الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حرص ملكـــي علـــى الإنسانيـــة جمـعـــاء

تم نشره في الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2020. 01:00 صباحاً
دينا سليمان

لمس العالم بأسره عبر الكلمة التي ألقاها جلالة الملك عبد الله الثاني خلال مشاركته في حوار «بورلوغ» الدولي حول الزراعة والأمن الغذائي في العالم، الحرص الملكي على الإنسانية جمعاء ومستقبلها وضرورة الالتفات إلى أمنها الغذائي وبما يحفظ كرامة الأجيال المقبلة، وهو الأمر الذي يتأتى بالتنسيق والتعاون العالمي المشترك بعيداً عن الانفرادية وعزلة كل دولة.

ولفت جلالة الملك خلال حديثه إلى ضرورة اليقظة والاهتمام والالتفات إلى مستقبل الإنسانية وأمنها الغذائي في ضوء وجود التهديدات والمخاطر العالمية التي باتت تغزو أرجاء المعمورة بصورة مباغتة كالأوبئة والحروب وأزمات اللجوء، الأمر الذي يتطلب إعادة ضبط العالم وأنظمته، عبر تحديد أطر عمل تنظيمية متينة تشمل توفير الأدوات المالية المطلوبة وتبادل الخبرات العالمية في تقنيات الزراعة وزيادة الاستثمار في البحث العلمي.

ونادى جلالة الملك عبر كلمته بضرورة وأهمية الاستثمار في الشعوب والإنسانية جمعاء ولكل ما يضمن خيرها واستقرارها وبقاءها وضمان أمنها الغذائي، عبر جعل صحة الشعوب وكرامتها وأمنها الغذائي على رأس أولويات القادة والدول، بعيداً عن استثمار الموارد في التسلح والنزاعات والخلافات والدمار.

وعرض جلالته موقع الأردن الاستراتيجي للعمل كمركز إقليمي للغذاء ليصبح معنياً بالاستجابة للأزمات العالمية المتعلقة بالكوارث الغذائية وأزمات نقص الغذاء، إلى جانب التخطيط والاستعداد لمواجهة أية تحديات وعقبات مستقبلية، وهو الأمر الذي سيحقق فيه الأردن نجاحاً باهراً انطلاقاً من ثقة الدول والقادة به وبقيادته، بحكم أنه أدار العديد من الأزمات ونجح في تخطيها، وكان مضرباً للمثل بها على مستوى العالم، والتي كان آخرها أزمة فيروس كورونا المباغتة، والتي أدارها الأردن ولم يزل باقتدار عبر المحاولة بالخروج من الأزمة بأقل الخسائر والتكاليف إلى جانب مضيّه في الاعتماد على الذات، وهو الأمر الذي عجزت عنه دول عظمى وغنية ما زالت تحصد الخسائر بأعداد مهولة وبصورة يومية.

وبرز في كلمة جلالته أهمية إيلاء الرعاية وكل مايلزم المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي لاسيما في الدول النامية، من خلال دعم الأفكار المتقدمة في مجالات الإنتاج والتزويد والتخزين وتبادل الخبرات ليتمكنوا من الحصول على التمويل والتدريب بشكل أفضل ويخدموا مجتمعاتهم، مُتنبّهاً جلالته إلى ضرورة تسخير الحلول التي توفرها التكنولوجيا الجديدة في مجال الزراعة لتنويع المحاصيل وإنشاء شبكات أمن غذائي متينة، وهو الأمر الذي يعتبر الأردن قادراً على تحقيقه بحكم موقعه وميزات أرضه وتربته وقدرته على الاعتماد على الذات وإنتاج كل احتياجاته الغذائية وتأمينها لأشهر مقبلة، وهو الواقع الذي عاشه الأردن خلال أزمة فيروس كورونا التي تم خلالها إغلاق المعابر والحدود وتوقفت عملية الاستيراد والتصدير، بيد أن الأردن استطاع تخطي هذه المرحلة دون نقص أو عجز.

وحذر جلالته خلال كلمته من مخاطر نقص الغذاء الشديد وما يتبعه من سوء تغذية على الأفراد وأجيال المستقبل، والذي تفاقم خلال السنوات الأخيرة مع أزمات اللجوء والحروب والتغير المناخي وانتشار الأوبئة، ما يتطلب الاستعداد وأخذ التدابير والاحتياطات ووضع الخطط باكراً عبر التعاون على مستوى العالم كونه أساس العمل الإقليمي والعالمي، وتوفير الأدوات المالية المطلوبة وتبادل الخبرات العالمية في تقنيات الزراعة وزيادة الاستثمار في البحث العلمي.

تعكس كلمة سيد البلاد وما تضمنته من ضرورة الحفاظ على مستقبل البشرية وأمنها الغذائي عبر توجيه الموارد العالمية لدعم القطاعات المحورية كالبنية التحتية الزراعية، القائد الإنسان الحريص على كرامة الأفراد والشعوب، المنادي دوماً للخير والسلام والأمن والاستقرار والبناء وليس الهدم والدمار.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش