الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مـاذا بـعـد حـل مـجـلـس الـنـواب؟

تم نشره في الاثنين 28 أيلول / سبتمبر 2020. 12:36 صباحاً

 
نيفين عبدالهادي
في صدور الإرادة الملكية السامية يوم أمس (بحل مجلس النواب، اعتباراً من أمس الأحد الموافق السابع والعشرين من شهر أيلول سنة 2020 ميلادية)، تحسم جدلية عدد من النقاط التي دارت في فلك مساحات ضبابية خلال الأيام الماضية، من أبرزها أن إجراء الانتخابات النيابية للمجلس التاسع عشر باتت شبه أكيدة حيث تقول المادة (68-2) من الدستور»يجب إجراء الانتخاب خلال الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس، فإذا لم يكن الانتخاب قد تم عند انتهاء مدة المجلس أو تأخر؛ بسبب من الأسباب يبقى المجلس قائماً حتى يتم انتخاب المجلس الجديد»، وبذلك تعطي الإرادة الملكية حسما بأن الانتخابات يجب أن تجري خلال أربعة أشهر من مدة «الحلّ» في حال لا سمح الله تم تأجيلها لأي ظرف.
ونصت المادة 68 من الدستور على: 1- مدة مجلس النواب أربع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الإنتخاب العام في الجريدة الرسمية وللملك أن يمدد مدة المجلس بإرادة ملكية إلى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين.
2.يجب إجراء الإنتخاب خلال الشهور الأربعة التي تسبق إنتهاء مدة المجلس فإذا لم يكن الإنتخاب قد تم عند إنتهاء مدة المجلس أو تأخر بسبب من الأسباب يبقى المجلس قائماً حتى يتم إنتخاب المجلس الجديد.
يضاف لذلك أن في الإرادة الملكية السامية بحلّ المجلس النيابي، احترام لمدة المجلس النيابي الثامن عشر، إذ صدرت الإرادة بحلّه بعد انتهاء مدته كاملة.
ويتبع هذا الإستحقاق الدستوري، استحقاق دستوري آخر، يتمثل في استقالة الحكومة خلال أسبوع من تاريخ الحل، مع عدم جواز تكليف رئيس الوزراء الحالي بتشكيل الحكومة التي تليها، وذلك بموجب أحكام المادة (2/74) من الدستور.
وتنص المادة 74 من الدستور على:
1 - اذا حل مجلس النواب لسبب ما، فلا يجوز حل المجلس الجديد للسبب نفسه.
2 - الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها.
3 - على الوزير الذي ينوي ترشيح نفسه للانتخابات أن يستقيل قبل ستين يوماً على الأقل من تاريخ الانتخاب.
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» حول الإستحقاق الدستوري بحلّ مجلس النواب الثامن عشر، بدا واضحا الإرادة السياسية العليا بقيادة جلالة الملك لإجراء الانتخابات رغم ما يمرّ به الأردن من تحديات في ظل وباء كورونا المستجد، وثقة الدولة بنفسها وبالمواطنين للمضي في طريق الإصلاح والتنمية والديمقراطية، بإقتدار وتفوّق على كافة الظروف، منتزعة الفرص من التحديات.
وأكد سياسيون وخبراء دستوريون أن الإرادة الملكية التي صدرت أمس هي استحقاق دستوري، يؤشّر بوضوح على المضي في إجراء الانتخابات النيابية، ووضع محددات عملية لقادم الأيام، وهو استمرار للعرف الدستوري، مؤكدين أن الخطوة القادمة دستوريا يجب أن تكون بتشكيل حكومة جديدة خلال أسبوع.
الوزير الأسبق ورئيس ديوان الرأي والتشريع السابق الدكتور نوفان العجارمه أكد أن الإرادة الملكية السامية بحل مجلس النواب هو استمرار في العرف الدستوري، مبينا أنه بذلك يحسم جانب إجراء الانتخابات النيابية والتي يجب أن تجرى خلال أربعة أشهر من حلّ المجلس النيابي، في حال لا سمح الله تم تأجيل الموعد المحدد في وقت سابق، مؤكدا أن هذا العرف الدستوري هو مضيّ في تطبيق الدستور.
ولفت العجارمة إلى أن هذه الإرادة تأتي مكمّلة لتاريخ المجالس النيابية في الاردن منذ عام 47، وعددها 18 مجلساً، حيث تم 17 مرة حل المجالس، فيما المجلس الخامس اكمل مدته وسلم المجلس السادس، وثلاثة مجالس اكملت مدتها (4 سنوات) فيما المجلس التاسع تم حله مرتين.
ونبّه العجارمه إلى أن الإرادة الملكية السامية يجب أن يتبعها استحقاق دستوري، يتمثل أنه بعد صدور الإرادة الملكية السامية بحل مجلس النواب، اعتباراً من أمس يتوجب على الحكومة تقديم إستقالتها قبل مضي أسبوع، ووفق تعديلات الدستور التي جرت العام 2011 وبحسب المادة رقم (74-2) فإن الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، كما لا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها.
ولفت العجارمه إلى أنه يجوز تكليف وزراء من الحكومة الحالية في الحكومة الجديدة، ذلك أن قيد عدم التشكيل يتعلق فقط في رئيس الوزراء، فيما لا يشمل باقي الوزراء في الحكومة الحالية حيث يمكن أن يكونوا أعضاء في الحكومة القادمة.
الوزير الأسبق الدكتورة لانا مامكغ أكدت أن هذا الإستحقاق الدستوري وفي إجراء الانتخابات في هذه الظروف تأكيد على أن الأردن «قادر»، مبينة أن الأردن أثبت عبر التاريخ أنه يملك قدرا كبيرا من التكيف رغم امكاناته المحدودة.
ولفتت مامكغ إلى أنه مرّ على الأردن الكثير من الأحداث والظروف تضاهي بصعوبتها أزمة «الكورونا» أضف إلى الأزمات الاقتصادية وما حصل أمس في صدور الإرادة الملكية السامية بحلّ مجلس النواب كان ملمحا صحيا لدولة ثابتة الاركان، سيما وأن الكورونا ليس لها افق ولا حلول لها حتى الآن، بالتالي لا يجوز تعطيل الحياة الى حين الإنتهاء منها، وهو ما يقوم به الأردن بإقتدار وقوة.
الهيئة المستقلة للانتخاب، تعمل منذ أشهر بأعلى درجات الإستعداد لإجراء الانتخابات، تسابق الوقت كما تسابق الظروف والتحديات من خلال عدة إجراءات عملية تتجسد اليوم على أرض الواقع لتطبيق الإستحقاق الدستوري بإجراء الانتخابات النيابية للمجلس التاسع عشر.
ومن المنتظر أن تبدأ بعد تسعة أيام بمرحلة الترشح للانتخابات، حيث تبدأ في السادس من تشرين أول القادم فترة الترشح للانتخابات ولمدة ثلاثة أيام.
وأكدت الهيئة على لسان رئيس مجلس مفوضيها الدكتور خالد الكلالده أنه لا يتوجب على النائب الإستقالة من مجلس النوب للترشح للانتخابات النيابية القادمة، كون النائب ليس موظفا، فيما كانت قد انتهت فترة الإستقالات في العاشر من أيلول الماضي، وكان يتوجب على من يرغب الترشح من موظفي القطاع العام الإستقالة قبل هذا التاريخ.
وكان الكلالده قد أوضح أنه عندما تنتهي الدورة العادية للمجلس النيابي تنتهي حصانة النائب، وأي نائب يرغب بالترشح يعامل معاملة المرشحين الآخرين، وتطبق عليه ذات التعليمات كأي مواطن آخر.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش