها في الوقت المناسب مؤكدا ان تداعيات الازمة السورية اكبر من قدرات الاردن المالية والمائية سيما وان الاردن يعد من افقر الدول مائيا .
وأشارت وزير التنمية الاجتماعية إلى ضرورة تعزيز الحماية الوطنية من خلال دعم المجتمع المضيف، وأكدت على ضرورة أن تكون المشاريع المقدمة من الجهات المانحة تنسجم مع الأولويات الوطنية، وضرورة التنسيق مع الحكومة عند توزيع المساعدات العينية.
وأشارت وزير الصناعة والتجارة والتموين مها العلي إلى زيادة الحاجة إلى الأمن الغذائي نظرا لزيادة الاستهلاك وزيادة الاستيراد، وأشارت إلى تأثر الصادرات إلى سوريا سلباً بسبب الأوضاع هنالك.
--(بترا)


 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش