الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حوار المصلحة الوطنية

مأمون المساد

الاثنين 10 آب / أغسطس 2020.
عدد المقالات: 19

تجدني من جديد اكتب حول حوار الوطن ومن هو الوطني وما هي المصلحة الوطنية في ظل حالة من التجاذب غير المنطقي في من مع، ومن ضد هذه المصلحة، وهل لدينا معايير لاطلاق المصطلحات التي نلمس فيها تنمر على مواقع التواصل الاجتماعي،متناسين ان الوطن للجميع،ويستوعب الجميع،وهذا المنطق والمنطلق يعني ان حوار المصلحة الوطنية في السياسة الداخلية مع ادراك وجود حوار حول المصلحة الوطنية الخارجية ويتقاطعان معا في كثير من الرؤى والافكار .

رؤيتي للمصلحة الوطنية داخليا سأعززها بالامثلة - وهي امثلة قد ينتقدها البعض - ، الاعلام مثالي هنا  لنتفق ان  الحرية والسقف في طرح الافكار والقضايا يحكمه مصلحة وطنية ، كيف يمكن لاعلامي خلف ميكرفون او في صحيفة ان يكتب بما يخدم قضايا وطنية خدمية ، وهل رسالته البناء ام الهدم ؟ الاجابة لدى الجميع البناء والعطاء، ولكن كيف؟ القصة بكل بساطة فكر قبل ان تكتب او تنطق في ابعاد ما تطرح وعلى سبيل المثال على فرض وردت للاعلامي ملف عن تزوير في شهادات جامعية في جامعة ما ، هل اخرج عبر منبري الاعلامي واقول العملية التعليمية منهارة وغير صالحة واشكك في كفاءة العاملين بها وبجامعاتنا ؟ وهل اهدم عراقة وسمعة عشرات الالاف من معلمينا واطباءنا ومهندسينا في الخارج بالتشكيك بشهاداتهم ، ام انزع ثقة الطلبة الدارسين بها من مختلف دول العالم ؟ انظر الى النتيجة وتخيلها سيرحل الدارسون عندنا وسيعود العاملون من ابنائنا في الخارج فاقدين لوظائفهم وسنخسر تحويلاتهم وسيزيد عبء الفقر والبطالة ،مع ان الحالة قد تكون فردية او محدودة ، وليس من المنطق ان لا نعالج مثل هذه القضية او تلك وفق رؤية متوازنة ومنطقية ،ليقال عنه اعلامي فذ وصاحب صوت ينبض باسم الوطن وهو ينخر في جسد الاخير بشكل مباشر او غير مباشر .

ان معيار المصلحة الوطنية ان لا انكر على صاحب أي رأي رأيه ، وليس ان اقف موقف السلبي غير المتفاعل مع قضايا وطنه ، هناك اخطاء وهناك فساد ، وهناك مرض يحتاج الى معالجة ، واحترام الرأي والرأي الاخر امر صحي ومنطقي ، فمن يقف امام مبنى ليس كمن يقف خلفه كلاهما يرى المبنى ، هذا يجده جميلا منسقا ،ومن يقف خلفه يرى فيه فوضى ومكاره لم يراها الاخر ، وكلاهما محق ويمكن لكل منهما ان يقنع الاخر بوجه نظره او بما رأى دون ان ينكر عليه او يشكك فيه ورحم الله من قال :- رأيي خطا يحتمل الصواب ،ورأي غيري صواب يحتمل الخطأ.

في ظروف اقليمية وداخلية سياسية واقتصادية وطبيعية التي نمر لا يمكن ان يمتد الحوار الى التشكيك والتخوين ، ولا يمكن ان نبني المواقف على الاشاعة او الكذب والتدليس ، وسعي بعض الجهات هنا او هناك من الانتقام او تحقيق مصالح فردية او سياسية ، فخلف حدود وطني في غربه وشرقه من يراهن على سقوطنا ، ويراوغ عبر عملائه في الخارج والداخل الى الضغط واثارة القلق والفوضى التي يجب التصدي لها بالوعي ، وتغليب لغة المنطق .

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش