الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القطاع الصناعي في العقبة الأكثر جاذبية و الأضعف ترويجاً خلال السنوات الماضية

تم نشره في الخميس 2 نيسان / أبريل 2015. 03:00 مـساءً

العقبة - الدستور-  إبراهيم الفراية
ما زال القطاع الصناعي في منطقة العقبة الخاصة موضوعا على الهامش رغم أنه الأكثر أهمية بين القطاعات الأخرى , فخلال السنوات الماضية من عمر المنطقة الخاصة لم يحقق القطاع السياحي -مثلاً- ولا قطاع الخدمات النسب المتوقعة في جذب واستقطاب العملة الصعبة وفرص العمل والاستثمارات الثابتة التي تشكل القيمة المضافة لأي قطاع فاعل رغم الاهتمام والتسويق غير المسبوق لهذين القطاعين تحديداً .
القطاع الصناعي في العقبة الخاصة يستطيع في الفترة الحالية أن يكون الرافعة التنموية والاقتصادية إذا ما وفرت له كافة أشكال الدعم والرعاية في ظل وجود مدينة العقبة الصناعية وتهافت المستثمرين في هذا القطاع الى هذا القطاع في العقبة خاصة والمملكة عامة نظرا لحالة الاستقرار الاقتصادي السياسي في المملكة , إلا أن بعض التعقيدات والإرهاصات تمنع المستثمر من الحضور الى العقبة , ولعل قصة مصنع صهر وطلاء الألمنيوم أكبر دليل على ذلك , فالأول ذهب الى أبو ظبي رغم أن الاستثمار زاد فيه على 120 مليون دينار , في حين أن الثاني وهو طلاء الألمونيوم ما زال يراوح مكانه بفضل الخلاف على العمالة رغم أن قانون المنطقة الخاصة منح 70 بالمائة لصاحب المصنع في حين تصر الجهات المعنية على تجهيز العمالة المحلية قبل اكتمال المشروع.
القطاع الصناعي -لاسيما قطاع الصناعات النظيفة- لم يُعط حقه في العقبة الخاصة والسؤال المطروح: لماذا لا يكون التوجه خلال المرحلة المقبلة نحو تعظيم وتفعيل القطاع الصناعي واستقطاب صناعات نظيفة صديقة للبيئة للعقبة الخاصة بعد أن عجزت السياحة عن تحقيق الدخل المأمول من منحها 50 بالمائة  ولم تحقق قيمة مضافة بمقدار 50 بالمائة , وبالتالي فإننا جميعا أمام حقيقة واضحة بضرورة دعم القطاع الصناعي وتوفير كافة الحوافز والإمكانيات من خلال إعادة حضور فعلي لدعم القطاع الصناعي بقوانين وأنظمة وحوافز وتسهيلات قادرة على استقطاب مئات المصانع والمنشآت المهددة في دولها الى العقبة الخاصة , ما يعني تحقيق ثالوث القيمة المضافة وهي العملة الصعبة و فرص العمل المتاحة والاستثمارات الثابتة إضافة إلى تحريك النشاطات الأخرى المتعلقة بالسوق والسياحة والغسكان وغيرها من خلال تعدد المصانع والدوران الوظيفي فيها.
العقبة الخاصة على مدار 14 عام ألبست ثوب السياحة فقط وكنا نبني على ذلك آمالاً كبيرة رغم اننا نعلم جيدا ان القطاع السياحي في العقبة لا يملك قصة متكاملة حتى يستطيع تسويق نفسه فكانت (الغرفة الفندقية ) هي منتجها السياحي فقط وداء الزائر والسائح فوجد حملاً غير مكتمل وبقينا نبحث عن الحاضنة حتى اليوم لإخراج منتج سياحي متكامل , لكن يبدو ان الأمر يحتاج الى مزيد من الوقت .
 وحتى يتحقق ذلك من خلال المشاريع الاستثمارية المقبلة علينا فوراً الذهاب الى مدينة العقبة الصناعية الدولية وطرح عشرات الفرص الاستثمارية المتعلقة بالصناعات الخفيفة والتكميلية اقتداء بالتجربة السنغافورية,  إضافة الى تبسيط وتسهيل الإجراءات وتفعيل الحوافز والمزايا لتكون العقبة الخاصة هي الوجهة المفضلة للباحثين عن استقرار صناعاتهم الخفيفة فيها خاصة أننا مقبلون على مرحلة مهمة في مشروع ناقل البحرين وما يتطلبه المشروع من ضرورة وجود عشرات المصانع المتخصصة في صناعة الانابيب والوصلات والحديد واللحام وغيرها من الصناعات المساعدة لهذا المشروع الكبير الذي من الواجب والمفروض ان تكون فيه الأولوية للمصانع الاردنية بالتزامن مع وجود مصانع عالمية لإنفاذ هذا المشروع المهم جدا, ولعل العقبة الخاصة هي الأنسب لتكون مقرا لكافة الصناعات المتعلقة بمشروع ناقل البحرين .
وأخيراً فإننا نطالب المسؤولين في العقبة الخاصة وشركة تطوير العقبة بفتح ابواب القطاع الصناعي امام الجادين في احضار مصانعهم الى العقبة لاسيما من الاشقاء العرب في سوريا وليبيا وغيرها من الدول  التي أجبرت الظروف فيها اصحاب المصانع والصناعات الخفيفة  على نقلها للملكة نظرا للأمن والاستقرار وبخلاف ذلك فإن دولاً اخرى لاسيما مصر والخليج قادرة على استقطابهم كما في مصنع الألمونيوم الذي كنا بأمس الحاجة له ولغيره للدفع بالقطاع الصناعي في العقبة اضافة الى اعادة التفكير بقرار 20% للقطاع الصناعي في المنطقة الخاصة ورفعها الى الحجم الذي يستحقه هذا القطاع من خلال ورشة عمل متخصصة يتحدث فيها الجميع بصراحة و مسؤولية عن حالة التهميش و اللامبالاة التي يعيشها هذا القطاع الحيوي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش