الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سفارتنا في باريس تتابع التحقيق بحادثة الاعتداء على أردني وشقيقته

تم نشره في الاثنين 26 تشرين الأول / أكتوبر 2020. 12:30 صباحاً

عمان
قال الناطق باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير ضيف الله الفايز امس الأحد، إن الوزارة تتابع من خلال السفارة الأردنية في باريس حادثة الاعتداء، يوم الجمعة الماضي، على مواطن أردني وشقيقته في مدينة انجرز شمالي غرب فرنسا.
وبين الفايز في بيان صحفي أنه وفور تلقي السفارة اتصالا هاتفيا من المواطنين، قام السفير الأردني في باريس بالتواصل معهما للاطمئنان على صحتهما وسلامتهما والتأكيد على أن السفارة ستقدم كافة المساعدات الممكنة، كما قام بتكليف الملحق الثقافي للتوجه فوراً إلى المدينة التي يقطن فيها الشقيقان لتقديم المساعدات اللازمة لهما ومتابعة المسائل المتعلقة بالشكوى.
وبين الفايز أن السفارة تتابع حاليا الشكوى المقدمة للسلطات المحلية وإجراءات التحقيق، مؤكدا أن المواطنين بحاله صحية جيدة وأن الحادثة قيد التحقيق حاليا من قبل السلطات الفرنسية المحلية.

وقدم الاردني المعتدى عليه محمد ابو عيد الشكر للسفارة الاردنية في فرنسا ممثلة بالسفير مكرم القيسي وطاقم السفارة والسفارة الفرنسية في عمان لمساعدتهم الكبيرة والسريعة اثر الاعتداء العنصري الذي تعرض له وشقيقته بتاريخ 22 / 10 / 2020  في مدينة Angers الفرنسية من قبل رجل وامرأة فرنسيين.
وروى ابو عيد ما حصل لهما قائلا:انا مبتعث من الحكومة الفرنسية للعمل كمدرِّس في مدرسة حكومية في فرنسا ( مساعد لغة عربية) وأختي هبة ابو عيد مبتعثة بمنحة من السفارة الفرنسية في عمان والحكومة الفرنسية لدراسة الماجستير في فرنسا.
وابدى خوفه على الطلاب والمواطنين الأردنيين والعرب من الأوضاع السائدة حاليا في فرنسا وخطر الاعتداءات على العرب والمسلمين بسبب الأحداث الحالية.
واضاف : فرنسا بلد الحريات والسلام والتعايش قدمت لنا الكثير منذ وصولنا منذ شهر 9 واخترناها للاغتراب عن بلدنا الحبيب للفرص التي وفرتها لنا الحكومة الفرنسية لمستقبلنا وجئنا محملين بأحلام وآمال مشرقة وما كنا نتخيل ان نتعرض لأي اعتداء بسبب لغتنا العربية وليس بسبب ديانتنا فقط.
وتابع : ذهبت لزيارة شقيقتي هبة بمدينة (Angers) وقمنا بالتسوق يوم الخميس واثناء تواجدنا بموقف الباصات بين الساعة 7.30 و 8 مساء من اجل العودة الى السكن شاهدنا شخصان فرنسيان (رجل وامرأة) و وعندما سمعانا نتكلم بالعربية اقتربا منا بطريقة استفزازية، فابتعدنا عنهما وسأل بصوت عال ان كنا نعرف الفرنسية، ورغم انني اتحدث الفرنسية الا انني اجبته بالانجليزية انني لا افهم عليه، وعندما صعدنا الى الباص لحقا بنا الى داخل الباص وبدا بحركات استفزازية والمراة اخذت تنظر الى اختي بطريقة غير مريحة واخذ الرجل بالصراخ داخل الباص الذي لم يكن داخله سوى عائلة صغيرة والسائق، وكلما حاولنا النزول كانا يتاهبان للنزول معنا فنعود الى الباص وبقينا كذلك حتى اقتربنا من محطة قريبة لسكن صديق لنا، والباص لم يقف بالمحطة وانما قبلها ونزلنا من الباص واخضنا بالركض الى السكن وهما يلاحقاننا.
واضاف ساردا، السكن جامعي والمفروض ان الباب عندما نفتحه ونغلقه ان لا يفتح الا بمفتاح، واختي لديها مفتاح لانها بنفس السكن لكن على بعد شارعين عن سكن صديقنا وعندما دخلنا حاولت اغلاق الباب واخذا يدفعان الباب بقوة وحاولنا الهروب بالمصعد ونتجنبهما لكننا لم نستطع ولم يبق لدينا شيء نعمله سوى حماية انفسنا، فابقيت اختي خلفي والشاب الفرنسي خلع الكمامة واخذ يكيل الشتائم والمسبات باللغة الفرنسية ويقول اننا عرب.
وقال : الشاب الفرنسي اضخم مني واطول وقام بضربي، فوقفت احمي اختي فشدها من شعرها وقمت بـ» دفشه «، ولكمني على وجهي مرة ثانية وركل بطني برجله، كما ركل اختي على بطنها برجله، والمراة المرافقة له كانت تسبنا، وقد شاهدنا طالبان من السكن لكنهما لم يعملا شيئا وهربا، فدخلنا المصعد بسرعة ووقف الشاب مقابلنا وقال (هذه فرنسا، هذه لنا ليست لكم).
وصلنا باعجوبة الى غرفة صديقنا وطلب الشرطة والاسعاف وبقينا من الساعة 8.30 حتى الساعة الثالثة فجرا بالمستشفى ومركز الشرطة.
 وقال : اتصلنا في اليوم الثاني بالسفارة الأردنية بفرنسا والسفارة الفرنسية في عمان وردهم كان سريعا وحسنا، فهم عزوتنا ونحن لسنا وحدنا بفرنسا والسفير الأردني كان على تواصل معنا  بنفسه واطمان علينا وزارنا الملحق الثقافي بنفس اليوم وتابعوا إجراءاتنا خلال اقل من 7 ساعات، وكانوا على تواصل دائم معنا والسفارة الفرنسية بالاردن تواصلت معنا، فلهم الشكر جميعا.
وبالنسبة للشرطة الفرنسية قال ابو عيد انها قامت بواجبها وعملت كل الاجراءات لكن لم يقبضوا على المعتدين.
وتساءل ابوعيد : يتهمون العرب بالارهاب، اليس ما يحدث هنا ارهابا ؟ علما بان الجالية الأردنية والعربية كبيرة بفرنسا.
وقال :نحن تعرضنا للضرب فقط لاننا عرب وليس فرنسيين، فانا وشقيقتي لم نعمل شيئا، وشقيقتي لا  ترتدي الحجاب حتى  يكون حجة  لهم، فهم لا يعرفون اننا مسلمون ام لا، ونحن موجودون في فرنسا بسبب الحكومة الفرنسية وبسبب إيماننا إن فرنسا بلد آمن وداعم للحريات.
واضاف، الاردنيون شعب مسالم ومتسامح في كل مكان يتواجدون فيه.
وتمنى ابو عيد ان تصل رسالته للكل، لنحمي غيرنا، فنحن حمانا الله ولم يكن لدى المعتدين سلاح، ولا نستطيع التكهن بما قد يحدث مع غيرنا.
وختم ابو عيد بالقول : «اوقفوا العنصرية، اوقفوا الكره،  فرنسا ستخسر كثيرا بسبب ما يحدث...

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش