الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ترامب قد يشعل حربًا مع إيران

علي ابو حبلة

الاثنين 28 أيلول / سبتمبر 2020.
عدد المقالات: 375

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يسعى إلى حرب ضد إيران على أمل الاحتفاظ بمنصبه لولاية ثانية بدعم من إسرائيل.
حسب ما ذكرته صحيفة «إل بيريوديكو» الإسبانية ، الاستعدادات الايرانية في مواجهة  نشر أمريكا لحاملة الطائرات في بحر الخليج كلها مؤشرات تقود إمكانية نشوب حرب بين الطرفين  ، فقد افتتح الحرس الثوري الإيراني قاعدة عسكرية بحرية جديدة في مدينة سيريك المطلة على مضيق هرمز من جهته (الشرقية)، على مساحة تصل إلى 31 هكتارا. وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن في وقت سابق، انضمام 188 طائرة مسيرة ومروحية محلية الصنع إلى أسطول القوات البحرية التابعة للحرس.
وبالتزامن مع ذلك، قال قائد القوات البحرية بالحرس الثوري الإيراني، علي رضا تنكسيري، إن الحرس الثوري رصد قبل 5 أيام حاملة الطائرات «يو إس إس نيميتز» (USS Nimitz) الأميركية والمجموعة القتالية التابعة لها قبل دخولها إلى مضيق هرمز والمياه الخليجية ،وأضاف تنكسيري أن الحرس الثوري قادر على رصد كافة التحركات البحرية في مضيق هرمز ومياه الخليج وبحر عمان عبر طائراته المسيرة.
وتزايد التوتر بين واشنطن وطهران منذ قيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2018 بالانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق المبرم بين الدول الخمس الكبرى وألمانيا مع إيران بشأن البرنامج النووي للأخيرة ، وأعادت واشنطن حينها فرض عقوبات على طهران، التي تراجعت بعد نحو عام من ذلك عن بعض التزاماتها بموجب الاتفاق، الذي وقع في فيينا عام 2015.
في الصراع المفترض مع إيران سيعتمد ترامب على «مساعدة لا تقدر بثمن» من صديقه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أصبح أيضا عرضة للانتقادات في بلاده على خلفية فضائح فساد تلاحقه وسوء إدارته للأزمة الناجمة عن جائحة كورونا.
سرّاً وعلانية، تستعر المعركة المفتوحة بين طهران وواشنطن. لا حدود للعداوة بين القوّتين الأهم في المنطقة. ضربات بقفازات وأخرى مباشرة، ولكن الصمت يخيّم على ضوضاء صاخبة تخفي عمق الصراع المتأجج و المتواري خلف حسابات رسمتها تكتيكات دقيقة منعاً لاستثمارها من أي طرف كان. خرج ضجيج الحرب الأمنية الاستخبارية الصامتة إلى العلن مع اغتيال سليماني، ومن ثم تفجير نطنز، وأحداث أخرى في الداخل الإيراني لم يكشف عنها، الهجمات السيبرانية ضد منشآت إيرانية (وهو أمر غير مستجد). الاغتيال، بطريقة التنفيذ والجرأة على المساس بالخطوط الحمر الإيرانية، قابلته طهران بالتأكيد أنها بدأت مرحلة الاستهداف المباشر لإخراج الولايات المتحدة من المنطقة. والتثبيت النيات، كانت ضربة قاعدة عين الأسد، وتوعّد الحرس الثوري بأن الرد هو إخراج الأميركيين من المنطقة.
لا خلاف في طهران على أن الانتخابات الأميركية لن يكون لها أثر في نظرة العداء لواشنطن. لكن الرد المدروس، وبنفس طويل، ستكون له فاعلية كبرى. تدرك القيادة الإيرانية خطورة هذا الهدف وصعوبة تحقيقه، إلا أنها مصممة على تنفيذه.
إذاً لا حاجة إلى الضوضاء في هذه الأيام، في الصراع الآن يشبه مباراة مصارعة حرة من دون جمهور. طرفان يتصارعان وضربات متبادلة، لا الأميركي جاهز للدخول في سجال عسكري مع إيران ولا إيران ترغب في خوض غمار الحرب لكن التطورات في المنطقة تنذر باشتداد الصراع بصمت. الحرب الاقتصادية علنية. أمّا الحرب العسكرية فيلوّح بها الطرفان ، فهل باتت الحرب ملاذ ترامب الاخير وهي غير مضمونة النتائج والعواقب.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش