الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رؤيا ملكية متطورة

تم نشره في الاثنين 17 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 كتب: محرر الشؤون الوطنية

 تضمنت الورقة النقاشية السادسة التي طرحها جلالة الملك عبدالله الثاني تحت عنوان «سيادة القانون أساس الدولة المدنية»، العديد من المبادئ التي تجسد نهج جلالته في التأسيس لنقلة نوعية في تاريخ الأردن السياسي وتحوله الديمقراطي ضمن رؤيا واضحة عند جلالته للاصلاح الشامل ومستقبل الديمقراطية في الاردن، وهي حقا رؤيا استراتيجية عميقة ترسم بمضامينها خريطة طريق الاصلاح الوطني بما يسهم في تلبية التطلعات من خلال تعزيز وتكريس الديمقراطية والمشاركة في صنع القرار.

تعكس هذه الورقة وما سبقها من اوراق نقاشية طرحها جلالته، قناعة ملكية في تشجيع الحوار البناء بين جميع المواطنين حول القضايا الكبرى التي تواجهنا في مسعى إلى فهم آراء ووجهات نظر الاخرين وإيجاد بدائل مناسبة أو حلول مقبولة من قبل جميع الأطراف بحيث تقع على جميع ابناء الوطن مسؤولية مواصلة النقاش لطرح اراء جديدة من اجل الاردن الجديد وليس طبعا لفرض اراء وقرارات تتعلق بمستقبل الوطن والمواطن، وهي مبادرة لم يسبق لزعيم في المنطقة ان فتح المجال أمام جميع أبناء الوطن للمشاركة في مسيرة البناء.

ويسعى جلالته من خلال الاوراق النقاشية إلى تحفيز حوار وطني حول مسيرة الإصلاح وعملية التحول الديمقراطي التي يمر بها الأردن، بهدف بناء التوافق، وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، وإدامة الزخم البناء حول عملية الإصلاح.

المضامين والمبادئ التي جاءت في الورقة النقاشية السادسة تعتبر نبراساً يهتدى به ومرشدا لكل ابناء الوطن، لمواصلة مسيرة البناء والتقدم الوطني، وفق رؤيا الاصلاح والتحديث والتطوير الملكية وهي تضع الجميع امام مسؤوليات المشاركة في مسيرة الاصلاح كضرورة ملحة نحو النهوض بمستويات التعبير الحر عن الاراء.

ان سيادة القانون اساس للدولة المدنية، وهو العنوان العريض للورقة النقاشية السادسة والتي تؤشر في مضامينها الى نموذج لدولة القانون والمؤسسات والديمقراطية والعدل والامن والاستقرار واحترام حقوق الانسان، والمساواة وتكافؤ الفرص والتكافل الاجتماعي، وقد قطع الاردن بقيادة جلالته شوطا كبيرا في ترسيخ هذا النموذج الذي كرسه نهج جلالته الحكيم في ترسيخ الديمقراطية التي جرى انتهاج خيارها بقرار وطني مستقل بما يؤكد ان الاردن وطن مفتوح للحوار والديمقراطية، وهو ما حرص عليه جلالة الملك عبدالله الثاني لدعم مسيرة الاصلاح والتحديث والتنمية، وتعزيز المسيرة الديمقراطية والحريات العامة، واحترام حقوق الانسان وسيادة القانون.

لا شك بان نموذج التطور الديمقراطي الذي كرسه نهج جلالته الحكيم يقوم على التعددية والتوافق والنهج السلمي، وانتهاج الشفافية والحاكمية الرشيدة، في مناخ من التعددية والانفتاح والتسامح والاعتدال والذي يهدف بالنتيجة إلى تحقيق تكافؤ الفرص للجميع وحماية الحريات المدنية والحقوق السياسية وتعزيز مبدا الفصل بين السلطات وتشجيع المشاركة السياسية، ذلك ان الالتزام بالممارسات الديمقراطية الراسخة هو ضمانة النجاح في مواجهة مختلف المعيقات.

الدولة المدنية هي دولة القانون، ودولة القانون تعني الالتزام بالشرعية والمشروعية الدستورية في اعمال الدولة وحيادية ودوام مؤسسات الدولة ورفض ممارسة السيادة خارج المؤسسات معبرة عن ارادة الشعب باكمله، بمعنى ان الدولة المدنية تحكم بالقوانين المدنية ومن اهم مبادئ قيامها مبدأ المواطنة.

ان ما تضمنته المعاني السامية وتفاؤل جلالته بالمستقبل، تشكل نهج عمل، واضح المعالم ومحدد الاتجاهات لجميع مؤسسات الدولة بما احتوت عليه من مبادئ وقيم وهي تشكل بمجموعها انطلاقة حقيقية لمسيرة بناء الدولة الحديثة على اسس العدالة والحرية والمساواة والحكم الرشيد، وتحت ظلال سيادة القانون.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش