الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن بقيادة الملك ينتصر من جديد للقدس والمقدسات

تم نشره في السبت 15 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت- نيفين عبد الهادي

انتصار أردني جديد وعلى مستوى دولي للقدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية، استكمالا لمسيرة وطنية نضالية لصالح فلسطين بقضيتها التي لم تحضر سوى على أجندة جلالة الملك عبد الله الثاني في كافة المحافل الدولية وبكافة مراكر صنع القرار العربي والدولي، ليتم كما العادة انتزاع الحق الفلسطيني من خلال تبنى المجلس التنفيذي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» أمس الأول قراراً يتعلق بالقدس خلال اجتماعات الدورة (200) للمجلس المُنعقدة في باريس.

قرار «اليونسكو» الذي احتفل به الشارع الفلسطيني وتحديدا المقدسي، كما الشارع الأردني، يؤكد قرار (فلسطين المحتلة) على كافة المكاسب التي حققها الأردن لصالح ملف القدس خلال السنوات الثلاث الأخيرة بشكل خاص في المجلس التنفيذي ولجنة التراث العالمي التابعين لليونسكو، فيما جاء في القرار الذي أعدته وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وتقدمت به البعثة الأردنية الدائمة لدى اليونسكو بالتنسيق مع البعثة الفلسطينية، التأكيد على تثبيت تسمية «المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف» كمترادفين لمعنى واحد، حيث حاولت السلطات الإسرائيلية سابقاً التمييز بينهما، واعتبار أن المكان المقدس للمسلمين هو فقط المسجد القبلي «لجامع الأقصى».

من جديد، يؤكد الأردن حرصه وعزمه على حماية المقدسات وصونها، في مدينة القدس، وطالما رأى شيوخ ورجال دين من فلسطين على أن الموقف الأردني تجاه القدس هو السد الحاجز لحماية هذه المدينة بكل ما تحتويه من ثروة دينية مسلمة ومسيحية، فكان لهذه الجهود الخارقة اثر كبير في جعل المدينة وأهلها صامدة بوجه الاحتلال الاسرائيلي وسياساته لتهويد المدينة رمز النضال الفلسطيني والاصرار على الثبات على أرضه حماية للمقدسات والأرض والتاريخ.

القرار الذي جاء في إطار الدبلوماسية الأردنية المكثفة للدفاع عن القدس ومقدساتها بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، والجهود التي تبذلها الدبلوماسية الأردنية إنطلاقاً من الوصاية والرعاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدّسة الإسلامية والمسيحية فيها التي يتولاها جلالة الملك الوصي على هذه المقدسات، أكد أن تلة باب المغاربة هي جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، كما يدعو إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال، لعدم إعاقة تنفيذ مشاريع الإعمار الهاشمي في المسجد الأقصى المبارك، وإعادة فتح باب الرحمة أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف الذي أغلقته السلطات الإسرائيلية منذ عام 2003.

كما تضمّن القرار تثبيت مفهوم الوضع التاريخي القائم «historic Status Quo» في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، مع إضافة فقرة منفصلة تشرح مفهوم الأردن للوضع التاريخي القائم، والذي يتمثل بالصلاحيات الحصريّة لإدارة الأوقاف الأردنية في إدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك /الحرم القدسي الشريف دون إعاقة من حيث الإدامة والصيانة وتنظيم الدخول إليه، وذلك في مواجهة المحاولات الإسرائيلية لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى المبارك مع سعيها للحفاظ على هذه الوقائع - وهي إنتهاكات فاضحة ومرفوضة وغير قانونية- كجزء من مفهومها لـ»الوضع القائم».

موقف أردني ثابت يأخذ بطبيعته الكثير من مفاهيم النضال المتزن الذي ينتزع الحق بلغة العقل والمنطق، يحترمه ألوا الألباب ويقدره الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه، كونه يحقق ما عجزت عنه سياسات وخطط كلامية لم يترجم منها أي خطوة عملية على أرض الواقع، فكان هذا السطر الجديد للمجد الهاشمي على أرض فلسطين يضاف على أجندة عطاء سجّلت تاريخا منيرا يحمي أرضا أدار العالم ظهره لها منذ سنين وباتت لغالبية الدول بما فيها العربية في آخر أولوياتها، بينما بقيت القضية الأهم لجلالة الملك.

الأردن الذي أكد أنه سيستمر بالتصدي لأي انتهاكات إسرائيلية، والمبادرة في العمل على الساحة الدولية للدفاع عن القدس، واتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية إزاء أي انتهاك أو إجراء يستهدف المقدسات، تطبيقاً للدور التاريخي للأردن في القدس الشريف والذي إعترفت به معاهدة السلام الأردنية – الإسرائيلية، حصل كذلك على ادانة «اليونسكو» الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية ضد إدارة أوقاف القدس الأردنية وطاقمها والمطالبة بوقفها فوراً، ودخول الموظفين الإسرائيليين إلى المساجد والمباني التاريخية داخل الحرم القدسي الشريف، بمن فيهم موظفو ما يُسمى بـ»دائرة الآثار الإسرائيلية».

 كما طالب القرار المديرة العامة لليونسكو إتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ مشروع التصميم الأردني لإعادة بناء تلة باب المغاربة، مستنكرا المشاريع الإسرائيلية الرامية لتغيير طابع البلدة القديمة للقدس وهويتها، كقرار بربط جبل الزيتون بالبلدة القديمة في القدس عن طريق العربات المعلقة بالأسلاك (التلفريك)، بالإضافة للخطط لبناء مركز كيدم، وهو مركز للزوار يقع قرب الحائط الجنوبي من المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، و «بيت ليبا» و»مبنى شتراوس»، ومشروع المصعد عند حائط البراق، والحفريات للآثار المملوكية تحت ساحة البراق.

من فلسطين، تعالت الأصوات بهذا النصر والتي حمت صمودهم وثباتهم على أرضهم بالدفاع عن تراب الوطن، وكعادته الأردن يصرّ على حماية المقدسات، مدافعا عن حاجة الشعب الفلسطيني والقدس لغد مليئ بالتفاؤل والنصر، مثمنين هذه المواقف التي تتزايد يوما عن يوم.

شخصيات فلسطينية طالما أكدت أهمية مواقف جلالة الملك في القدس الشريف خاصة وفلسطين عامة، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك محمد حسين، اكد لـ»الدستور» أن الأردن بقيادة جلالة الملك يشكّل الدعامة الاساسية لعملهم لحماية القدس وصونها من اي اعتداءات اسرائيلية، مثمنا لجلالة الملك هذه الخطوة الدينية الرائدة، فهي خطوة تأتي استمرارا للدور الأردني التاريخي في حماية المقدسات في القدس الشريف، مشيرا الى انها رعاية كانت وتبقى مميزة حافظت على هذه المدينة من المخططات الاسرائيلية وفي ظل ظروف خطيرة تواجه القدس والمقدسات.

واشار مطران القدس الاب منيب يونان الى ان ما قام به جلالة الملك يؤكد الحرص الاردني عمليا على حماية المقدسات والقدس الشريف، وليس كما بتنا نسمع من دول العالم مجرد كلمات دون اي خطوات عملية، مؤكدا أن دعم جلالة الملك للمقدسات في القدس مستمرة لحماية ودعم القضية الفلسطينية من جانب والقدس على وجه الخصوص، التي تأخذ الحيز الاكبر في كلمات ومباحثات جلالة الملك عبد الله الثاني عربيا واقليميا وفي المحافل العالمية كافة لتبقى حتى الان حاضرة بقوة اينما حل جلالته.

وبين رئيس الهيئة العليا الاسلامية في القدس وخطيب المسجد الاقصى الشيخ الدكتورعكرمة صبري ان الاتفاقية خطوة في الاتجاه الصحيح، ومن شأنها دعم الجهود المبذولة في القدس لحماية هذه المدينة من مخطط اسرائيلي خطير يحاك ضدها لطمس هويتها وتهويدها.

هي آراء أكدت وتؤكد دوما في حديث لـ»الدستور» موقف الأردن بقيادة جلالة الملك الحامي والداعم للقضية الفلسطينية، الذي أصر ويصر وسيصر على جعلها قضية المنطقة والإقليم بل والعالم الأولى، كونها كما أكد جلالة الملك في أكثر من مناسبة هي مفتاح الحل لكافة مشاكل المنطقة. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش