الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأخبار الخاطئة على مواقع التواصل الاجتماعي حول H1N1 تثير الهلع بين المواطنين

تم نشره في السبت 11 نيسان / أبريل 2015. 03:00 مـساءً

كتبت: كوثر صوالحة
سيطر الهلع على المواطنين بعد انتشار اخبار الاصابات المتوالية ووقوع وفيات بفيروس H1N1 ،وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي معلومات تتراوح بين الخاطئ والصحيح منها ما هو منسوب الى عاملين في القطاع الصحي ومنها ما تناقله مواطنون دون وعي .
وتصدرت صور فوتوغرافية لصيدليات تؤكد وجود مطعوم انفلونزا الخنازير لديها وصفحات نسبت الى عاملين في مستشفى البشير تؤكد ان المرض بات وباء في الاردن وتحذير من ارسال الاطفال الى المدارس وانه لا توجد اجراءات وقائية وان الفيروس قاتل ومميت وان الاصابات بالالاف.
ورغم تأكيدات وزارة الصحة ان الانفلونزا الموجودة هي موسمية تاتي كل عام الا انه من الواضح ان الثقة مفقودة تماما وان الشائعات هي من تتربع على عرش الاخبار، حيث يؤكد العديد ان ما يجري وباء والصحة تخدعهم والاعلام مغيب.
ويتناسى الجميع ان مرض الانفلونزا نعرف جميعا انه موجود منذ الازل وشكل اخطارا وهجمات عنيفة على العالم كان بدايتها العام 1918 حيث قتلت الانفلونزا وخلال 4 سنوات اكثر من 40 مليون انسان والانفلونزا تصيب سنويا وعلى مستوى العالم من 3 الى 5 ملايين حالة يتوفى منها من 250 الى 500 الف ويبلغ معدل الوفاة في امريكا 3% فيما يبلغ معدل الوفاة في المملكة 2 بالعشرة بالمائة حيث تسجل المملكة سنويا من 150 الى 200 الف حالة شديدة وهناك الاف الحالات البسيطة التي لا يتم رصدها.
ورغم خطأ المعلومات إلا أن الصفحات تتناقلها بشكل كبير فلا يوجد مطعوم خاص بما كان يسمى انفلونزا الخنازير حيث تم تصنيعه بعد العام 2009 وتم استيراده من قبل وزارة الصحة وكان هناك احجام كبير من المواطنين على اخذه حيث تم استبداله بعد ذلك من قبل الوزارة والجهة الوحيدة التي احضرته هي وزارة الصحة وانتهى هذا المطعوم بانتهاء الجائحة التي اعلنت عنها منظمة الصحة العالمية.
 ولا يوجد وباء في المملكة وغلا من الاجدى إعلان ذلك رسميا سواء من وزارة الصحة او من منظمة الصحة العالمية التي تتنبأ عبر رصدها في كل انحاء العالم بما يهدد الصحة العامة العالمية.
ويؤكد المختصون ان فيروسات الإنفلونزا تظل موجودة طوال العام، وتعتمد الأوقات التي تنشط أو تسكن فيها على الطقس والموقع الجغرافي. وفي المناطق الاستوائية، يظهر مرض الإنفلونزا طوال العام، لكنه يصبح أكثر شيوعًا في موسم الشتاء. لكن ومع ذلك، فأنماط الإنفلونزا الموسمية لا تظهر بنفس الدرجة في المناطق الاستوائية، أما في المناخات المعتدلة، فإن حالات تفشي الإنفلونزا تبلغ ذروتها في أشهر الشتاء، أي من تشرين الثاني الى شباط في نصف الكرة الشمالي، ومن ايار الى ايلول في نصف الكرة الجنوبي. ففي أوقات الشتاء الباردة، يقضي الناس أوقاتاً أطول داخل البيوت وفي الأماكن المغلقة، حيث يسهل انتقال الفيروس. كما أن بإمكان الفيروس البقاء على نحو أفضل في هواء الشتاء الجاف البارد عنه في طقس الصيف الحار الرطب.
هذه الاخبار المنقولة خطا تتناسى ان الفيروسات لها سلوكيات من الصعب التنبؤ بها علميا حسب المختصين وحسب منظمة الصحة العالمية حيث تؤكد المنظمة ان الأنفلونزا من المشكلات الصحية العمومية الخطرة التي تتسبّب في حدوث حالات مرضية وخيمة وتؤدي إلى الوفاة إذا ما ألمّت بالفئات السكانية الشديدة الاختطار ورغم توفر الادوية المضادة للفيروسات لكن فيروسات الانفلونزا يمكن ان تصبح مقاومة للادوية.
ولوعدنا الى معرفة اكثر عن الانفلونزا لوجدنا انها عدوى فيروسية حادة تنتشر بسهولة من شخص الى اخر وتنتشر في جميع انحاء العالم ويمكنها اصابة اي شخص ومن اي فئة عمرية.
يعتقد العديد من الخبراء أن إنتشار الإنفلونزا يكون عن طريق حبيبات الرذاذ عند السعال أو العطس أو أثناء الكلام، وقد تستقر هذه الحبيبات في فم أو انف الأشخاص القريبين من الشخص المصاب، وفي بعض الاحيان قد تتم العدوى عن طريق لمس الاسطح أو الاجسام الملوثة بفيروس الإنفلونزا ومن ثم لمس العيون أو الفم أو الانف.
تتسبّب الأنفلونزا الموسمية في وقوع أوبئة سنوية تبلغ ذروتها خلال فصل الشتاء في المناطق المعتدلة مناخيا وترى منظمة الصحة العالمية ان التطعيم هو انجع الوسائل للوقاية من العدوى اضافة الى الادوية المضادة.
وبحسب منظمة الصحة العالمية هناك ثلاثة أنماط من الأنفلونزا الموسمية: A وB وC. وتتفرّع فيروسات الأنفلونزا من النمط A كذلك إلى أنماط فرعية حسب مختلف أنواع البروتين السطحي للفيروس ومختلف التوليفات التي تخضع لها. وهناك، من ضمن العديد من الأنماط الفرعية لفيروس الأنفلونزا A، النمطان الفرعيان (A(H1N1 و(A(H3N2 اللّذان يدوران حالياً بين البشر.
والجدير بالذكر أنّ فيروسات الأنفلونزا تدور في كل منطقة من مناطق العالم، أمّا حالات الأنفلونزا من النمط C فهي أقلّ حدوثاً من النمطين الآخرين، وعليه فإنّ لقاحات الأنفلونزا الموسمية لا تشمل إلاّ الفيروسات من النمطين A وB.
وتتلخص اعراض الأنفلونزا الموسمية بارتفاع حرارة الجسم بشكل مفاجئ والإصابة بسعال (عادة ما يكون جافاً) وصداع وألم في العضلات والمفاصل وغثيان والتهاب الحلق وسيلان الأنف.
 ويُشفى معظم المرضى من الحمى والأعراض الأخرى في غضون أسبوع واحد دون الحاجة إلى عناية طبية، ولكن يمكن للأنفلونزا أن تتسبّب في حدوث حالات مرضية وخيمة أو أن تؤدي إلى الوفاة إذا ما ألمّت بإحدى الفئات الشديدة الاختطار وتدوم الفترة التي تفصل بين اكتساب العدوى وظهور المرض، والتي تُعرف بفترة الحضانة، يومين تقريباً.
يمكن أن تصيب أوبئة الأنفلونزا السنوية جميع الفئات العمرية وتؤثّر فيهم بشدة، غير أنّ الأطفال الذين لم يبلغوا عامين من العمر والبالغين من الفئة العمرية 65 سنة فما فوق والأشخاص من جميع الفئات العمرية المصابين ببعض الأمراض المزمنة المعيّنة، مثل أمراض القلب أو أمراض الرئة أو أمراض الكلى أو أمراض الدم أو الأمراض الاستقلابية (مثل السكري) أو حالات ضعف النظام المناعي، هم أكثر الفئات عرضة لمخاطر الإصابة بمضاعفات العدوى.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش