الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البلقاء: حراك انتخابي بانضمام سيدات «حشوات» لاستكمال القوائم الانتخابية

تم نشره في الأحد 27 أيلول / سبتمبر 2020. 12:00 صباحاً

ابتسام العطيات
حراك انتخابي نسوي تشهده محافظة البلقاء من خلال انضمام عدد من السيدات الى القوائم الانتخابية التي تم تشكيلها حتى الان او التي لم يكتمل تشكيلها بعد. هذا الحراك يمكن وصفه بانه حراك تكميلي للقوائم الانتخابية التي يحاول القائمون عليها، اضافة سيدة أو أكثر باعتبار ان هناك مقعدا للكوتا النسائية في البلقاء.
«الدستور» رصدت اكثر من (10) قوائم ضمت كل واحدة منها سيدة او أكثر وتم رصد حوالي (12) اسما لسيدات اعلن عن ترشيح أنفسهن للمجلس التاسع عشر. ومن خلال استعراض الاسماء المطروحة وجدنا ان هناك ثلاثا من السيدات نواب في المجلس الثامن عشر ومجالس سابقة وسيدتان من مجلس المحافظة وسيدة عضو مجلس محلي في بلدية السلط الكبرى والبقية بعض منهن ناشطات في العمل الاجتماعي التطوعي ووجوه جديدة.
وبقراءة المشهد الحالي والذي ما زال متأرجحا بين استكمال القوائم وبين الاعلان عنها وكذلك استعراض القواعد العشائرية للمرشحات نجد ان من ستصل الى المجلس التاسع عشر ستصل بصعوبة وذلك لكثرة المرشحات وللصبغة العشائرية والذكورية التي تغلب على الانتخابات في محافظة البلقاء.
وفاء العواملة
وفي قراءتها للمشهد الانتخابي الحالي في محافظة البلقاء لجهة تمثيل المرأة في المجلس النيابي التاسع عشر تقول الدكتورة وفاء العواملة الناشطة في العمل السياسي والاجتماعي النسوي والتطوعي «تترقب الأوساط المحلية المشهد الإنتخابي بحذر شديد وسط مخاوف جمة أولاها الوضع الصحي المتفاقم بعدد الإصابات المحلية بفيروس كورونا، وثانيها الوضع الاقتصادي الصعب الذي عصف بالمنطقة وبالأردن على وجه الخصوص جراء جائحة كورونا وانعكس سلبا على المشهد الانتخابي بشكل واضح للجميع».
وتقول العواملة»يلاحظ الجميع عدم وجود برامج قابلة للتطبيق او جادة لعملية الاصلاح السياسي او حتى مقنعة للشارع لكي يقنع بالمشاركة السياسية والواجب الوطني لإحداث التغيير، حيث أصبحت نظرة المجتمع للمجلس التاسع عشر بأنها نسخة مكررة عن المجلس الثامن عشر والذي لم يلق استحسان المحتمع المحلي والأوساط السياسية لضعف أدائه وإنجازاته.
وعليه فإنه من الصعوبة بمكان تشكيل القوائم الانتخابية وبخاصة في ظل المطالبات بوجود المرأة الشريك الأساس في العملية السياسية في المجتمع والقادرة على اتخاذ القرار في المجلس النيابي وأماكن صنع القرار إلا أنه وللأسف رصدت عدة ممارسات سلبية جعلت من وجود المرأة في المشاركة بالعملية السياسية والمشهد الانتخابي كمرشحة مجرد حشوة بالقائمة، حيث رصد في غالبية القوائم وجود المرأة في أسفل القائمة أو أنه يكتب إلى جانب اسمها (كوتا) وهذا لا يجوز، إذ أنه من المفروض أن يتساوى الجميع في الطرح والوجود لا أن يعتبر وجودها مخجلا ويوسم بالكوتا».
وتواصل العواملة حديثها بالقول «أيضا ان المحافظات المغلقة عشائريا لا تلجأ لترشيح المرأة في حال وجود رجل من العشيرة مترشح وإن حصل وتم الترشيح فيكون السبب وللاسف استخدامها وسيلة لكسر شوكة رجل مترشح لا ترضى عنه العشيرة».
وتضيف» يلاحظ في البلقاء أن قانون الانتخابات الحالي لا ينصف المرأة من حيث احتساب النسب في القصبة وان المناطق التابعة للمحافظة دائما تحظى بالكوتا بسبب حسابات النسبة مما أفرز تمثيل ضعيف لوجود المرأة وانعكس على أدائها وأدى الى عدم الإيمان بقدرة المرأة في أماكن صنع القرار وإحجام المجتمع عن اختيارها لعدم كفاءة دورها في المجلس».
وفي رصدها للمشهد الانتخابي في البلقاء قالت العواملة « من خلال قراءة المشهد الانتخابي في البلقاء نجد زخما في عدد السيدات المترشحات اذ بلغ حتى هذه اللحظة 12 سيدة يتنافسن على مقعد كوتا واحد للمحافظة وغالبيتهن ليست لديهن خلفيات سياسية، مما يصعب فرصة وصول السيدات والتنافس مع الرجال وعليه فإن ما يفسر هذا الزخم ما هو إلا الحشوات للقوائم.
حنان الفاعوري
وتقول التربوية وعضو مجلس بلدي السلط الكبرى سابقا حنان الفاعوري لـ«الدستور» حول مشاركة المراة بالانتخابات ،أنه لا شك ان التشريعات الاردنية ميزت المراة الاردنية تمييزا ايجابياً عندما اقرت الكوتا النسائية لمجلس الامة، على ما يدور من جدل حول هذه التمييز من كافة الاوساط والصالونات السياسية والثقافية. وتضيف الفاعوري انه بغض النظر عن تقييم اداء السيدات في المجالس النيابية السابقة فان المراة تمارس في الواقع حقا من حقوقها التي منحها لها الدستور او القانون، غير انها ما زالت تعيش بعقلية التنافس لاجل التنافس غير مكترثة بدراسة مدى فرصتها بالنجاح او الاخفاق، وحسب القراءات الاولية في المشهد الحالي وفي محافظة البلقاء تحديداً تم طرح اثني عشر اسماً لمرشحات عزمن للترشح للمجلس القادم اي بعدد محافظات المملكة يتنافسن على مقعد واحد، مما يضعف فرص الفوز لصاحبات الخبرة والكفاءة.
وتقول الفاعوري اللافت للانتباه ان الكثير من هؤلاء السيدات المترشحات لا يمتلكن برنامجا انتخابياً حقيقيا واضح المعالم، وكذلك ضعف الخبرة في العمل السياسي والجهل في الانظمة والقوانين الناظمة للعمل السياسي، مؤكدة انه لا بد لاي سيدة تنوي الترشح ان تخضع لبرنامج تدريبي يؤهلها لممارسة الدور المناط بها في مجلس الامة، حتى لا تتكرر مشاهد السخرية والاستخفاف لممارسات فجة شاهدها القاصي والداني عكست تدني مستوى المهارات التي كن يمتلكنها بعض السيدات في التعاطي مع قضايا خطيرة مست حياة المواطن الاردني.
وتؤكد الفاعوري ان تجربة النساء في العمل العام لا زالت تحتاج الى مراجعة شاملة حتى لا يصل الى المجلس نوابا سيدات هن في الحقيقة لا يمثلن السيدة الاردنية.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش