الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المنحنــى الوبائـــي الــى ايــن .. تسطيحــه اصبـح ضـرورة

تم نشره في الخميس 24 أيلول / سبتمبر 2020. 12:00 صباحاً

 عمان ــ كوثر صوالحة 

  مؤشرات دخول المملكة للمنطقة الحمراء مكتملة، وابرزها تضاعف عدد الاصابات المسجلة على مدى 3 أيام متتالية، ترافق ذلك مع ظهور 3 بؤر إصابة محلية مجهولة المصدر وبدء تسجيل اكثر من 140اصابة محلية يوميا، إضافة الى ان ما نسبته 3% فأكثر للفحوصات كانت إيجابية . 

   الناطق الاعلامي باسم لجنة الاوبئة الدكتور نذير عبيدات قال ان المملكة قد تكون دخلت في المرحلة الحمراء من المصفوفة الحكومية الخاصة بفيروس كورونا ويجب التعامل معها باستراتيجية مختلفة للتعامل مع الوباء، وإعادة النظر وتحديث خطة التعامل مع الجائحة.

  واكد ان دخول الأردن في مرحلة الانتشار المجتمعي لفيروس كورونا بات هو السبب الأكبر بإلاصابات، وان القادمين من الخارج لم يعودوا مصدر العدوى الرئيسي لفيروس كورونا، فالمشكلة الأساسية باتت من الداخل.

  وقال ان كل ذلك لا يعني اننا فقدنا السيطرة على المرض والاصابات، لان العديد من الدول ارتفعت فيها الإصابات الى مستوى قياسي، وعادت الإصابات للانخفاض فيها من جديد، ونأمل العودة الى تسجيل ارقام منخفضة من الإصابات. 

 وزير الصحة الأسبق رئيس مجلس اعتماد المؤسسات الصحية المهندس سعيد دروزة، قال ان الوضع الآن مقلق، مشيرا الى اننا في الوقت الحالي نمتلك معلومات وحقائق اكثر وعلينا أن نستعد سواء لموجة ثانية او ثالثة لان هناك أمورا مجهولة، هل سيصبح الفيروس اشد ؟ وهل تستطيع شركات الأدوية انتاج دواء للقضاء عليه ؟ لذلك ما زال أمام العالم الكثير حول الفيروس، وبالنسبة للاعداد أكد ان الاعداد يجب أن تصنف، فاذا حدثت 1000 حالة باليوم هل تحتاج هذه الحالات جميعها إلى عناية بسبب حصول أعراض شديدة، ولو نظرنا إلى الأرقام لدينا بالنسبة للحالات التي تحتاج الى عناية حثيثة فهي قليلة جدا وعندما نطبق الحجر المنزلي لمن لا تظهر عليه أعراض او أعراض خفيفة كبقية العالم لن يكون هناك أي ضغط على القطاع الصحي.

 وجدد دروزة ثقته بامكانيات القطاع الصحي مشيرا الى ان مستوى الخدمات الصحية عال جدا وان القطاع في المملكة بمختلف مكوناته قادر على استيعاب الاعداد مع الاخذ بعين الاعتبار ضرورة تطبيق القانون من قبل الحكومة والتزام المواطنين بالتعليمات من التباعد الاجتماعي ولبس الكمامة .

 وبحسب مساعد المدير العام لمركز الحسين للسرطان الدكتور منذر الحوارات، فان المملكة قادرة على تبسيط المنحنى بتعاون المجتمع والحكومة، وعلى المواطن ان يتخلى عن نظرية المؤامرة ولا بد من ان نعي تماما حقيقة الفيروس وعلى الحكومة ان تطبق القانون فمن العبث وضع قوانين دون تطبيقها على أرض الواقع . 

 وقال، لابد من زيادة الفحوصات اليومية ورصد ميزانية خاصة وواضحة ووضع أماكن محددة للفحص النوعي لان المركزية في هذا المجال تذهب بالأمور الى وضع غير محمود .

 وأشار الحوارات الى ضرورة وجود مستشفى مركزي في كل اقليم من أقاليم المملكة الثلاثة، مجهز لاستقبال الحالات وعدم اقتصارها على مستشفى الامير حمزة لاننا مقبلون على زيادة كبيرة في عدد الحالات ومنحنى صعب يجب أن تكون الحكومة مستعدة له .

 خبراء واختصاصيون يؤكدون ان الاعداد ستتضاعف ومخاطر من تشكيل ضغط على القطاع الطبي من زيادة الاعداد المصابة والحاجة الى المزيد من غرف العناية وأجهزة التنفس والكوادر الطبية وغيرها، مشيرين الى ان العبرة ليست في الأرقام ولكن بتصنيف الحالات، بحسب الدكتور الحوارات الذي أكد ان الخطوة الأهم في هذا المجال هو تصنيف الحالات بشكل محدد ومفصل ويستطيع القطاع الطبي احتمال 1000 حالة اذا صنفت، وبمثال اذا وصلنا الى تسجيل رقم 1000 حالة قد يحتاج 2% منهم دخول المستشفيات، منهم 20 حالة تحتاج إلى غرف عناية حثيثة مدة الإقامة بهذه الغرف قد تاخذ20 يوما، ولذلك علينا وضع خطة استراتيجية طبية واضحة لنعمل على تسطيح المنحنى خلال 20 يوما والتصرف السريع في توسيع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات وزيادة غرف العناية الحثيثة . 

 وبحسب البروفيسور معتصم سعيدان الباحث في إحصائيات انتشار كورونا، فان التضاعف في عدد الاصابات الذي حدث خطير جدا والوضع يتفاقم بوتيرة متسارعة واحتمالية إصابة اي مواطن بعدوى فيروس كوفيد-19 ارتفعت خمسة اضعاف. 

  وأوضح سعيدان أن هذا التسارع قد يؤدي الى ظهور أكثر من 1200 حالة يوميا خلال الاسبوع المقبل او ربما قبل ذلك، وقد تتضاعف الى 4000 آلاف أو خمسة آلاف يوميا خلال أسابيع، معتبرا ان ما يدعو إلى القلق التضاعف المتسارع لعدد الحالات خلال يومين مع ثبات عدد الفحوصات مشيرا إلى اننا في قفزة الارقام وصلنا إلى أعلى شيء في المنحنى وان التضاعف الهندسي وصل إلى الدرجة السابعة وهي الأعلى . 

  واضاف لابد ايضا من الاخذ بعين الاعتبار ان المؤشرات تؤكد ارتباط فيروس كورونا اكثر بالرطوبة في الأجواء من ارتباطه بالحرارة، وهذا يفسر ارتفاع الحالات في منطقة الاغوار الجنوبية والتي ترتفع فيها نسبة الرطوبة بسبب قربها من البحر الميت على الرغم من ان ارتفاع الحرارة تجاوز في كل المناطق حاجز الأربعين مؤكدا أن هذه المؤشرات احصائيا وبحثيا تؤكد هذه المعلومة مع الإشارة الى انه ليس بالضرورة ان يكون للفيروس ارتباط موسمي .

  واضاف ان المنحنى الوبائي في المملكة يحسب من بداية شهر آب لانه وقبل ذلك لم يكن لدينا منحنى وبائي صحيح، كان المنحنى متذبذب والبؤر يسيطر عليها خلال عشرة ايام ولكن لم يكن هناك انتشار مجتمعي، وبعد الأسبوع الثاني من شهر آب بدأ معدل العدوى يختلف حتى وصلنا الان الى 5% وتضاعف العدد لدينا من 220 إلى 620 حالة . 

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش