الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فيلم «في الحب غرابة»: عودة إلى كلاسيكية الحب والسينما

تم نشره في الخميس 9 نيسان / أبريل 2015. 03:00 مـساءً

  رشا عبدالله سلامة
غصّت سينما الرينبو، في السابعة من مساء أول من أمس، بالحضور الكثيف؛ الذي أتى لمشاهدة واحد من أفلام المخرج الأردني أمين مطالقة، والذي حمل عنوان «في الحب غرابة».
وإن كان في الحب غرابة، كما يرى مطالقة وكاتب النص المأخوذ عن رواية فيودور ديستوفيسكي «الليالي البيضاء» ماثيو أنتونيللي، فإن لا غرابة في فيلم مطالقة لدى الجمهور الأردني الذي عرفه من قبل في فيلم «كابتن أبو رائد» وغير ذلك من أفلام قصيرة، حتى وإن كان الفيلم الجديد بصبغة غربية بحتة، ليس من حيث اللغة المحكية فحسب، بل ومن حيث الأجواء التي دارت فيها الحكاية، والمكان الذي جعله مطالقة في ولاية لوس أنجليس الأميركية.

تدور الحكاية حول رجل ساذج وحيد، ينقذ فتاة يائسة، لغياب حبيبها، من الانتحار، ليحاول فيما بعد الظفر بها من خلال تفاصيل كوميدية ودرامية في آن.
وإن كان الفيلم بأجوائه غربياً بحتاً، بدءاً من الرواية مروراً بالنص وليس انتهاءاً بالأداء، فإن الفكرة التي انطوى عليها، كما هو حال أدب ديستوفيسكي عموماً، إنسانية عامة، تنسحب على الأجناس والأعراق كافة؛ إذ يتحدث «في الحب غرابة» عن التضحيات والمحاولات الحثيثة التي يبذلها من يحب لأجل إسعاد حبيبه، حتى وإن كان جازماً بأن الآخر لا يبادله الأمر ذاته، كما في حالة البطل، الذي أدّى دوره جيمويل موريس، والذي لا يعدم الحيلة لإسعاد البطلة الضريرة، التي أدّت دورها ميشيل لانغ.
إخراج مطالقة كان يذكّر المتلقّي بين الحين والآخر بأن العمل مأخوذ عن رواية؛ ليس لأنه تحرّى السينوغرافيا الكلاسيكية حتى في مدينة ذات إيقاع سريع مثل لوس أنجليس، بل لحرصه على فصل المشاهد عن بعضها من خلال عنونة الفصول، ومن خلال العودة بأداء الممثلين لمربع كلاسيكي يكاد يُنسى؛ إذ على الرغم من كون الفيلم بألوان زاهية، فإنه يعيد المتلقّي لأفلام الأبيض والأسود، من حيث البساطة في الأداء، وانتزاع ضحكات المشاهدين من خلال القفشات الخفيفة والمفارقات المضحكة، والأساس: من خلال أكثر أفكار الحب تداولاً وقدماً وهي الحب من طرف واحد. يُحسب لأمين مطالقة كمخرج أردني اختراقه الأوساط السينمائية الغربية، وخروجه من نطاق العمل الفني الأردني المعتاد الذي يُقحم الصحراء وما إلى ذلك من ثيمات مستهلكة نحو آفاق إنسانية أوسع، واستناده لنص أدبي قوي مثل «الليالي البيضاء» والبناء عليه، إلى جانب ذكائه في اختيار فكرة لا تستلزم ميزانيات ضخمة، بل قدرات تمثيلية قوية، وهو ما أسهم جميعه في الخروج بعمل يبشّر بقادم فني جميل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش