الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لقاح كورونا لماذا الصمت؟

د. حسين العموش

الأحد 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2020.
عدد المقالات: 91

حتى كتابة هذه السطور لم تعلن الحكومة عن خطتها في توزيع لقاحات كورونا في ظل توجس شعبي عن ضرر هذا اللقاح او ذاك.
الحكومة ممثلة بوزارة الصحة تركت الأبواب مشرعة للإشاعات وابطال السوشال ميديا الذين اشبعونا بطولات تتحدث عن ضرر اللقاحات المطروحة في الاسواق، بل ذهب بعضهم الى ربط اللقاحات بمؤامرات دولية تستهدف العرب والمسلمين.
ابعد من ذلك قال البعض ان اللقاح يستهدف كشف طريقة التفكير العربي، ذلك ان اللقاح يحتوي على شريحة موصولة بالاقمار الصناعية تحدد طريقة تفكير الانسان العربي وتسجل حركته وتصرفاته وكل ما يصدر عنه.
امام هذه الإشاعات المضحكة التي تجد من يروجها ويصدقها، وامام حالة من التكهنات حول مصدر العلاج وطريقة تصنيعه وغيرها من التحليلات التي لا تسندها نظريات علمية عاش المواطن الاردني في حالة من التيه لم يستطع معها ان يشكل رأيا حول خطورة المطعوم او فوائده.
الحكومة ممثلة بوزارة الصحة التزمت الصمت، لم تعلق الا نادرا على هذه الإشاعات، وتركت الباب مواربا لتشكيل قرارات واراء غير مقنعة وغير واقعية، لكنها تتحرك على الارض وتنتشر انتشار النار في الهشيم.
اخر هذه التقليعات لناشط على السوشال ميديا يقيم خارج الوطن،  حلف اغلظ الإيمان ان سبب وفاة سخصية وطنية معروفة هو إعطاؤها لقاحا تم تجريبه حديثا وهو ما سبب وفاة هذه الشخصية.
لم نجد من يرد على هذا او ذاك وتركنا الامور تأخذ مجرى ومنحنى اخر ونحن نراقب حالة من الرعب تنتظر الاردنيين في حال تم البدء في إعطاء اللقاح.
مطلوب من وزارة الصحة وإدارة الازمات ان لا يتركوا الامور على الغارب وان يجيبوا بشكل علمي بحت عن تساؤلات وتحليلات غير واقعية، وان يسكتوا الأصوات النشاز التي تشكك بلا سند علمي بهذا اللقاح او ذاك.
هنالك قضايا لا ينفع معها الصمت، الاردنيون يثقون بأطبائهم وعلمائهم، فليخرج علينا هؤلاء ليوضحوا لنا الحقيقة.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش