الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عيــــن ودال

تم نشره في السبت 8 آب / أغسطس 2020. 12:00 صباحاً


 هديل إحسان سلمان
تاه القلبُ بعدَ غيابٍ دام أعوام، جمرةٌ أحرقتْ ذاك الفؤاد، النفسُ والروحُ تائهتان، لا أحد يعلمُ من هو حتى هي، ثنايا النفسِ تقدره، تحبه، تحنو إليه، لكن لا محالَ للهروب من القضاءِ والقدر، عقربُ الموتِ يُطاردها، وحيدةٌ خائفةٌ، تتلطمُ بأمواجِ البحرِ الهادئ، سماؤها معكرة، ونجمها كاد أن ينطفئ، وكأن ساعة الصفر تدق، حياتها مليئة بالرموز والأسرار التي لن يدركها كل من يقرؤها، مفتاحها الحب، سيرتها انطوت بين عين ودال،عيون الناظرين اليها وهي لعروس الشمال تنظر، تعدُ الليالي السوداء ليلة ليلة لعل البياض يوشح هذه الأيام، تناجي الغريب لتبقى بقرب من هو بعيد، أيسكن الحب في القلب مرة أم مرتين؟
أرواحٌ
الفناءُ خالٍ من الأنفاسِ،جسدٌ هزيل، عيونٌ تائهةٌ، وابتسامةٌ باهتةٌ، السماءُ تملؤها الغيومُ السوداء، قوسُ الحبِ تبعثرت ألوانه، الراحلونَ يركبونَ دون توديعٍ، انهزامٌ يتبعهُ انهزام، اختفاءُ النورِ من الأرجاء، الظلامُ الذي يلتفني أينما وجهتُ قِبلتي، عثراتٌ في طريقي من أعوامٍ عديدة، انكسارُ السكينةِ في داخلي، تمردُ الحزنِ الذي مدَّ يدهُ دون رحمةٍ، مذاقُ الألمِ الذي أتجرعُهُ، هالاتٌ قاتمةٌ تسكنُ في أجفاني، الجميعُ يغادرون، الحبُ، الفرحُ، السعادةُ، المرحُ،أحلامُ الطفولةِ، وعهدُ المستقبلِ،جازه الفشل، طعناتُ الزمانِ التي ملأتْ ذاكرتي،وهذا كله وافته المنية، الا الحزنُ خليلي الوفي الذي عاهدني بالبقاءِ.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش