الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التعليم العالي ومخرجاته .. إلى أين؟

تم نشره في الأربعاء 9 أيلول / سبتمبر 2020. 12:00 صباحاً
عبد الله الفاعوري

 يعد التعليم ركنا من أركان بناء الدولة وتطويرها والارتقاء بها في كافة الصعد وهو مهد الحضارات وأساس تشييدها وكما قال الشاعر:

في ازديادِ العلمِ إرغامُ العِدى    وجمالُ العلمِ إصـلاحُ العمـلْ.

تمثل المساجد بؤر التعليم الأولى التي حملت في اكنافها حلقات العلم والذكر منذ أزل التاريخ إلى يومنا هذا، وكذلك المدارس واخيرا الجامعات صروح التعليم الكبرى .. لكن للأسف تسير الأمور على غير ما تشتهي سفننا. كانت الجامعات في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي ايقونات ترفد الشارع العربي عامة والأردني خاصة بمخرجات متسلحة بالعلم والفكر والثقافة، اما اليوم فعندما كثر عدد الجامعات، انحرفت بوصلة بعض الجامعات عن هدفها السامي إلى أهداف تجارية مادية افقدتها بريقها وجردتها من دورها في البناء والتطور، حتى بلغ السيل الزبا .. مخرجات أكاديمية كثيرة تفوق حاجات سوق العمل .. بطالة تزداد عاما بعد عام .. اكاديميون كثر أنفقوا أموالهم من أجل إكمال تعليمهم طمعا في العمل بها فوجدوا واقعا خيّب آمالهم .. وهذا حال شبابنا، وإذا ما أردنا أن نسلط الضوء على المسببات فنجد أن اختيار الأفراد لتخصصاتهم لا يكون بدافع حب وهواية بل يكون بدافع تأثير الآباء الاجتماعي نحو بعض التخصصات للتباهي والافتخار وعدم مراعات قدرات أبنائهم وذلك سبّب خللا في التوازن الاقتصادي الوطني..فهناك قلة في الأيدي العاملة المهنية المنتجة والبحث عن ايدي عاملة وافدة ولا زالت هناك حلقة مفقودة بين سوق العمل وحاجاته ومخرجات التعليم التي لا تكترث لذلك لانصرافها عن هدفها التنموي إلى أهداف مادية.

نحن في طريقنا إلى تضخم اكاديمي وانكماش وظيفي وإذا ما استمر الوضع على هذا الحال فنحن نتجه إلى نفق مظلم يجب على المؤسسات المعنية ان تعمل على جذب الطلبة إلى الجانب المهني الإنتاجي الذي ساهم في نهضة دول عديدة من خلال الارتقاء الاجتماعي والاقتصادي بمكانة المهني لتوازي الأكاديمي كما تفعل كثير من الدول الاقتصادية الصناعية، ونسال الله ان يحفظ الوطن في ظل القيادة الهاشمية الرشيدة.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش