الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متخصصون: «السياحة البيئية» بديل مناسب في ظل جائحة كورونا

تم نشره في الخميس 24 أيلول / سبتمبر 2020. 12:00 صباحاً

عمان

أكد مختصون أهمية السياحة البيئية كبديل عن السياحة التقليدية، لافتين إلى أنها ستحقق حزمة من الأهداف المهمة التي سيتعدى أثرها المنفعة المالية، إلى أمور أكثر أهمية ونفعًا في ظل جائحة كورونا وتشديد إجراءات السفر والتنقل. 

وبينوا خلال حوارية نظمها منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية مساء أمس الاثنين، وتم بثها عبر منصة (زووم) وموقع المؤسسة على (الفيسبوك)، بالتعاون مع المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد)، ان القطاع السياحي واحد من القطاعات المهمة التي منيت بخسائر كبيرة خلال الجائحة، والذي وصلت خسائره حول العالم منذ مطلع العام الحالي، إلى حوالي 460 مليار دولار، بسبب إغلاق القطاعات، وتوقف المطارات وحركة السفر والتنقل عبر الحدود.  وقال المدير الاقليمي لمشروع الطيور الحوامة المهاجرة اسامة النوري الذي ادار الحوارية، ان السياحة البيئية قبل أزمة كورونا كانت توفر واحدة من 10 وظائف على مستوى العالم وكانت تعطي 10 بالمئة من الناتج المحلي العالمي.

وأشار الى ان مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية رسم ثلاثة سيناريوهات لازمة كورونا وأثرها على صناعة السياحة بخسائر اقتصاد كلي عالمي 1,2 تريليون والمتوسط 2.2 تريليون والذي اعتمدته منظمة السياحة العالمية، والشديد 3,3 تريليون دولار. 

وعرف النوري السياحة البيئية بأنها السفر والترحال المسؤول الى مناطق طبيعية والذي يساهم في حماية البيئة وتحسين مستوى معيشة المجتمع المحلي. 

وأشار الى ان السياحة البيئية ما قبل ازمة كورونا كانت أحد اهم وأسرع أنواع السياحة نموا واداة تمويلية مهمة للتنوع الحيوي. 

من جانبه اوضح مدير الجمعية الملكية لحماية الطبيعة يحيى خالد، ان السياحة البيئية تتضمن حماية التراث الانساني والجدوى الاقتصادية وإثراء تجربة الزوار واستدامة الموارد الطبيعية، مؤكدا سعي الجمعية الى بناء شبكة وطنية من المناطق المحمية وذلك للحفاظ على التنوع الحيوي في الاردن وتتكامل مع تنمية المجتمعات المحلية وفي الوقت ذاته تأمين دعم شعبي لحماية البيئة الطبيعية في الاردن والدول المجاورة. 

وقال انه في بداية 2020 استطاعت الجمعية الوصول الى 5 بالمئة من مساحة المملكة كمحميات طبيعية وهي تقريبا 10 محميات يتم ادارتها من قبل الجمعية. 

واشار خالد الى انخفاض أعداد الزوار للمحميات بسبب جائحة كورونا من 67311 حتى شهر تموز عام 2019 الى 28269 لنفس الفترة من هذا العام اي بنسبة 42 بالمئة، مؤكدا انه في الوقت ذاته ارتفع عدد الزوار الاردنيين الى 80 بالمئة من 30 بالمئة لنفس فترة المقارنة بسبب البرامج الترويجية للسياحة الداخلية. 

وحول استفادة المجتمع المحلي أشار الى أنها نمت بشكل كبير جدا منذ عام 2010 من مليون الى نحو 5.5 مليون دينار أردني منفعة من برامج السياحة البيئية في المحميات. 

وقال ان الجمعية الملكية لحماية الطبيعة كانت تمول برامج المحميات وجزءا كبيرا منها اي حوالي 45 بالمئة من النفقات التشغيلية بشكل عام تأتي من السياحة البيئية، مشيرا الى انه مع نزول هذه النسبة الى 15 بالمئة لم تقم اي جهة بتعويضها. 

واضاف ان امام الجمعية تحد كبير لاستمرار برامج المحميات الطبيعية، منوها الى ان استراتيجية الجمعية في هذا الإطار تتمثل في تنفيذ برامج تسويقية لجذب اعداد كبيرة من الزوار الاردنيين بالاضافة الى تخفيض النفقات والبحث عن مصادر اضافية. 

نبيل ترزي مؤسس ومدير عام شركة الفنادق البيئية، وعضو مؤسس وأمين صندوق الشبكة العالمية للسياحة البيئية، استعرض المبادئ التي تم على اساسها انشاء نزل فينان البيئي الذي يقع في محمية ضانا، مبينا أنه منذ الشراكة ما بين الجمعية الملكية لحماية الطبيعة وشركة الفنادق البيئية التي تدير النزل في عام 2009 تم تحديد مجموعة من المبادئ التي وضعته على خارطة السياحة البيئية وهي اعطاء الزائر خبرات وتجارب فريدة وأصيلة والمساهمة في حماية الطبيعة وإفادة المجتمع المحلي والتقليل والحد من الاثر البيئي والتعليم والتفسير. 

ونوه الى انه يستفيد من النزل في المنطقة 100 عائلة اي حوالي 500 من أبناء المجتمع المحلي بشكل مباشر، و»تمكنا من تحويل النزل من فندق الى مقصد ريادي عالمي في مجال السياحة البيئية، وهذه قصة نجاح ايجابية «، ولكن للأسف جائحة كورونا أثرت سلبا على السياحة بشكل عام. 

واكد ترزي ان دخل المجتمع المحلي انخفض في فينان الى النصف تقريبا بسبب غياب السياحة في المنطقة أثر الجائحة، مشيرا الى ان ادارة النزل تعمل جاهدة لاستقطاب الزوار الاردنيين للتمتع بتجربة فريدة ليست موجودة في أي مكان اخر بالعالم. 

واكدت المؤسسة والمديرة العامة لشركة «بركة» منى حداد أهمية المشاريع البيئية لفائدة المجتمعات المحلية، منوهة الى الابعاد التنموية للشركة واهتمامها بشكل خاص بالسياحة المستدامة والبيئة والتشاركية مع المجتمع المحلي. 

واوضحت ان الشركة بدأت عملها في منطقة ام قيس ثم طبقة فحل، مؤكدة ان كافة منتجات المشاريع المستخدمة في المنطقتين تأتي من قبل المجتمع المحلي،اذ ان 73 بالمئة من الدخل السياحي يبقى في نفس المنطقة، وان عدد العاملين والمستفيدين من المشاريع في ام قيس وصل الى 130 شخصا وفي منطقة طبقة فحل 55 شخصا . 

وقالت « استطعنا ان نضع ام قيس على خارطة السياحة العالمية ونمط عملنا كان له الاثر الايجابي على أهل المنطقة وهم شركاؤنا في العمل «، مؤكدة اهمية دور القطاع الخاص السياحي في إفادة المجتمعات المحلية اضافة الى الدعم الحكومي للقطاع السياحي لما له من أثر إيجابي على تطوير المنتج السياحي والمجتمعات المحلية. 

واشار مدير محمية آرز الشوف الطبيعية / لبنان نزار هاني، الى ان المحمية انشئت في عام 1996 واعلنت محمية محيط حيوي من قبل اليونسكو في العام 2005 وتديرها لجنة محلية تضم بلديات قرى المحمية تحت مظلة وزارة البيئة ومساحتها 50 ألف هكتار وهي من أكبر محميات شرق المتوسط. 

واستعرض الأنشطة والأعمال التي تقوم بها المحمية مثل إعادة إدخال وعل الجبل في المحمية وزيادة مساحات غابات الارز وحماية الغابات من الحرائق وتدريب المجتمعات المحلية لرفع القدرات وتعميم مبادئ الزراعة المستدامة وتطوير نظام التسويق للمنتجات الزراعية وتطوير السياحة البيئية والزراعية. 

ونوه الى ان المحمية تفتح المئات من فرص العمل بشكل مباشر وغير مباشر، مشيرا الى انخفاض أعداد زوار المحمية حتى أواخر آب الماضي الى نحو 31 الفا من حوالي 118 ألف زائر لنفس الفترة من العام الماضي.  واجاب المشاركون خلال الحوارية عن اسئلة الجمهور من خلال المنصات الالكترونية والتي تمحورت حول اثار كورونا على تمويل وحماية الطبيعة وعلى المجتمعات المحلية المستفيدة من المشاريع السياحية البيئية واثار الجائحة على السياحة البيئية كصناعة اضافة الى الحلول والرؤى المستقبلية. 

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش