الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسألوا أهل الذكر

تم نشره في الجمعة 25 أيلول / سبتمبر 2020. 12:00 صباحاً

السؤال :

هل يجوز تنزيل نسخة من القرآن الكريم عن (الإنترنت) ليقرأها الناس دون أن تكون مجازة شرعاً، وماذا يترتب على ذلك؟

 

الجواب :

القرآن الكريم هو كتاب الله تعالى الذي نزّله الله تعالى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويعرفه علماء أصول الفقه بأنه: «اللفظ المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للإعجاز بسورة منه، المتعبد بتلاوته» [شرح المحلي على جمع الجوامع 1/ 290].

ومن المسائل المعاصرة التي ظهرت في زماننا ما يعرف بالمصحف الإلكتروني، الذي يُعَدُّ تقنية إلكترونية رقمية، وله العديد من الصور تختلف باختلاف الملفات التي يتم بها إعداد برامج المصحف، وقد تعددت المواقع الالكترونية التي تقوم بنشر المصحف الإلكتروني، وبعضها قد لا يحظى بالوثاقة الكافية المبنية على المراجعة والتدقيق الصحيح.

وينبغي للمسلم إن أراد قراءة القرآن الكريم من النسخ الإلكترونية الحرص على تنزيله أو قراءته من المواقع المعتمدة، والمعروفة بدقتها وأمانتها، وحرصها على نشر المصحف المطابق للمصاحف الورقية من غير زيادة أو نقصان أو خطأ في حروف القرآن الكريم وعلامات التشكيل وترتيب السور والآيات، وغيرها من خصائص القرآن الكريم، والحذر من النسخ الإلكترونية للمصحف التي تخالف ذلك بقصد أو بدون قصد.

وعليه؛ فإنه يجب على المؤسسين لهذه المواقع الإلكترونية والمشرفين عليها تحري نشر المصحف الموافق للنسخة الورقية المعتمدة من الجهات المختصة في الدول الإسلامية، وعدم التساهل والتهاون في هذا الأمر؛ صيانةً للمصحف الشريف عن أي نوع من أنواع الخطأ. 

 

 

السؤال :

قَتَلَ زوجته خطأً أثناء تنظيفه لسلاحه، والآن يوجد حصة للمتوفاة من ورثة والدها، فهل يحصل الزوج على نصيب من ورثتها؟

 

الجواب :

إزهاق الروح متى خلا عن النية والقصد هو قتل خطأ، قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا) النساء/92؛ ولذلك أوجب العلماء على القاتل خطأً الدية والكفارة بالإجماع.

واختلفوا في توريث القاتل من المقتول، فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن القاتل لا يرث من المقتول شيئاً، ولو كان القتل بطريق الخطأ.

قال الإمام السرخسي: «اعلم بأن القاتل بغير حق لا يرث من المقتول شيئاً عندنا، سواء قتله عمداً أو خطأً» انتهى من «المبسوط» (30/47)

كما قال الخطيب الشربيني: «لا يرث قاتل من مقتوله مطلقاً؛ لخبر الترمذي وغيره: (ليس للقاتل شيء)؛ أي: من الميراث، ولأنه لو ورث لم يؤمن أن يستعجل الإرث بالقتل، فاقتضت المصلحة حرمانه؛ ولأن القتل قطع الموالاة وهي سبب الإرث، وسواء أكان القتل عمداً أم غيره، مضموناً أم لا» ينظر «مغني المحتاج» (4/47)

وجاء في «كشاف القناع» (4/492) - من كتب الحنابلة -: «فالقتل بغير حق من موانع الإرث، عمداً كان القتل، أو شبه عمد، أو خطأ».

أما المالكية فإنهم يورثون القاتل خطأً من التركة، كما جاء في «الشرح الكبير» (4/486) للشيخ الدردير: «لا يرث قاتل مخطئ من الدية، ويرث من المال»

وهذا ما أخذ به قانون الأحوال الشخصية الأردني في المادة (281) ونصها: «يُحرَم من الإرث مَن قتل مورِّثه عمداً عدواناً»، فورَّث القانون القاتل خطأ.

وعليه فإن من أخذ برأي الجمهور فهو أولى وأبرأ للذمة، ومن أخذ برأي المالكية فلا حرج عليه.

والأصل في الإنسان - فضلاً عن المسلم - أخذ الحيطة والحذر في مثل هذه الأمور من تنظيف سلاح وغيره، وكم تكررت مثل هذه المآسي نتيجة قلة الحرص والانتباه الذي يصل أحياناً حد الإهمال والاستهتار.

 

**دار الإفتاء العام الأردنية

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش