الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المقاومة الشعبية لمقاومة ومناهضة الاحتلال

علي ابو حبلة

الأربعاء 16 أيلول / سبتمبر 2020.
عدد المقالات: 359

من مخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية تشكيل قياده موحده للمقاومة الشعبية ، ولتكريس ذلك على ارض الميدان فقد أصدرت القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، مساء السبت، بيانها التأسيسي الأول، الذي دعت فيه إلى تفعيل المقاومة الشعبية تحت راية علم فلسطين، واعتبار الثلاثاء المقبل «يوم رفض شعبي انتفاضي» ضد  التطبيع مع إسرائيل بكافة إشكاله وألوانه ، جاء ذلك في بيان مساء السبت، «  حمل رقم 1 « وكان الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية قد اتفقوا، خلال اجتماع برام الله وبيروت في 4 سبتمبر الجاري، على تفعيل «المقاومة الشعبية الشاملة» ضد إسرائيل وتطويرها، مع تشكيل لجنة لقيادتها وأخرى لتقديم رؤية لإنهاء الانقسام. القيادة الوطنية الموحدة تتكون من فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة، وخارج فلسطين  وأعضاء الحركات الفلسطينية.
المقاومة الشعبية ضمن استراتجية فلسطينية لمقاومة  ومناهضة الاحتلال ، والعمل  على تعزيز وتكريس مفهوم ثقافة  المقاومة الشعبية لمقاومة ومناهضة المشروع الاستيطاني والوقوف في وجه الممارسات الاسرائيلية لتهويد القدس ومحاولات فرض الهيمنة والسيطرة تهيئة لعملية الضم ،  وتعني رفض التطبيع بكافة أشكاله والحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية وتدعيم صمود وثبات أبناء الشعب الفلسطيني فوق ارض فلسطين ،المقاومة الشعبية هو مفهوم مغاير للمقاومة العسكرية أو المقاومة المسلحة ، فالمقاومة حق مشروع كفلته القوانين والمواثيق الدولية وضمنته اتفاقية جنيف ومعاهدة لاهاي للإقليم المحتل الحق  بمقاومة الاحتلال العسكري الغير المشروع ، إن التحكم  الأمريكي والهيمنه الاسرائيليه للاحتلال على الارض   والتصنيفات التي دأبت أمريكا بتصنيفها بحق حركات المقاومة  واعتبار المقاومة عمل إرهابي تدفع إلى مقاومة ومناهضة الاحتلال  بكافة الطرق والوسائل التي شرعتها القوانين والمواثيق الدولية.
تفعيل المقاومة الشعبية  ضد الاحتلال الإسرائيلي  بما يتناسب والوضع الإقليمي والدولي وبما عليه الشعب الفلسطيني ، فالمقاومة المسلحة وفي ظل الوضع الذي عليه الشعب الفلسطيني تعد مقاومة انتحار نظرا لتمتع إسرائيل بالقوة الغاشمة وبالإمكانيات التكنولوجية وبتحكمها بحياة المواطن الفلسطيني في ظل انعدام الدعم المادي والعسكري واللوجستي لأية مقاومة  تنطلق من الأراضي الفلسطينية المحتلة ،  كما أن إمكانيات الشعب الفلسطيني تكاد تكون محدودة لأية مقاومه عسكريه بفعل تحكم إسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة ، وجميعنا يذكر الوضع الفلسطيني منذ انتفاضة الأقصى عام 2000 ولغاية الآن وما تعرض له قطاع غزه من حرب مدمرة عام 2008 حيث معاناته المستمرة ولغاية الآن وهذا ما يعطينا الدلالة على أن المقاومة العسكرية في ظل الوضع الإقليمي والدولي تكاد تكون مستحيلة الأمر الذي يتطلب التكيف مع الوضع الإقليمي والدولي والعربي والعمل على تفعيل مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل والسبل من اجل إنهاء سيطرة وتحكم الاحتلال الإسرائيلي بمقدرات الشعب الفلسطيني وتقصير أمد الاحتلال الإسرائيلي من خلال تأليب الرأي العام الدولي على الاحتلال وممارساته  مما يتطلب خطة منهجية وعملية ووضع استراتجية  للمقاومة الشعبية لمواجهة مخططات الاحتلال وإلحاق خسائر بالاحتلال الإسرائيلي وقلب المعادلة من احتلال مربح يجني الاحتلال أرباح من جراء تكريس الاحتلال إلى احتلال مكلف تتحمل حكومة الاحتلال خسائر اقتصاديه من جراء احتلالها واستمراره بالتحكم بالشعب الفلسطيني وهنا تكمن المعادلة إذ أن إسرائيل حولت الضفة الغربية وقطاع غزه إلى سوق استهلاكي لمنتجاتها وحولت الاقتصاد الفلسطيني إلى اقتصاد خدمات واقتصاد استهلاكي ليس إلا تجني إسرائيل  الأرباح من جراء ذالك وتحقق مردود مادي من جراء بيع منتجاتها وتحصيل الضرائب على الاستيراد وغيره  وهنا تكمن المعادلة في كيفية عمل تلك الحسابات وتحويلها من مكاسب إلى خسائر للاحتلال إنها معادلة ومفهوم المقاومة الشعبية وتتطلب بناء اقتصاد فلسطيني مستقل وهو  العمل على كيفية استغلال الأرض والنهضة الزراعية التي من شانها استيعاب الأيدي العاملة باختصار  المقاومة الشعبية ليست شعار يرفع وليست مظاهره هنا وهناك إنها عمل مقاوم عمل سلمي يختط ته الشعب الفلسطيني  لأجل مقاومة المحتل ومواجهة إمكانياته العسكرية بإمكانيات الشعب المحتل المدنية لمواجهة المحتل وإنهاء احتلاله.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش