الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير لأكيد قضية التعديلات التي شهدتها المناهج شكلت ما يمكن وصفه بكرة الثلج المتدحرجة

تم نشره في الاثنين 17 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 





عمان - قال تقرير مرصد مصداقية الاعلام الاردنية "أكيد" ان قضية التعديلات التي شهدتها المناهج الدراسية، شكلت ما يمكن وصفه بكرة الثلج المتدحرجة، التي تحولت الى مناقشة وطنية عامة مهمة.

واضاف التقرير ان المناقشة تصاعدت فيها الحدة والاتهامات واحتوت على بعض التضليل أحيانا، وتخلل النقاش تبادل للتهم بالرجعية حيناً والانحلال الأخلاقي حيناً آخر، وهو الأمر الذي يكشف عن وجه من الصراع الثقافي في المجتمع وصراع حول القيم.

وشكلت وسائل الإعلام على مدى شهرين القناة الرئيسية والمنبر العام لهذه المناقشة، مشيرا الى ان دور وسائل الإعلام في إدارة هذا النوع من المناقشات على درجة كبيرة من الأهمية والضرورة، على أن تلتزم  بمعايير المهنية وفي مقدمتها الدقة والتوازن والابتعاد عن التضليل وإتاحة الفرصة لكافة الاصوات بهدف خدمة الصالح العام.

وقال ان المعايير المهنية لا تتعارض مع التزام الوسيلة الإعلامية بالقيم الانسانية والوطنية المشتركة مثل الالتزام بحقوق الإنسان أو الديمقراطية أو هوية المجتمع أو نفاذ القانون على الجميع، وهذا الالتزام عادة لا يصنف في باب الانحياز.

وبين أكيد انه تتبع المواد المنشورة في وسائل الإعلام والمتعلقة بقضية المناهج الدراسية خلال الفترة الممتدة من 4 أيلول إلى 4 تشرين أول على شبكات الإعلام الاجتماعي وفي أربع صحف وأربعة مواقع إخبارية الكترونية، وأجرى الرصد مسحاً سريعاً لأبرز ما دار في وسائل التواصل الاجتماعي.

واوضح ان فترة الرصد شهدت عددا من القضايا الأخرى التي شغلت الرأي العام، ومع ذلك احتلت "المناهج" حيزاً كبيراً.

وخلص التقرير الى ان وسائل الإعلام التقليدية ساهمت في إدارة المناقشة الوطنية الا انه غاب عنها العمق والتحقيقيات الاستقصائية التي يحتاجها هذا النوع من القضايا فيما عمل الإعلام بشكل عام في الانجرار الى قوة السجال على شبكات الإعلام الاجتماعي ما حول دور الإعلام سريعا الى الفرز على قاعدة "مع وضد".

و تنوعت وسائل الإعلام في مستوى مهنيتها.

وهو ما جعل التغطيات تبدو وكأنها جزء من حملات إعلامية "مع أو ضد".

وهذا في التطبيق قاد إلى ندرة الإجابات الموضوعية حول الأسئلة الأساسية التي دار حولها الخلاف، مثل نوع التعديلات التي أجريت وأهميتها، اذ تنافست وسائل الإعلام في نقل صور مقارنة لصفحات من المناهج القديمة والجديدة، وكل وسيلة تختار ما يتناسب مع موقفها، وكان جزء كبير من الصور منقول عن صفحات التواصل الاجتماعي، وهو ما أتاح في بعض الحالات المجال لتسرب صور من خارج المناهج الأردنية، ولكن أياً من وسائل الإعلام التي نقلت صورة مغلوطة لم تقدم اعتذارا واضحاً، عن أخطاء فاحشة.

وتكرر الجدل من البيانات المتبادلة، فقد دخلت وسائل الإعلام ساحة الصراع في نشر البيانات، ومالت كل وسيلة إلى عرض البيانات بطريقة ترويجية "مع أو ضد" واستخدمت في وصف البيانات كلمات تحمل إيحاءات "فهناك مثلا فرق بين أن تقول:

 الوزير يوضح أو الوزير يزعم".

وعن نتائج الرصد، فان الصحافة اليومية بدأت مناقشة مبكرة لقضية المناهج، اذ لوحظ أن احداها، عمدت إلى فتح القضية للنقاش منذ عام ونصف العام.

وقال التقرير ان الصحف نشرت نحو 110 مواد اعلامية حول التغييرات التي حدثت على المناهج خلال فترة البحث.

وشكلت الأخبار حوالي 67 بالمائة من المواد الصحفية المنشورة، وفي عدد كبير منها تم الاعتماد على بيانات صحفية صادرة عن الجهات المعنية بالقضية والتصريحات الصحفية الجاهزة بالإضافة إلى بعض التصريحات المقتضبة الخاصة، وأخبار مصدرها وكالة الانباء الاردنية (بترا).

واحتل المقال الصحفي مكانة مهمة بين المواد الصحفية المنشورة في الصحف اليومية وبنسبة 23 بالمائة، وهي نسبة كبيرة مقارنة مع القوالب الصحفية الأخرى، منوها التقرير الى أن المقال الصحفي لعب دورا كبيرا ومهما في إذكاء النقاش وزيادة حدته حول المناهج، وعلى سبيل المثال، فقد شهدت الفترة التي سبقت زمن الرصد، ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل حول مقالات لاحدى الكاتبات.

وعن التقارير الصحفية فبن التقرير انها  شكلت نحو 16 بالمائة من المواد المنشورة، بعضها كان باتجاه واحد غاب عنه التوازن، فيما راعت بعض التقارير معايير المهنة، والتقاليد الصحفية في الحياد والمصداقية.

وغابت التحقيقات حول القضية، وخاصة التحقيقات الموسعة والاستقصائية، وأغلب ما تم عرضه في الصحف هو مجرد نقل  لجهود "مُهتمين" تحركهم بالغالب ميولهم، وأطرهم الفكرية.

واكد التقرير ان اغلب المواد الصحفية نقلت إلى الجمهور نصف الحقيقة، وفق رؤية المصدر التي تبرع بالحديث، وعرض حقائق مجزئة لا تكشف عن الصورة الكاملة عن المناهج بكل ما تحوية من تفاصيل وما حدث من تغيير.

وبالنسبة للطابع الإخباري ، فقد حاز على النسبة الأكبر من اهتمام الصحف، وبنسبة 41 بالمائة،  فيما منحت مساحات واسعة للتحليل، خاصة في المقالات المنشورة والتي تكشف بالغالب توجه الصحيفة، فيما كانت نسبة المتابعات الصحفية نحو 22 بالمائة.

ولم يتواجد وفقا للتقرير فاصل كبير بين الطابع الإخباري والمتابعات في هذه القضية بشكل عام، فالخبر التالي هو رد على خبر سابق، أو تبادل مواقف وتصريحات بين نشطاء على التواصل الاجتماعي، وكذلك بين النقابة ووزارة التربية ولجان المناهج.

وتعتبر المصادر الموثوقة والمعرّفة وفقا لاكيد، فان أغلب المواد الإخبارية، اعتمدت على مصادر معرفة، فيم تم ملاحظة أن بعض الوسائل عندما تقوم بالنشر نقلا عن وسائل التواصل الاجتماعي، تعمد إلى التعميم باستخدام عبارة "نشطاء على التواصل الاجتماعي"، وهذا الأمر يسهم في إضعاف مصداقية الخبر، على الرغم انه لا يوجد ما يمنع من ذكر أسماء هؤلاء النشطاء أو الفاعلين.

كما أن نقل الأخبار حول الاعتصامات والمظاهرات خاصة في المحافظات يأخذ صيغة التعميم:

 "مواطنون، متظاهرون، معتصمون".

إن الاعتماد على تصريحات المشاركين في الحدث وبأسمائهم الصريحة يزيد من مصداقية وثقة الجمهور بالمادة الصحفية.

وشكلت المصادر الحكومية، وخاصة اللجان المكلفة بدراسة تعديل النتائج ثلث المصادر الفاعلة باعطاء المعلومات والتصريحات حول قضية المناهج في الوقت الذي كان نصيب نقابة المعلمين 16 بالمائة، فيما كانت المصادر الأخرى والمتمثلة بالجهات والفعاليات الشعبية مصدرا لانتاج نصف الأخبار، خاصة وأن النقاش حول المناهج رافقه اعتصامات في العديد من المحافظات.

ونشرت المواقع الإخبارية نحو 125 مادة خلال فترة الرصد حول المناهج، والمواقف المتباينة حولها، وما رافقها نقاش عام على مختلف الأصعدة.

ويعود التباين في عدد المواد المنشورة إلى اهتمام بعض المواقع بالمقالات الصحفية، وعدم اهتمام مواقع أخرى بها.

وبقيت المواقع الإخبارية المحلية وفية لتقاليدها، بالاهتمام بالأخبار بالدرجة الاولى وبنسبة تصل إلى 76% من المواد المشورة، وهو أمر يتفق مع التنافس بين المواقع على السبق الصحفي، مع غياب كامل للتحقيقات، واهتمام ضعيف بالتقارير الصحفية في المواد المنشورة.

وكانت الوظيفة الإخبارية هي الأعلى في اهتمامات المواقع الإلكترونية، ثم التحليل وبعد ذلك المتابعة،  وشكلت الأخبار بشكل عام ردودا على أخبار سابقة، ولكن في أغلب الأحيان بشكل غير مباشر.

وبلغت نسبة المصادر غير المعرفة إلى 32 بالمائة وهو أمر يؤثر على ثقة الجمهور بالوسيلة الإعلامية، ومصداقية مصدر المعلومة، وبالمقارنة فإن نسبة المصادر غير المعرفة في الصحف كانت 18 بالمائة.

وشكلت الحكومة واللجان المكلفة بدارسة المناهج حوالي 35 بالمائة من الفاعلين في صناعة الأخبار، فيما احتلت الجهات الشعبية والفعاليات الطلابية 34 بالمائة.

وشكلت المواد التي تعارض تعديلات المناهج نحو 57 بالمائة من المواد المنشورة على صفحات المواقع الالكترونية، فيما شكلت المواد المحايدة نحو30 بالمائة، ونحو ربع المواد مؤيد للتعديلات.

وقال التقرير ان صفحات مواقع التواصل الاجتماعي كانت الساحة الأبرز للصراع حول تعديل المناهج، وحتى مواقع الصحف والمواقع الالكترونية اعتمدت على صفحاتها على "التواصل الاجتماعي"، اضافة الى تضمن "النقاش" على التواصل الاجتماعي الكثير من التراشق وتبادل الأوصاف اللاذعة، والمعاني المفعمة بالكراهية، واستخدمت أشكالا شتى من التصنيفات المتبادلة.

ورصد التقرير مجموعة هاشتاقات حول ذات الموضوع.

وبين ان الفيسبوك كان الوسيلة الأكثر استخداما في النقاش بالنظر إلى أن عدد مستخدميه يتجاوز اربعة ملايين مقابل نحو ربع مليون لتويتر.

وقد استخدم على أوسع نطاق حتى بين الأطراف الرسمية، التي تعاملت في بعض الأحيان مع منشورات الفيسبوك باعتبارها تبليغاً أو بياناً رسميا بموقفها، وقد ظهر ذلك مثلاً، في نقاشات نقابة المعلمين مع الوزارة.

وفي الخلاصة اشار التقرير الى ان  وسائل التواصل الإجتماعي أصبحت تقود الإعلام التقليدي وتؤثر عليه بشكل كبير، وتقود الرأي العام بشكل واضح، ومؤثر جدا، وان الخلافات الفكرية أصبحت تتحول إلى خطاب كراهية بشكل سريع لمجرد الخلافات بالرأي، واتهامات بالتخوين وهو ما نراه على صفحات التواصل الاجتماعي.

كما ان وسائل الإعلام المحترفة "الصحافة والمواقع" لم تقم بدورها بأن تكون هي من يكشف الحقائق من خلال التحقيقات والتحقيقات الاستقصائية وبقيت مجرد ناقل للأحداث ووجهات النظر والمعلومات المنقولة وفق رغبة الجهة التي تقوم بالدفاع عن وجهة نظرها.

وقال ان الآراء والتعليقات والتي تنقل أحيانا على لسان بعض الخبراء والمختصين، تتعارض بشكل كبير أحيانا مع ما صرح به هؤلاء الخبراء والمختصين لوسائل إعلام أخرى في ذات الظروف والتوقيت، الى جانب ان بعض الأخبار اعتمدت على مصادر مجهولة غابت عنها الدقة.

--(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش