الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وطني..

تم نشره في الأربعاء 2 أيلول / سبتمبر 2020. 12:00 صباحاً
منار الهويمل

عَرفتُ اللحظة الاولى التي وقعتُ فيها بحب وطني.. عندما رأيت خضارها وسهولها، شهامة رجالها وقوة نسائها وضحكات أطفالها.. كُنت أجلس على آثار مدينة عريقة والشمس تضحك لي بحنو، فتسطع الالوان..!
فاتكم يا أصحاب صوت الآذان في الأردن، فاتكم طعام جدتي، فاتتكم دهشتي عندما جاء إلي تلميذ من الصف الثاني وانا ما زلت على مقعدي الدراسي.. لا أعرفه حضنني بقوة وقال « بحبك مس منار» فاتتكم طريقة ضحكة أختي الصغيرة عندما أخطأت في كلمة ما وهي تُلقي شعراً للأردن الباسل، فاتتكم شكل عيون ذاك الشخص عندما يرى عيون ياسمينته التي تشبه عراقة أرضه المباركة، فاتكم سروري عندما وصلت الى الجامعة مبكراً ودخلت على قاعات وطنية فيها لأخلد تاريخ وطني، وبعدها فاتكم حجم امتناني؛ لأن أمي خبزت لي البيتزا والمعجنات بطعم أصيل مثل مذاق ونفس أجداد أرضنا، فاتكم ان تستيقظوا على أشعة الشمس التي تُداعب وجهك باكراً لتيقظك وتهبُ فيك النور لتجعله صباحاً مشرقاً، فاتكم الكثير بالنسبة لي حتى لو تظننونه عادياً.. إلا أنه عظيم بالنسبة لي؛ عظيم بحجم السماء التي ظلت طوال هذه الليلة تُمطر في وطني الجميل، الحُب والولاء يجعلان النهار أكثر مرحاً واخضراراً.. والليل أخف وطأةً وحزناً، وأن الرزق أن تموت وتحيا على أرضك ووطنك.
لقد علقت روحي بمكان تصل إليه الشمس بشكل جميل، يتخللها النور ويحفها الدفء، وأنا املأ عيني بمروج البلاد الخضراء وبيارات البرتقال والزيتون الواسعة وبحرها الميت الذي يذهب الناس إليه يغوصون ويسبحون فيه للعيش..! كُل هذا البحر، كُل هذا الموج في وطني وقلبي.
تَعرفُني الشمس
وكُل الضحكات
صوت أمي
وصوت آذان الفجر
وقِبل الصلاة
أنا هنا
وأنا هناك
كُنت أسير نحو الجمال
كُنت أسير الى وطني..
أيتُها البلاد الحَنونة، لقد التقطت الكثير من زهوركِ واحتفظت بها لنفسي.. زهوركِ المباركة من أرضك الجميلة
أيتُها البلاد الحَبيبة، أنا ابنتك، هاتي عناقا..!

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش