الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة

تم نشره في الاثنين 23 آذار / مارس 2015. 02:00 مـساءً

عمان ـ الدستور ـ كوثر صوالحة
رغم التاكيدات الدائمة من قبل وزارة الصحة ان لا نقص في الادوية على الاطلاق وأن العطاءات لهذا العام اتت مبكرا الا ان واقع الحال بعيد كل البعد عن ذلك.
وتبين ارقام الوزارة ان قيمة عطاءات الادوية والمستلزمات اكثر من 90 مليون دينار لوزارة الصحة منها  60 مليون دينار للادوية فيما تبلغ كلفة المستلزمات الطبية  30 مليون دينار .
نقص الادوية حقيقة تعاني  منها المراكز والمستشفيات ،فهناك نقص حاد في الادوية المتعلقة بالامراض المزمنة مثل الضغط والسكري والقلب والكلوليسترول والتي يعاني  منها اكثر من 36 % من ابناء الشعب الاردني اضافة الى المراجعين السوريين الذين ترتفع لديهم هذه الامراض بشكل كبير .
وبين الوزارة وما تؤكده وبين واقع الحال يضيع المريض،حيث اكد وزير الصحة الدكتور علي حياصات وخلال العديد من التصريحات  ان الادوية متوفرة في مستودعات الوزارة ولكن هناك سوء في ادارة العملية من قبل المراكز والمستشفيات مطالبا بإجراء مراجعة مستمرة للأدوية.
الطوابير الموجودة في الاماكن المخصصة لصرف الادوية تبين بلا مقدمات حقيقة الوضع والتافف الواضح على المرضى وذويهم لان الجواب واضح بان الادوية غير موجودة واخر الشهر سوف تتوفر .
ودون ان تبذل اي جهد يحدثك المواطنون عن معاناتهم في هذه الايام من نقص هذه الادوية والتي يضطر المواطن الى شرائها على حسابه ان وجدت في القطاع الخاص او ان وجد لها البديل ودفع الفرق المالي بين البديل والذي قد يكون سعره مختلفا ولو بالشيئ البسيط على الدواء الاصلي الذي تعود عليه المريض بعد ان اكد العديد من المراجعين ومن خلال نماذج صرف  قديمة وحديثة ان مواقع الوزارة تقوم بصرف  علاجات لمرضى القلب وضغط الدم لم يتعودوا عليها ان وجدت اصلا .
احد المرضى قال منذ شهر ونصف الشهر وانا اسمع: ايام وياتي الدواء! ولكن لا دواء، والمواطن يضطر رغم انه مؤمن على شراء الدواء على حسابه الخاص وادوية الامراض المزمنة  مكلفة جدا ،ومن يعالج على حساب التامين الصحي ولا يملك راتبا الا من من وزارة التنمية الاجتماعية كيف السبيل له الحصول على دوائه .
مصادر في وزارة الصحة اكدت وجود نقص في عدد بسيط  من الادوية ويرجعون ذلك الى تاخر بعض العطاءات في الوصول والى الاستهلاك المتزايد على هذه الادوية .
احدى المراجعات في اكبر مركز طبي في عمان قالت لـ»الدستور»: وقفنا اكثر من ساعتين في الدور لفحص والدتي وتجديد الدواء لها وبعد معاناة انتظار الدور انتظرت ما يقارب الساعة لصرف الدواء لياتي الجواب اخيرا بان الدواء غير موجود وعليك الانتظار حتى نوفره او تشترونه على حسابكم .
وتضيف الدواء خاص بالكليسترول والسكري وهما علاجان مكلفان لامها الا انها لا بد ان تاتي به وتضيف ان هذه المعاناة بدات منذ 3 اشهر تقريبا ولم ياتي العطاء .
احد العاملين في مديرية التزويد بالوزارة فضل عدم ذكر اسمه اكد ان  الادوية متوفرة وقد يحصل النقص في عدد بسيط من الادوية ويؤكدون ان كافة العطاءات وصلت الا ان عددا منها لا زال يحتاج الى فحوصات من قبل الغذاء والدواء وان النقص يعود الى تاخر العطاءات وهي مشكلة سنوية في هذا الوقت من كل عام .
المراجع ابو احمد قال منذ شهرين وهم يؤكدون ان مشكلة الادوية ستحل في نهاية الشهر ولكن لا اعلم اي شهر واليوم عدت لاجد ان الجواب كما هو : الدواء غير موجود ونهاية الشهر سيتم العمل على تزويد المراكز به ،مضيفا ان العلاجات غير المتوفرة كثيرة وهي ادوية حساسة لا يستطيع المريض ان ينتظرها  كالضغط وامراض القلب وهشاشة العظام والامراض الصدرية وعلاجات خاصة لامراض المعدة .ولاي متتبع او زائر لاي مركز او مستشفى يرى التدفق والاعداد الهائلة للمراجعين ومن الواضح عدم القدرة على تلبية حاجتهم العلاجية ليس بسبب قلة الكفاءة ولكن لضخامة العبئ وعدم وضع رؤية واضحة لمعالجة هذه الازمات الحقيقية على العلاج ونقص الادوية حيث ان عدد المراجعين لمستشفيات وزارة الصحة في العاصمة عمان يبلغ اكثر من 3000 مراجع يوميا اضافة الى المراكز الصحية التي تستقبل يوميا مابين 200 الى 250 مريضا للمركز الواحد تقل او تزيد حسب الرقعة التي يغطيها ،ولكن حق المواطن ان يحصل على العلاج وهو امر ضروري وحقه ان يكون لوزارة الصحة رؤية واضحة حول توزيع الادوية والمستلزمات وحل مشاكل النقص في الادوية والتوريد الى المواقع

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش