الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسألوا أهل الذكر

تم نشره في الجمعة 18 أيلول / سبتمبر 2020. 12:00 صباحاً

السؤال :
ما الحكم الشرعي لقيام الطبيب بمعالجة المرأة والعكس؟
الجواب :
لقد أباح الشرع التداوي حال المرض وحثّ عليه، وقد أدرج الفقهاء تعلّم الطبّ والتخصص في علومه ضمن فروض الكفاية، والأصل أن تعالج المرأةُ المرأةَ، والرجلُ يعالج الرجلَ، وينبغي اتخاذ التدابير الكافية لتوفير الأطباء المختصين من كلا الجنسين، والعمل على ذلك من فروض الكفاية في الإسلام، ولكن إذا لم يتوفر الطبيب المختص من نفس الجنس ودعت الحاجة لعلاج الرجل للمرأة أو بالعكس، فيباح ذلك حينئذٍ.
جاء في كتاب [حاشية البجيرمي 3/ 380] من كتب السادة الشافعية: «ويشترط عدم رجل يمكنه تعاطي ذلك في رجل، أي إذا كان المداوى رجلاً والمداوي امرأة يشترط عدم رجل يداويه».
ومعالجة الرّجل للمرأة وبالعكس لها شروط شرعية وضوابط، منها:
أولاً: عدم الاطلاع على العورات إلا بقدر الحاجة، فقد حدّد الشرع عورة كل من الرجل والمرأة، وبيّن أنه لا يجوز للرجل أن يطّلع على عورة المرأة الأجنبية أو يمسّها؛ لما في ذلك من خرق لتعاليم الشرع، واعتداء على الحياء والخلق القويم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ) رواه مسلم، فالأصل أنّ النظر إلى العورات ومسّها حرام إلا إذا دعت الضّرورة لذلك، فأباح الإسلام عندئذٍ النّظر واللّمس لضرورة العلاج، على أنه لا يجوز بحالٍ تجاوز حدود الضّرورة، إذ الضرورة تقدّر بقدرها.
ثانياً: في حال وقعت الضّرورة لأن يعالج المرأةَ طبيبٌ ذَكَر، فيجب مراعاة عدم حصول الخلوة المحرمة، وضابطها هو: اجتماع الرجل والمرأة في مكان لا تؤمن معه الريبة، كاجتماع الرجل مع المرأة في مكان غير مطروق من قبل الناس، أو كون باب الغرفة مغلقاً عليهما، وتنتفي الخلوة سواء عند الكشف على المريضة أو في غرف العمليات بوجود زوجها، أو أحد محارمها، أو وجود الممرضة مع الطبيب، جاء في كتاب [بشرى الكريم 1/ 602]: «جازت خلوة رجل بامرأتين، دون عكسه، أيْ يحرم خلوة رجلين بامرأة».
وقد وسع الله سبحانه وتعالى على المسلمين في هذا الزمان؛ فثمّة من المستشفيات والمراكز الصحية التي يتوفر فيها الطبيبات المتخصّصات، فالواجب ابتداءً على المرأة السعي في العلاج لدى الطبيبة، فإن لم يتيسّر ذلك، فلا حرج عليها في معالجة الطبيب لها مع مراعاة الضوابط السابقة.
السؤال :
أنا أعمل لدى مؤسسة ولا أستطيع خلع الحذاء من أجل الوضوء، وعند الوصول إلى فرض القدمين أقوم بغسل قدمي اليمنى وألبس الجرابات، ثمّ الحذاء، وبعدها أغسل قدمي اليسرى وألبس الجرابات، فهل في ذلك حرج كون قدمي اليمنى جفت من الماء قبل غسل قدمي اليسرى.
الجواب :
الموالاة في الوضوء سنة في معتمد مذهب الشافعية وليست بواجبة، فلا يؤثر ترك الموالاة بأن يجفّ العضو قبل غسل العضو الثاني على صحة الوضوء، ولذا لا حرج على المتوضئ إذا ترك فاصلاً بين غسل القدمين.
يقول الإمام الشربيني رحمه الله: «من سننه (الموالاة) بين الأعضاء في التطهير، بحيث لا يجفّ الأول قبل الشروع في الثاني مع اعتدال الهواء ومزاج الشخص نفسه والزمان والمكان، ودليل الجديد ما روي «أنه صلى الله عليه وسلم توضّأ في السوق فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه، فدعي إلى جنازة، فأتى المسجد فمسح على خفيه وصلى عليها»، قال الإمام الشافعي: وبينهما تفريق كثير، وقد صحّ عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما التفريق، ولم ينكر عليه أحد، ولأنها عبادة لا يبطلها التفريق اليسير، فكذا الكثير كالحج» انتهى باختصار من [مغني المحتاج].
وعليه؛ فلا حرج على السائل إذا قام بغسل قدمه اليمنى، ومن ثم قام بلبس الحذاء، وقام بعدها بغسل القدم اليسرى، ولو جفّت القدم الأولى، وننصحه بعدم ترك فاصل طويل بين غسل القدمين خروجاً من خلاف من أوجب الموالاة في الوضوء.
* دار الإفتاء العام الأردنية

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش