الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حل مجلس النواب تجديد للحياة السياسية وضمانة لنزاهة الانتخابات النيابية

تم نشره في الاثنين 28 أيلول / سبتمبر 2020. 12:43 صباحاً

 كتب :محرر الشؤون الوطنية

 دلالات القرار الملكي بحل مجلس النواب الثامن عشر  تدعو للتوقف عندها مطولا في معرض القراءة السياسية للمرحلة الراهنة وتؤشر الى جملة من المضامين .
القراءة المتأنية للارادة الملكية السامية بحل المجلس النيابي بالتزامن مع استعدادات الدولة لاجراء انتخابات المجلس النيابي التاسع عشر في شهر تشرين الثاني المقبل ، تبدو جدية الدولة الاردنية واضحة في تجديد الحياة السياسية واشراك شرائح واسعة من المجتمع في تحمل المسؤولية وان يمارس الشعب حقوقه وذلك حرصا من قائد الوطن على تعزيز دور المواطن ترسيخا للعملية الديمقراطية التي يعمل جلالته على تعميقها.
وفي تاريخ الحياة النيابية الأردنية جرى حل 17 مجلساً نيابياً بهدف إجراء انتخابات مُبكرة أو لغايات التحضير للانتخابات اللاحقة، منها مجلس جرى حله مرتين (التاسع) فيما يشار الى المجلس الخامس على انه هو المجلس الوحيد في تاريخ الدولة الأردنية الذي أكمل مدته الدستورية ولم يُحل وسلم المجلس اللاحق.
الخطوة الملكية المباركة والمرحب بها على المستوى الشعبي جاءت في الوقت المناسب وهي بالقطع تلبي تطلعات المواطنين وتجسد حسن ظنهم بقيادتهم الهاشمية الراشدة، فقد لاقى قرار حل المجلس وإجراء انتخابات نيابية ، ارتياحا شعبيا بحيث توافقت فيه الإرادات الوطنية في جميع مناطق المملكة على تجديد التأكيد بأن رأس الدولة  «جلالة الملك» هو ضمانة الشعب لقيام السلطات بدورها وفق أحكام الدستور الأردني ، الامر الذي يتوافق مع المصلحة العليا للوطن لإيجاد مجلس نواب قادر على خدمة الشعب وأداء المهمات الوطنية بفعالية أكثر، ويمتد هذا التوافق الوطني الى النظرة لقرار حل مجلس النواب باعتبار أن هذا القرار ينبع من رؤية حكيمة وثاقبة تستشرف المستقبل وتعمل على وضع الأردن بصورة أفضل لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
 القرار الملكي بحل المجلس يعكس في مضامينه السامية نبض الشارع ويمثل انحيازا ملكيا الى المفهوم الدستوري الصحيح كما انه يجسد حرص قيادتنا الهاشمية على تجذير المسيرة الديمقراطية لا سيما بعد أن أصبح الأردن يمثل نموذجا رائدا للنهج الديمقراطي على مستوى المنطقة، مثلما انه يؤكد الارادة الحقيقية للمضي في مسيرة الاصلاح وترسيخ دولة القانون والمؤسسات . ويؤشر القرار الى ان الارادة السياسية تتجه نحو اجراء  انتخابات نزيهة وشفافة تخلو من اي خدش او تشوية تنسجم مع تطلعات قيادتنا الهاشمية لتعزيز مفهوم المشاركة الشعبية وتجذير المسيرة الديمقراطية بكافة أبعادها ومضامينها ، اذ ان نظرية مجلس يسلم مجلس لا يمكن ان تعلي من قيمة العملية الانتخابية بل انها تؤشر الى خروقات وتشوهات تخدش نزاهة الانتخابات
حل مجلس النواب من شأنة ان يوفر الضمانات اللازمة من أجل تحقيق العدالة الانتخابية، وإرساء مبدأ المساواة في الفرص والمنافسة بين جميع المترشحين، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يحاول التأثير في مجرى الانتخابات،وخلال الايام الماضية شاهدنا واستمعنا الى قيام  بعض النواب المترشحين للمجلس النيابي القادم  باستغلال صفتهم البرلمانية القانونية وامتيازاتهم في العملية الانتخابيه وحصولهم على خدمات خاصة لهم من قبل بعض المسؤولين الحكوميين وهو امر لا يستقيم والعدالة الانتخابية ويستوجب معاملتهم معاملة كل من ينوي الترشح، وهذا الامر لا يحقق  الجوهر الحقيقي للعدالة الانتخابية، بضمان تساوي الفرص بين جميع مرشحي انتخابات المجلس التاسع عشر2020 .
نأمل ان تكون الانتخابات القادمة محطة متميزة نحو المزيد من التغيير والاصلاح وايجاد البيئة المناسبة للتنمية والتطوير في كافة المجالات ،ونشير في هذا المقام الى حجم المسؤولية التي تقع على المواطن في اختيار ممثله في مجلس النواب والقادر على خدمة وطنه بعيدا عن المصالح الفئوية ،فالمشاركة في الانتخابات ليست حقا دستوريا فقط وانما دور وطني يسهم في تعزيز الديمقراطية وبناء الوطن.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش