الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اشاعات إنفلونزا الخنازير في مواقع التواصل الاجتماعي ليست صحيحة

تم نشره في الاثنين 13 نيسان / أبريل 2015. 03:00 مـساءً

 عمان - تناقل مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي شائعات تتصل بمرض إنفلونزا الخنازير(H1N1)، دون الاستناد إلى معلومات من مصادر طبية أو رسمية، مستهدفة تضليل المجتمع وإثارة الخوف في نفوس المواطنين، غير أن تلك الشائعات لم تتناقلها وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، وفقا لتقرير أصدره أمس الأحد، مرصد مصداقية الإعلام الأردني.
وبحسب المرصد فإن الأخبار المتعلقة بالصحة العامة هي موضع بالغ الحساسية، ويتوجب على الإعلام أن يكون دقيقاً وحذرا في التعامل معها لما تشكله من أهمية بوصفها ركنا أساسيا من أركان أمن المجتمع، وهو موضوع سيادي وتبعاته تطال شريحة واسعة من السكان وتعطي انطباعات ومؤشرات عن البلاد.
إحدى تلك الإشاعات، التي تتبعها المرصد، والتي جرى تناقلها عبر شبكات التواصل الاجتماعي وانتشرت بسرعة، تحذير على لسان ممرضة تدعي أنها تعمل في مستشفى البشير تقول فيها «صبايا يسعد مساكم ..
أنا ممرضة بمستشفى البشير،  كل ست عندها أطفال، تنتبه مليان حالات إنفلونزا الخنازير انتبهوا مشان الله صار وباء بالأردن وإعلامنا مغطي انتبهوا والمطعوم على الفاضي، الفايروس قوي وقاتل،  الله يشافينا قبل شوي وصل عشر حالات إلى البشير».
مرصد مصداقية الإعلام الأردني «أكيد» تتبع هذه الشائعة، من خلال البحث التقني وتقصي صدقية المعلومة من وزارة الصحة، وتبين أن التعليق الذي ورد على حساب شخص يدعي أنه ممرضة في مستشفى البشير هو حساب وهمي، حيث أجرى فريق التحقق محاولات عدة للتواصل معها دون جدوى، كما أن قائمة اصدقائها التي تم التواصل مع عدد منهم أكدوا أنهم لا يعرفونها.
وكما قالت وزارة الصحة، على لسان ناطقها الرسمي حاتم الأزرعي، الذي تحدث لـ « أكيد:   فأن التعليق الوارد عار عن الصحة ولا يمكن لممرضة أن تشخص حالات انفلونزا الخنازير، وهي تحتاج الى فريق طبي متخصص وفحوصات مخبرية للحكم.
وبين أن نظام الخدمة المدنية وتعليمات وزارة الصحة لا تخول الكوادر الطبية الحديث عن أي حالة مرضية، وجرى حصر هذا الأمر لمرجعيات وجهات محددة في وزارة الصحة المخولة للكشف للإعلام عن الأوبئة والامراض والقضايا الصحية.
وردا على اسئلة « أكيد « نفى الأزرعي أن يكون في سجلات مستشفى البشير ممرضة أو موظفة بهذا الاسم إطلاقا، ( يتحفظ مرصد مصداقية الاعلام الاردنية عن ذكر الاسم لأسباب ومقتضيات اخلاقية)، وجاء نفي الأزرعي بعد أن طلب من «أكيد» العودة إلى سجلات الموظفين.
ونبه الأزرعي، من تداول مثل هذه الإشاعات والتكهنات، لأن الوزارة تتبع الشفافية في التعامل مع الحالات المرضية، ولا سيما الأمراض الوبائية، لأن في ذلك مصلحة عامة، لافتا في هذا الصدد، إلى أن الصحة تتابع جميع الإشاعات وتعمل على الحد منها وتفكيكها وعدم تركها لتأخذ مداها السلبي، ومواجهتها عبر برامج توعوية وتثقيفية.
ويصنف مرض إنفلونزا الخنازير عالميا على أنه موسمي وليس على أنه وباء، وفقا للازرعي، الذي أوضح أنه لا يوجد مطعوم مخصص للمرض بل هناك مطاعيم لأمراض الإنفلونزا التي تعطى في بداية فصل الشتاء.
ولاحظ مرصد مصداقية الإعلام الاردني « أكيد» ومن خلال متابعته ورصده للأخبار والتقارير التي تناقلتها وسائل الإعلام الأردنية، أن التغطية للموضوع كانت قائمة على المعايير المهنية والأخلاقية وفي المجمل كانت التغطية الإعلامية متابعة للحدث بدون  إهمال او مبالغة، وبأن عددا بسيطا من الأخبار جرى تناقلها عن عدم توفر مطاعيم للمرض، لكن سرعان ما عملت تلك الوسائل على تصحيح ما نشر، ونقلت تصريحات عن وزير الصحة نافيا خلالها أن يكون هناك مطعوم مخصص للمرض الذي لم يعد وباء حسب التصنيف العالمي، بل بات يصنف على أنه مرض موسمي، وأن المطاعيم الوقائية له هي في إطار مطاعيم الإنفلونزا العادية.
ويُذكّر «أكيد» بالمعايير التي تتبع في التعامل مع المحتوى الذي ينتجه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي وكيفية التحقق من هذا المحتوى الذي ينطوي في كثير من الحالات على معلومات مضللة وغير صحيحة ويجري تداولها بين الجمهور على أنها حقائق، وهو أمر يسهم في زعزعة الثقة العامة.
وفي هذا الاطار طور»أكيد»  مجموعة من المبادئ الأساسية للتحقق من المحتوى الذي ينتجه المستخدمون، وبصرف النظر عن نوع المحتوى إن كان مرئيا او مكتوبا أو حتى مسموعا، وقبل اتخاذ قرار نشر المحتوى المنتج  يتوجب طرح الأسئلة التالية:   1ـ ما حجم القيمة الإخبارية للمحتوى الموجود على شبكات التواصل الاجتماعي؟ أي:  هل يوجد له أهمية وقراءة تستحق التحقق منها؟ 2ـ من هو المصدر الذي يقدم هذا المحتوى؟ ـ هل هو مصدر واضح الهوية؟ ـ هل هو من «الصحافيين المواطنين» الذين سبق وأن قدموا أخباراً موثوقا بها على الشبكة؟ ـ هل هو من الناشطين المعروفين بهويتهم ومن خلال حسابه الإلكتروني ممن يمكن الاتصال بهم؟ ـ هل الحساب الذي قدم المحتوى غير معروف ويمكن التشكيك بهويته؟ 3ـ هل المعلومات التي يقدمها المستخدم يمكن التحقق منها من مصادر أخرى؟ 4ـ هل يوجد تناقض في المضمون أو المعلومات يُشككُ فيها؟  وبعد التأكد من تطبيق تلك المعايير ينصح مرصد «أكيد» المحررين بإتباع ما يلي:   1ـ حدد القيمة الإخبارية للمضمون، هل يستحق أن تبذل جهداً من أجله؟ 2ـ المضامين المنشورة في حسابات مجهولة الهوية ابتعد عنها.
3ـ إذا كان الحساب معروف الهوية وسبق أن نشر أخبارا في السابق وخُبر عنه الصدقية حاول أن تتصل به.
4ـ تتبع المسار الزمني للموضوع وتطور مضمونه على الشبكة وصولاً إلى أول مصدر قام بنشره.
5ـ القاعدة المهنية، وحتى هذا الوقت، أن أي مضمون يقدمه المستخدمون عبر الشبكة لا تتوفر أدلة على مصداقيته يجب تجنبه.
فيما دعا «أكيد» وسائل الإعلام الى إحاطة الاخبار التي تتناول موضوعات الصحة العامة بالمزيد من الانتباه والحذر والتحقق من الوقوع في الاشاعات والاخبار المضللة او الركون الى مصادر غير خبيرة ومتخصصة.(بترا).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش