الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«أليس هناك من يسقي زهرة شبابك؟»

تم نشره في الأربعاء 2 أيلول / سبتمبر 2020. 12:00 صباحاً
روان رياض كتكت



مضى الكثير بين آخر رسالة وهذه ، لا أظنك لاحظت ذلك، فكيف تلاحظ غياب شيء ليس حاضراً بالنسبة إليك اصلاً!! أذكر جودي أبوت كيف أعياها المرض- وما هي بمريضة- حين تخلف صاحب الظل الطويل عن إمدادها برسائله المكونة من جمل سخية البساطة وكيف بُثت الحياة في أوصالها حين أوصل ساعي البريد إليها الرسالة المنشودة.
كيف بحالي أنا، لا أعلم أين يكمن الغلط أهو بتخلف ساعي البريد عن مهنته أم أن المُحبين ليسوا أهلاً للحب.
فإحدى الأساطير تقول أن النجوم هي مُحبين حين ماتوا صعدت أرواحهم للسماء لتخلد حبهم وليكونوا كمشكاة في أوج الظلام يهتدي به المُحبون من بعدهم.
أنظر إلى السماء اليوم كيف أن نجومها تقلصت وهذا يشير إلى نقص منسوب المُحبين من قاطني الأرض - أعلم جيداً أن مرد هذا الأمر إلى نظرية توسع الكون لكن في بعض الأساطير حياة أتلفتها نظريات العلم-. بحق السماء مالي لا أرى ولو قبس حُب أهتدي به لإرجاع إيماني بوجود حُب مطلق ..
سألتني أمي يوماً
- أليس هنالك من يسقى زهرة شبابك
ضحكت أنا فظنت أني ضحكت على حياء رغم أنني ضحكت بإستهزاء
- فأجبتها في البداية هو ليس بالمزارع الجاحد وإنما ذنبه أنه زرع بذرة في أرض خصبة ومضى ناسياً  .
غرقت عيناها في لجة الأسى واضعة يدها على فيها أظنها تود البدء بعض أصابعها ندماً على طرحها للسؤال كثيرة هي الأسئلة التي نتمنى معرفة إجابتها ولا نتمنى
- كيف هذا؟!! ذاك لأنها تُقرح القلب
ومن يومها وهي تغدقني بما أحتاج وما لا أحتاج.
 سواء لبست أفخم الثياب أم لا، تلك المظاهر لن تحميك من سوداويتك وتلك القشور ذات يوم ستشف عما يستتر خلف لبها.
أمي المسكينة، كانت كمن يغطي طاولة السفرة المتجرجة بالشرشف لإخفائه عن أعين الغرباء
لكن ذلك لم يكن ينفي حتمية وجود تلك الندوب وبالتالي لا نستطيع التهرب من فكرة أن أي هبة ريح سترفع الرداء لتنكشف تلك الآثار...

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش