الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سلامة: هوليود تنتحل مكونات هوية الفلسطيني وتقدم حقائق سياسية منقوصة ومغلوطة

تم نشره في الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2015. 03:00 مـساءً

 عمان-الدستور

 أقيمت في السادسة من مساء أول من أمس ندوة في رابطة الكُتّاب الأردنيين تحدثت فيها الزميلة رشا عبدالله سلامة عن صورة الفلسطيني في السينما الهوليودية، قائلة بأن «الإساءات الهوليودية مرتبطة بغياب الصورة الإيجابية للفلسطيني خصوصاً والعربي عموماً في المحافل العالمية، بالإضافة لهشاشة الإمكانيات العربية سينمائياً إذا ما قورنت بإمكانيات السينما الهوليودية؛ إذ تتوفر لديهم القدرات التمثيلية، البراعة في السينوغرافيا والدقة الفائقة، العقول الإخراجية، الميزانيات الضخمة، والأهم: المنهج السياسي الواضح، الذي يأتي متساوقاً مع المعايير الربحية».

وتحدثت سلامة عن صورة الفلسطيني في أربعة أفلام على وجه التحديد هي «ميونيخ» و»لاتعبث مع زوهان» و»ميرال» و»كارلوس»، كاشفة حجم المغالطات التي وردت فيما يتعلق بهيئة الفلسطيني الخارجية وكذلك إرثه الشعبي وصورته الحضارية ومكونات هويته الثقافية كالموسيقى والأطباق.
عن فيلم ميونيخ تقول «المغالطة الإسرائيلية الفاضحة تتعلق بالشخصيات المستهدفة. كان التبرير بأنهم سيستهدفون من خطّطوا للعملية، لكنهم في الواقع، كما في الفيلم، استهدفوا شخصيات بارزة في الشِعر والأدب والترجمة والإعلام، ما يرمز لرغبتهم المحمومة في القضاء على أي صورة إيجابية للفلسطيني، خصوصاً في العواصم العالمية».
وتضيف بأن القائمين على الفيلم أنسنوا من صورة البطل، موضحة «راحوا يؤنسنون صورة القائم على العملية كمتعاطف مع الأطفال المذعورين، ليصوّروه في النهاية بمن يعاني أزمة نفسية جرّاء ما اقترفه من تقتيل عشوائي حيال فلسطينيين لا يملك هو نفسه إثباتاً على ضلوعهم بأي نشاط عسكري ضد كيان الاحتلال. لم يذكروا أن ستة عشر شهيداً ارتقوا ليلتها نتيجة عملية الفردان».
عن الشهيد علي حسن سلامة، الذي عُرضت صورته في فيلميّ «ميونيخ» و»لاتعبث مع زوهان» تقول «الشهيد علي حسن سلامة لم يؤرّق الإسرائيليين في الحياة الواقعية فحسب، بل حتى في السينما؛ إذ اعترف «ميونيخ» بمحاولات استهدافه مراراً إلى حد تم فيه قتل نادل مغربي يشبهه، ليأتي فيلم «لا تعبث مع زوهان» ويشير لشخصية سلامة، متلاعباً بصورته بطريقة كاريكاتيرية من حيث الشكل وعدد الزوجات الذي يفوق العشرين، واللاتي صوّرهن بالمنقبات في الخارج والمرتديات الملابس الفاضحة في المنزل.».
تضيف «انتحال أبرز عناصر الهوية الفلسطينية كالموسيقى التي يطغى عليها الشجن الشرقي، وإلصاق موسيقى همجية مزعجة بالفلسطينيين وكذلك التندّر على مواويلهم، إضافة إلى ادّعائهم أن أكلتيّ الحمص وبابا غنوج إسرائيليتان».
عن «كارلوس» تقول «تم تصوير كارلوس بزير نساء، كحوليّ، مهووس بالشهرة، يعمل على تلميع اسمه الشخصي ليس إلاّ، يحذو حذو المراهقين السياسيين الذين لا يحلمون بأكثر من قبعة تشي غيفارا وسيجاره»، مردفة «هوليود معنية دوماً بأي مناضل يحمل صفات الوسامة أو تدور حوله تخمينات تتعلق بطابع الدونجوان؛ ولعل هذا ما يفسر الهوَس والإساءات التي نالت من سلامة وكارلوس على وجه التحديد».

فيلم «ميرال» يمثل جانبا مشرقا، وفقا لسلامة، موضحة «استعرض شخصيات فلسطينية رائدة كالمقدسية هند الحسيني، وكذلك الطبقة الفلسطينية المترفة قبل النكبة، إلى جانب صورة الفلسطيني المتعلم والمثقف والمتحرر»، مستدركة «حتى حين يأتي جانب مشرق من جهة هوليود، عليك التأكد من الرسالة المبطنة، كما في «ميرال»، الذي مرّر رسالة ساوت بين الضحية والجلاد في نهايته حين قال «هذا الفيلم مُهدى لمن لا يزال يؤمن بالسلام من كلا الطرفين»، مكملة «ابتعد ميرال عن أي مشاهد دموية واكتفى بعرض تبعاتها من نواح وعويل وصراخ وعُقد نفسية، وهو بهذا يأتي بالرواية منقوصة؛ لأن القضية الفلسطينية ليست مشكلة ترسيم حدود ومعيقات يومية فقط، بل دم مراق منذ 1948».
تخلص سلامة للقول بأن الحل هو خلق رواية عربية توازي قوة الرسالة الإسرائيلية، موضحة «لا بد من توعية المتلقي العربي بهذه التشويهات، لا لمجافاة السينما الهوليودية والإعلام الغربي، بل لأجل البقاء على تيقظ تام حيال الرسائل المسمومة التي تدسّ في العسل، والتي تنطلي في مرات حتى على المُشاهد الفلسطيني».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش