الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

(20) ألف كذبة ..

محمد سلامة

الاثنين 28 أيلول / سبتمبر 2020.
عدد المقالات: 333

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتمايز بنظرية جديدة عن أقرانه الرؤساء ،تقوم على أساس تمرير كذبة كبيرة ثم تبسيطها وتكرارها، ومن ثم تصديقها، وهي أفضل طريقة لخداع وتضليل الشعوب، وربما أن أسباب ذلك مرتبطة بنشاته وحياته وصفقات المال والاعمال التي يديرها .
صحيفة الواشنطن بوست ذكرت في تقرير لها أن الرئيس ترمب كذب (20)ألف مرة خلال أربع سنوات، أي منذ انتخابه رئيسا وحتى اليوم، وبمعدل أربع عشرة كذبة يوميا، وأنه تم رصد اكاذيبه وتدوينها، وفي مجالسه الخاصة لا يتوانى عن تكرار اكاذيبه، ويتبجح ويقول: أنها أفضل واقصر الطرق لخداع وتضليل الشعوب، وهو بذلك يتفرد عن غيره ممن سبقوه، والطريف أن المدافعين عنه يبهرون ويبررون كذبه ويقولون أن الكذب السياسي مباح، طالما أنه لا يضر بمصالح الدولة.
الرئيس ترمب مثير للجدل في أقواله وتغريداته، وانفض قادة بارزون من حزبه الجمهوري عنه لفجاجة اكاذيبه، وقبل أيام ألمح إلى أنه سيستمر في البيت الأبيض ولن يكون هناك إنتقال للسلطة، ثم يواصل بأقوال أكثر غلاضة،وكأنه يريد تنصيب نفسه امبراطورا على الولايات المتحدة.
أسوأ صفات البشر هي الكذب، وجميع الديانات السماوية جرمت الكاذب،والأسوأ أن يأتي الكذب من رأس الدولة، كونه القدوة لشعبه،والرئيس ترمب لا يخجل أو يستحي من تكرار اكاذيبه، فجلها كان في خدمة إسرائيل، وضد الشعب الفلسطيني وحقوقه، وما زال يمارس هذه المهنة الملازمة لشخصيته،واليوم نسمعها  في مهرجاناته الانتخابية الرئاسية ضد منافسه جو بايدن (النعسان) والمقررة في 3/نوفمبر القادم .
الرئيس ترمب يكذب أكثر مما يتنفس،يكذب على أعضاء حزبه وعلى أصدقائه، وعلى أسرته وعائلته،وعلى العاملين معه في شركاته، وعلى الشعب الأمريكي، وعلى العالم كله، ولا يتوانى عن اختراع القصص والروايات الكاذبة لكل أقواله،وما كشفته الصحافة الأمريكية ربما اليسير من سيرة حياته، ويخص فترة رئاسته في البيت الأبيض، فالضرائب وقضايا الفساد تلاحقه وهناك من سجنوا بسببه،ومتشبث بالسلطة، وممعن في الكذب بكل الاتجاهات، وبات لسانه مغموس بالكذب اليومي، فقد بدد جهود الأمم والحضارات الأخرى، واوغل في سرقة أموال العالم، وما زال يواصل كذبه لابتزاز الجميع ومن أجل خداع وتضليل الشعب الأمريكي لكي يفوز مرة أخرى في الانتخابات القادمة.
الرئيس ترمب..هل ينجح هذه الأيام في تمرير اكاذيبه والبقاء في السلطة ام أن يسوقه لسانه إلى السجن ويصبح أول رئيس يذهب للسجن بعد خروجه من البيت الأبيض، وتكون اكاذيبه أنهت حياته كلها مرة واحدة؟!.
الأيام القادمة سوف تجيب عن هكذا أسئلة، فنهاية الكاذب مهما طالت شنيعة والرئيس ترمب ليس استثناء.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش