الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التلاعب النفسي الاستغلالي !!!

م. هاشم نايل المجالي

الاثنين 28 أيلول / سبتمبر 2020.
عدد المقالات: 701

هناك العديد من الاساليب والطرق والنظريات المتخصصة في التأثير الاجتماعي، والذي يهدف الى تغيير نظرة الرأي العام او سلوك الاخرين من خلال تكتيكات خادعة او مسيئة او خفية سواء كان الممارس لهذه الاساليب شخص متنفذ او منظمة او جمعية، فذلك يعتبر نوعا من انواع التلاعب النفسي الاستغلالي بطرق ملتوية، وهذا مثل الطبيب الذي يسعى لتغيير عادات صحية لمريض لا داعي لها سلباً او ايجاباً لكنها حسب قناعة الطبيب بذلك .
وقد يكون ذلك تلاعباً تحكمياً لغاية تحقيق هدف مخفي، وهذا يترتب عليه سلوكيات انفعالية وتغيير في السمات الشخصية، منها تغيير اسلوب المستهدف بالتعبير عن احتجاجاته الشخصية لكثير من الامور والمعطيات بالطريقة التي تأثر بها، لتصبح الغالبية من المستهدفين كمسرح العرائس التي يتم التحكم بها باصابع خفية مؤثراً بالاخرين وفي عقليتهم، ليتصرفوا بأهتياج او عنف او بطرق احتجاجية او استفزازية لاثارة ردود افعال غاضبة .
وهناك من يلعب دور الضحية لاثارة استجابة الاخرين وهو ما يعرف بالتجني الذاتي، كل ذلك من شأنه ان يخلق ازمة هذه الاساليب التي شاهدنا ممارساتها من قبل الكثيرين داخل وخارج الاردن، لخلق اجواء غير مستقرة اجتماعياً وليس اقتصادياً، خاصة مع فتح ملفات كبار الفاسدين والتي لم يكن يتوقع ان تطال رؤوساً كبيرة ادعت للكثيرين انها محمية وتملك حصانة من عدة جهات .
وها نحن ايضاً مقبلون على انتخابات نيابية وغيرها من الانتخابات، التي ستتصارع عليها قوى اجتماعية ذات مصالح مشتركة وامتداد لتلك المصالح كأذرع مجتمعية مؤثرة لتكون الاجواء ضبابية وفي كثير من الاحيان عنيفة .
فالمطلوب وعي اجتماعي وفكري لتلك الممارسات الخفية، خاصة ان المال الفاسد سيكون له تأثير كبير في شراء النفوس على حساب المصلحة الوطنية وخدمة المجتمع، فالشباب يجب ان يكونوا على درجة عالية من الوعي والادراك حتى لا يكونوا ضحية المستغلين.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش