الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاعتذار.. المفتاح السحري لحل المشاكل

تم نشره في الأحد 22 آذار / مارس 2015. 02:00 مـساءً

الدستور _ إسراء خليفات
كلمة «آسف أو أنت على حق» من أصعب الجمل بين الأزواج، خاصة فى المجتمعات الشرقية، حيث تعتبر للرجل خاصة انها ممنوعة وغير متواجدة في قاموس حياتهم.
وتقول منى جميل إن الاعتذار عامل قوي فى إصلاح الخلافات بين الكثير من الأزواج، وحقيقة الأمر أن هذه الثقافة الشرقية تحتاج إلى تنظيم، فبدلا من أن نطلب من الشخص الاعتذار، وهو ما يعتبر صعبا على الكثير من الرجال، فيمكننا أن نطلب منه وسيلة معينة تدل على اعتذاره من دون نطق الكلمة دون أن يشعر بالتنازل أو الانكسار أمام الآخر.
وتوضح منى: طرق الاعتذار تكون بكلمات رقيقة، أو دعوة الطرف الآخر للخروج فى مكان محبب له وبداية حوار جميل قد ينتهى بالاعتذار، أو تقديم مساعده له فى عمله كنوع من الاعتراف بما بذله من جهد، وعلى الطرف الآخر أن يقبل الاعتذار، على ألا يستخدمه كسلاح للوم أو المعايرة بالخطأ من وقت لآخر حتى لا يفقد ثقته فيه.

الاكتفاء في الحوار
تؤكد ميسون احمد أن المشكلات بين الأزواج التى تنتهى دون اعتذار والاكتفاء بفتح الحوار مرة أخرى دون الاعتراف بالخطأ يؤثر بشكل صحى وكبير على بعض الزوجات أو الأزواج، الذين يشعرون بالظلم لأنهم يجدون الطرف الآخر يستبيح الإهانة واستعادة العلاقة بإرادته الفردية، مما يؤثر أيضا على استمرار العلاقة بشكل هادئ.
مضيفة: ان الاعتذار الناجح بين الأزواج ليس بكلمة أنا آسفة أو أعتذر ، ولكن ترتبط بالمرحلة الثانية والأهم من الاعتذار وهى عدم تكرار الإهانة مرة أخرى وبالطريقة نفسها، لأنها تعطى انطباعا لدى الطرف الآخر أن كلمة الاعتذار وقتها كانت مجرد وسيلة للخروج من المأزق.

اعتذار الزوج يفتح صفحة
 جديدة في قلب الزوجة
ويرى علي محمود ان بعض الأزواج يعتبر اعتذارهم لزوجاتهم هو نقص لمكانتهم وتقليل من شأنهم، خاصة إذا كان هذا الاعتذار بين بعض الأهل والأقارب، ولا يدرك أن هذا الاعتذار يجعله يكبر بعين زوجته لأنه يعاملها على أنها نفسه ولا يقبل لأحد أن يخطئ بحقه، مبينا أن الزوج الذي يتعامل مع زوجته باحترام وتقدير وحب ستكون له الزوجة المطيعة والصديقة الودودة، ولكن بعض المشاكل تبدأ من مكابرة أحد الزوجين، ومن يبدأ بفعل المشكلة يجب أن يبادر هو بالاعتذار سواء كان الزوج أو الزوجة ولا يعتقد أن اعتذار الزوج لزوجته فيه عيب أو جرم، خاصة إذا كان هو بالفعل أخطأ بحقها، ويضيف أنه يعتبر الزوج الذي أخطأ بحق زوجته وقدم اعتذاره أنه رجل شجاع يستحق التقدير لأنه يعامل زوجته معاملة نفسه التي لا يقبل أن يهينها أحد.
ويجد مازن فلاح أن الاعتذار فن يحتاج إلى صدق معبر عن الأساس بالندم على الخطأ الذي اقترفه الشخص بحق الآخر، ثم إن الزوج الناجح لا يكتفي باعتذار لزوجته التي أخطأ بحقها بقول كلمة «آسف» بل عليه أن يكسب ودها وحبها من جديد من خلال عزيمة على العشاء في إحدى المطاعم أو الخروج لنزهة بسيطة وتقديم الاعتذار بطريقة جميلة، وهذا سيجعلها سعيدة بزوجها وبأسلوبه الذي ستحبه منه خاصة إذا شعرت أن زوجها يهتم لإحساسها ومشاعرها.

تقبل اعتذار الطرف الآخر
يحمي العلاقة من الفشل
يؤكد خلدون سامر انه لتفادي ضمان الاستقرار في الحياة الزوجية وتجنب إساءة أحدهم للآخر، لابد بداية تجنب العناد والإصرار على الرأي، ذلك أن بعض التنازلات تسير الأمور، مع تغيير فكرة أن الاعتذار هو قلة قدر أو إهانة فلا كرامة بين الأزواج، وتعويض اللحظات غير السعيدة باسترجاع الذكريات الجميلة بينهما وتذكر محاسن الآخر حتى يتم التغاضي عن الصفات السيئة، إلى جانب تكريس مبدأ الحوار والنقاش على اعتبار أنه أساس التفاهم بين الزوجين، مع الحرص على تفهم كلا الطرفين لغضب الآخر حتى لا تتفاقم الأمور وتكبر المشكلة.

رأي العلم
أخصائيه علم الاجتماع الدكتورة فاطمة الرقاد في جامعة البلقاء التطبيقية تذكر أنه من النادر جدا أن يعتذر الرجال لزوجاتهم، وهذا ما يسبب أغلب المشاكل الزوجية، حيث يعتقد الزوج أن المشكلة التي حدثت بينه وبين زوجته يجب أن تنتهي بتعقل من زوجته، ويجب أن تنسى الخلاف لكي تحافظ على حياتهما الزوجية، ويعي بدوره أن الزوجة أنثى وإنسانة حساسة تؤثر عليها أي مشكلة تمر بها، ثم إن حالات الطلاق تزداد مع زيادة المشاكل الزوجية وكل طرف يحمل الآخر السبب، لأنه يعتبر اعتذاره للآخر وتقديم الأسف له ليس سوى إهانة لكرامته وتقليلا من شأنه ولا يدرك أن هذا الفعل يقربه أكثر من شريك حياته ويجعله يكبر بعيونه أكثر من ذي قبل.
هذا كما أشارت إلى أن هناك طرقا عديدة للاعتذار ليس فقط بقول كلمة «آسف»، التي يعتبرها بعض الرجال طريقا لنهاية المشاكل بدون قناعة من داخله، مؤكده إلى أن أهم الطرق هي الخروج من المنزل بصحبة زوجته والتحدث بهذا الموضوع بعيدا عن أعين الآخرين كما شددت الرقاد ان على الأزواج الذين لا يدركون إحساس الزوجة التي تظلم من قبل أزواج عديمي الإحساس والمشاعر، والذين يحملون الزوجة كل الأخطاء التي تمر بالحياة الزوجية ان يعوا لتلك التصرفات ووقعها على حياتهم.
مبينة ان الرجولة تدفع الرجل لأن يعتذر إذا أخطأ في حق زوجته أو أي شخص آخر، فالرجولة تعني الصدق والشهامة، وعندما يعتذر الرجل فإنه لا يسقط من عين زوجته أو يهون أمره عليها، وانما يعلمها درسا في الأمانة والشهامة واحترام الذات، والاعتذار ليس ضعفا بل الضعف أن تخفي خطأك وتظل تكابر، أما الرجل الذي يثق بنفسه ويحترم ذاته فإنه لا يجد غضاضة في أن يعتذر، ووقتها سوف يصبح قدوة لزوجته، والمعلوم أن كثيرا من مشاكل الأزواج تبدأ بمكابرة الزوج وامتناعه عن الاعتذار لزوجته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش