الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إستراتيجيات البناء الوطنية

تم نشره في السبت 31 تشرين الأول / أكتوبر 2020. 12:00 صباحاً
د. عطا الله الزبون


من الغريب انه مع كل هذا العمق السياسي المليء بزخم الأحداث التي يزخر بها تاريخ الأردن مازالت أنماط التفكير والثقافة السياسية حتى عند بعض النخب السياسية والاقتصادية قاصرة عن اعتماد استراتيجيات وفكر مؤسس لثقافة وطن فتجد كل جيل يجتهد لينتقد أو يجتهد ليبني أحلام من ورق .
وعند الفشل يبرر بمبررات لا تعد ولا تحصى منها الموارد المالية والوقت والظروف وما إلى ذلك.
وعند الخروج من ميدان العمل تنقلب بعض تلك النخب إلى النقد أو إلى المعارضة .
ان أكبر ضياع الأجيال أن تلغي منجزاتها وتحرف تاريخها وتتولى نسف ما بنى ابناؤها الذين قدموا اغلى ما يملكون لأجلها فمثلما نفخر بصور الشهداء والقادة والعظماء على هذا الوطن يجب ان نؤمن بتاريخها الذي قدم لبنات قوية في مختلف مفاصل الوطن ومؤسساته .
أما نسف التاريخ بحجة التطور والتجديد فكل جديد لا قيمة مضافة فيه فهو هدم واتلاف وزيادة للتكاليف.
أضرب مثالا هنا في المجال الثقافي لقد كانت الحركة الثقافية قبل عقود اكثر نضوجا وعطاء وازدهارا رغم انها كانت تؤسس لنهضة فكرية بطريقة صحيحة ومذاق مستساغ وهدف شمولي فباتت تراثا جميلا ننظر اليه وكأنه في كوكب آخر .
من منا لا يذكر الإعلام الأردني وحضوره والذي حقق انتشارا كبيرا في مختلف الدول العربية كل ذلك لقيامه على برامج ذات نمط مؤسسي وطني جذوره الوطن .
احد منا ينكر هيبة المدرسة والمدرس؟
لقد كانت اجابة الطفل او الطفلة حين يسأل عن حلمه أن يصبح معلما او تصبح معلمة .
من غير تلك الأحلام وتلك الصور ؟
انماط كثيرة نسفها التحديث والتغيير والتغريب .
من الظلم أن تطلق على التاريخ ما لا يستحقه لتنقصه في عيون الحاضر فتقول الماضي لتستدل على التاريخ لتستدل عليه ذاكرة النسيان بدل ان يكون حاضر وطن .
نعم للحداثة التي تظيف وللعلم الذي يسير بنا إلى الهدف ويجعل من التاريخ جذور للبناء.
ومن هنا يجب اعتماد النخب السياسية والاقتصادية المتجذرة في الوطن المؤمنة بتاريخة فالوطن لا يخضع لتجربة فرد عادي او فكر متطرف أو حاقد غريب .
ان الأوطان العميقة هي اساس الحضارات التي ازدهرت والوطن اكبر من نقد حاقد جاحد .
اما ونحن على أعتاب استحقاق دستوري الا وهو الإنتخابات النيابية كم تمنيت شعارا واحدا يشير إلى الثورة العربية الكبرى والى الإهتمام بمقامات الصحابة والشهداء ورموز هذا الوطن .
كم تمنيت ان يشير احد الى احياء هيبة المدرسة والاهتمام بزراعة الحبوب ودعم القرى التي هجرها اهلها كم تمنيت ان يذكر يوما واحدا من تاريخ هذا الوطن في شعار و لا ادري متى يكون تاريخنا اساس نهضة.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش